إسرائيل تتوقع استمرار التعاون مع الإدارة المصرية الجديدة

بنيامين نتنياهو مصدر الصورة AP
Image caption نتنياهو يتوقع استمر التعاون

أكد مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتانياهو، أن اسرائيل تتوقعُ استمرار التعاون مع الادارة المصرية الجديدة على أساس اتفاق السلام بين البلدين الذي هو "مصلحة مشتركة لاستقرار المنطقة".

وجاء في البيان الرسمي الذي أصدره المكتب بعيد الاعلان عن انتخاب محمد مرسي رئيسا لجمهورية مصر العربية أن "اسرائيل تقدرُ العملية الديمقراطية في مصر وتحترم نتائج الانتخابات."

لكن الصحافة الاسرائيلية أبرزت شعورا مختلفا، فكبرى الصحف يديعوت أحرونوت كان عنوانها الرئيس "ظلام في مصر" أما معاريف فكتبت "الثورة سُرقت".

وكان مرسي قد كرر خلال حملته الانتخابية احترامه لجميع الاتفاقات الدولية التي وقعتها بلاده وشدد على ضرورة التزام الدول بتلك الاتفاقيات أيضا.

إلا أن بعض السياسيين الاسرائيليين البارزين يرون أن الاخوان المسلمين سيكونون شركاء كما كان مبارك، بينما يرى آخرون أن وصول الاخوان المسلمين إلى سدة الحكم سيضر بالاستقرار في الشرق الاوسط.

ويرى بنيامين بن إليعازر، الذي يعد أحد أكثر الاسرائيليين اطلاعا على العلاقات الإسرائيلية المصرية، أن الاخوان المسلمين ليسوا بهذا السوء كما تقول الصحافة الاسرائيلية.

وقال لبي بي سي خلال حديث في مكتبه في الكنيست "سأبذل قصارى جهدي لمحاولة البدء بحوار مع الاخوان المسلمين اذا ما كان هذا هو الشكل الجديد للشرق الاوسط الذي نراه الآن، وهو شرق أوسط جديد بحق."

وفي حين لا يتوقع الاسرائيليون أن يزور مرسي اسرائيل، فهم يرجحون أنه سيسعى في المستقبل لتعديل الاتفاقية. ومعلوم أن مبارك لم يزر اسرائيل إلا في جنازة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحاق رابين، كما أن كبار المسؤولين المصريين طالبوا خلال السنوات الماضية بتعديل الاتفاقية خصوصا في ما يتعلق بضمان الامن في سيناء.

ويقول ليئور بن دور الناطق باسم الخارجية الاسرائيلية في سؤال لبي بي سي عن أهمية النظر لما هو أبعد من انتخاب مرسي: "نحن نعتقد أن الزعامة المصرية برئاسة محمد مرسي ستعمل من أجل اعادة الأمن في سيناء إلى ما كان عليه. وهذا لا يخدم مصر فقط وإنما اسرائيل والمنطقة برمتها ".

ويراقب الشارعُ الاسرائيلي ما يجري من تغييرات، ليس في مصر فقط ولكن في الشرق الاوسط برمته. وعبرت إحدى الاسرائيليات عن مخاوفها بوضوح قائلة "أنا خائفة جدا لأن الإسلام أصبح أكثر قوة في العالم وهذا قد يؤثر على دولتنا بشكل مباشر."

وبالنسبة لإسرائيل يحتل تأمين الحدود مع مصر أولوية، ورغم أنها تبني سياجا أمنيا على الحدود، لكنها تأمل بإجراءات جادة لضبط الحدود المشتركة. كما أن اسرائيل تعلمُ أن فوز مرسي قد يشكل دعما لحماس في قطاع غزة، ما يعني أن ردود الفعل المستقبلية تجاه أي تصعيد أمني ستكون مدروسة بعناية.

المزيد حول هذه القصة