إسرائيل تطالب بوتين بمنع "الخطر النووي الإيراني" ووقف إراقة الدماء في سوريا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

حث الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس اليوم الاثنين نظيره الروسي فلاديمير بوتين، الذي يزور إسرائيل للمرة الأولى منذ إعادة انتخابه في شهر مارس/آذار الماضي، على اتخاذ كافة الخطوات اللازمة للحيلولة دون امتلاك إيران سلاحا نوويا وعلى وقف ما أسماه إراقة الدماء في سوريا.

فخلال احتفال أُقيم في بلدة نتانيا الواقعة وسط إسرائيل حيث دشن بوتين "نصب النصر" التذكاري تكريما للجنود الذين سقطوا خلال المعارك التي خاضها الجيش الأحمر الروسي ضد ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية، قال بيريس: "أنا واثق من أن روسيا التي قضت على الفاشية لن تسمح بمخاطر مماثلة، لا خطر إيراني ولا سفك دماء سوري."

وقد صرح مسؤولون إسرائيليون آخرون بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثار بدوره مع بوتين مسألتي الملف النووي الإيراني والأحداث في سوريا، وذلك خلال اجتماعهما في القدس في وقت لاحق من اليوم الاثنين.

مصدر الصورة AFP
Image caption بوتين يدشن "نصب النصر" التذكاري في إسرائيل

وحث دان ميريدور، نائب رئيس الوزراء ووزير شؤون الاستخبارات والطاقة النووية في الحكومة الإسرائيلية، روسيا على الموافقة على فرض عقوبات جديدة على إيران حتى ترغمها على الحد من برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وخاطب ميريدور بوتين قائلا: "آمل أن تنضم روسيا إلى نظام العقوبات، إذ من شأن ذلك أن يعزز تلك العقوبات ويجعلها أكثر فعالية إلى حد كبير."

وتشارك روسيا والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا في محادثات ترمي لضمان عدم تطوير إيران أسلحة نووية. كما استضافت موسكو الأسبوع الماضي جولة غير حاسمة من المحادثات عن الملف النووي الإيراني بين القوى العالمية الست وإيران.

لكن روسيا تتخذ نهجا أقل تشددا من الدول الغربية وتعارض فرض مزيد من العقوبات على إيران، كما تحث إسرائيل على عدم مهاجمة المواقع النووية الإيرانية. وكان بوتين قد أعلن أن روسيا ليس لديها أي دليل على أن إيران تسعى لكي تصبح قوة نووية.

يُشار إلى أن الإسرائيليين وحلفاءهم الغربيين يعتقدون أن الغرض من البرنامج النووي الإيراني هو تصنيع أسلحة ذرية، بينما تقول إيران من جانبها إن أنشطتها النووية مخصصة للأغراض السلمية البحتة.

الضفة والأردن

وتأتي جولة بوتين، التي ستشمل إسرائيل والأراضي الفلسطينية والأردن، في إطار جهود روسيا لتعزيز نفوذها في المنطقة، وذلك في وقت تنتقد فيه دول غربية وعربية موقف موسكو المعارض لسعيها للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

إلا أن روسيا تجاهلت دعوات أمريكية وعربية عدة لوقف إرسال الأسلحة إلى الحكومة السورية، قائلة إنها تمد دمشق بأسلحة دفاعية فقط.

كما استخدمت موسكو أيضا حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي ضد مشروعي قرارين كانا يرميان لإدانة النظام السوري بسبب تعامله مع الاحتجاجات التي انطلقت ضده منذ 15 مارس/آذار من عام 2011.

وتأتي زيارة الرئيس الروسي إلى المنطقة أيضا بعد يوم من فوز محمد مرسي، مرشح الإخوان المسلمين، بالرئاسة في مصر، وهي النتيجة التي أثارت أيضا قلق وحفيظة إسرائيل.

المزيد حول هذه القصة