الضفة الغربية: إخلاء مستوطنة مقابل بناء مئات الوحدات الاستيطانية

مستوطنة اسرائيلية مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تعد قضية المستوطنات أحد أبرز المفات الشائكة في عملية السلام المتعثرة

بدأ بعض المستوطنين الذين سكنوا أحد تلال الضفة الغربية تحديدا في شمال غرب مدينة رام الله بالرحيل بعد مداولات قضائية طويلة ونقاشات سياسية وصلت إلى البرلمان الإسرائيلي (الكنيست).

فبعد أشهر طويلة من الأخذ والرد، وافقت قيادة المستوطنين على تنفيذ قرار محكمة العدل العليا بإخلاء مستوطنة اولبانا قبل نهاية الشهر الجاري.

ويعيش في مستوطنة اولبانا قرابة ثلاثين عائلة، وقد بنيت دون موافقة الحكومة الاسرائيلية وبالتالي فهي مخالفة للقانون الاسرائيلي ناهيك عن القانون الدولي الذي يعتبر كل المستوطنات غير قانونية.

ويقول براد كيتاني، من مستوطني اولبانا التي يغادرها إلى منزل جديد في مستوطنة بيت، لبي بي سي "إنه لأمر صعب أن اُبعد من المنزل الذي أقامته الحكومة نفسها وأعلم أن نتنياهو لا يريد رؤية المنازل فارغة ولكنه يعاني من الضغوط الدولية".

صلوات في المكان

وكان موظفو وزارة الدفاع قد ساعدوا العائلات في اخلاء المنازل، وجاءت الشاحنات لنقلهم إلى أرض تسيطر عليها القاعدة العسكرية في مستوطنة بيت إيل على بعد مئات الامتار.

وتم هذا الإجلاء بعيد إبرام صفقة مع الحكومة ببناء 850 وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية، وأن تنقل المباني بعد تفكيكها إلى المكان الجديد. ويهدف ذلك الى تجنب قيام الجرافات بهدم المنازل والقول إن الحكومة تهدم المستوطنات.

وقال داني ديان رئيس مجلس المستوطنات لبي بي سي، ردا على عملية الاخلاء التي كان يعارضها في السابقن "أنا متفائل لأن الحكومة اصدرت قرارات صائبة في نهاية الأمر، مما حول الحزن بسبب الاخلاء إلى اخلاء سلمي".

لكن بعض العائلات أعلنت أنها لن تغادر طواعية، واقام آخرون الصلوات في المكان للتأكيد على أنهم سيعودون إلى هنا في يوم من الايام.

أمر قضائي

وأمرت محكمة العدل العليا بإخلاء المكان لأن الارض مملوكة لفلسطينين وليست مشاعاً.

ويأمل الملاك الفلسطينيون أن يسترجعوا الارض قريباً، على الرغم من أنهم لم يتَلقوا تأكيداً رسمياً بذلك.

واعتبر حربي حسن أحد ملاك الأرض ما يجري بادرة حسنة لكنها لم تؤد إلى نتائج ملموسة بعد، معتبرا أن الأرض هي "الشرف" ولا يمكن التفريط فيها حسب وصفه.

يذكر أن المستوطنات في الضفة الغربية ليست مجرد منازل متناثرة، بل تجمعات سكنية تتوسع تدريجيا على حساب المزارعين الفلسطينيين الذين يؤكدون أنهم يُحرمون من فرصة التوسع أو حتى تحسين أوضاعهم المعيشية.

المزيد حول هذه القصة