السودان: المظاهرات تمتد إلى مدينة كسلا والحكومة ترفض "التدخل الأجنبي"

المظاهرات في السودان مصدر الصورة bbc
Image caption بدات المظاهرات في الخرطوم وامتدت إلى مدن أخرى

امتدت الأربعاء المظاهرات التي يشهدها السودان منذ 12 يوما إلى مدينة كسلا شرقي البلاد، بينما اعربت الخارجية السودانية عن رفضها لما وصفته بـ"التدخل الاجنبي" في شؤونها.

وكانت المظاهرات بدأت بشعارات منددة بسياسات الحكومة التقشفية وغلاء الاسعار، لكنها تبنت فيما بعد شعارات تدعو إلى إسقاط النظام.

ودعا ناشطون سودانيون، على شبكة الانترنت إلى التظاهر يوم 29 يونيو/ حزيران الجاري فيما سموه "جمعة لحس الكوع" لإسقاط النظام.

وعبارة "لحس الكوع" مصطلح سوداني دارج للتدليل على فعل الأمر غير الممكن وتحدي المستحيل.

مظاهرة طلابية

وأفادت الأنباء الواردة من كسلا شرق البلاد أن 100 طالب جامعي خرجوا إلى شوارع المدينة احتجاجا على ارتفاع اسعار المواد الغذائية.

واستخدمت الشرطة الهراوات والغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وكانت المظاهرات قد بدأت في الخرطوم ثم امتدت إلى مدن أخرى مثل القضارف في شرق البلاد والأبيض في الغرب وسنار في ولاية النيل الأزرق.

في هذه الاثناء، اعربت وزارة الخارجية السودانية عن رفضها لما وصفته بالتدخل الأجنبي في شؤونها.

وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية العبيد مروح "السودان يرفض التدخل في شؤونه الداخلية"، مضيفا أن "الولايات المتحدة غير مؤهلة لتقديم النصح في مثل هذا الأمر لأنها تواصل قصف المدنيين في أجزاء مختلفة من العالم".

مواقف دولية

ويأتي حديث مروح ردا على تصريحات أدلت بها المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند يوم أمس.

وقالت نولاند إن "اعتقال المتظاهرين وسوء معاملتهم" لن يحل مشكلات السودان الاقتصادية والسياسية.

وأضافت أن "هناك تقارير تفيد بأن المتظاهرين يتعرضون إلى الضرب والسجن وإساءة المعاملة خلال احتجازهم في السجون الحكومية".

ودعت نولاند إلى "الإفراج الفوري عن المتظاهرين السلميين الذين تم اعتقالهم".

"ضبط النفس"

وتعتبر تصريحات نولاند ثاني رد فعل دولي على الأحداث في السودان، حيث طالب الوزير البريطاني للشؤون الافريقية هنري بلينغام الثلاثاء "بالافراج عن الذين اعتقلوا بينما كانوا يشاركون في تظاهرات سلمية".

ودعا بلينغام قوات الامن السودانية الى ضبط النفس".

وعلى صعيد متصل، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات السودانية إلى "وقف قمع المظاهرات السلمية والإفراج عن الاشخاص المعتقلين".

كما طالبت المنظمة بالسماح للصحفيين ووسائل الإعلام "بتغطية الاحداث بحرية".

وأضافت هيومان رايتس، في بيان، "بينما أفرج عن معظم الاشخاص الموقوفين بعد ساعات او ايام، تقول مجموعات سودانية متابعة للوضع إن حوالي 100 شخص لا يزالون قيد الاعتقال".

المزيد حول هذه القصة