الفاينانشال تايمز: مؤتمر جنيف يهدف إلى دعم اتفاق لانتقال السلطة في سوريا

مصدر الصورة Reuters
Image caption في اعقاب الهجوم على قناة الاخبارية

أولت أغلب الصحف البريطانية اهتماما خاصا بالتطورات العنيفة في سوريا، والهجوم على قناة تلفزيونية موالية للنظام، أسفر عن مقتل 7 من العاملين بالقناة، ودعوة كوفي عنان، مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية، إلى عقد اجتماع أزمة، لبحث الملف السوري لا تحضره السعودية وإيران.

تقول الإندبندنت إن النظام السوري اتهم معارضيه بارتكاب مذبحة في قناة الإخبارية، مشيرة إلى أن الهجوم تزامن مع تحذير مراقبي الأمم المتحدة بأن العنف في سوريا "وصل أو تجاوز" المستويات التي كانت موجودة قبل وصول المراقبين الدوليين.

وتشير الصحيفة إلى أن المراقبين قدموا تقريرا عن المجزرة التي وقعت في منطقة الحولة الشهر الماضي وقتل فيها 100 شخص.

وتضيف أن الهجوم على القناة من قبل مسلحين في الرابعة صباحا جاء بعد ساعات من خطاب الأسد الذي أعلن فيه أن سوريا في "حالة حرب فعلية".

وبينما تؤكد الصحيفة صعوبة الحصول على معلومات حول القتال في سوريا، تقول إن من المرجح أن يزداد الأمر صعوبة، إذا استهدف معارضو النظام المسلحون وسائل الإعلام التي يعتبرونها معادية.

أما صحيفة الفاينانشال تايمز فأوضحت أن اجتماع جنيف الذي دعا إليه عنان، جاء بعد أن وافقت موسكوعلى مشروع اقتراح يقول دبلوماسيون عنه إنه يحث الأسد على التنحي من أجل إفساح الطريق لحكومة وحدة وطنية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الاسد يقول ان سوريا تخوض حربا حقيقية

وتشير الصحيفة إلى أنه من المحتمل أن يتبنى اجتماع جنيف هذه الدعوة. ويذكر أن عنان لم يوجه الدعوة إلى السعودية التي تدعم المعارضة، أو إلى إيران التي تدعم النظام.

إلا أن دبلوماسيين يلمحون إلى أن صفقة الفترة الانتقالية التي تدفع إليها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، تحيط بها الشكوك، إذ من المحتمل أن تدخل موسكو تعديلات عليها، من شأنها أن تحفتظ للرئيس الأسد بدور ما.

السودان والربيع العربي

وفي مقال تحليلي في الإندبندنت يتساءل الكاتب دانيل هودين إن كان الربيع العربي قد امتد إلى السودان؟

ويوضح أن الخرطوم تستعد الجمعة ليوم عصيب من المظاهرات، حيث يتحول الغضب من ارتفاع أسعار المعيشة إلى احتجاجات على غرار احتجاجات الربيع العربي.

وفشلت الإجراءات العنيفة التي اتخذتها السلطات في قمع الاحتجاجات، إضافة إلى أنها تسببت في إدانة المجتمع الدولي للسلطات السودانية.

ويوضح الكاتب أن منظمي الاحتجاجات يخططون لمظاهرات حاشدة الجمعة والسبت، ويتصادف هذا مع الذكرى الثالثة والعشرين لتسلم النظام للسلطة.

وفي الوقت الذي كان قد شهد فيه السودان احتجاجات متقطعة ضد الرئيس البشيروحزب المؤتمر الوطني الحاكم، فإن هذه هي المرة الأولى التي تستمر فيها المسيرات والاحتجاجات، التي وصلت أعداد المشاركين فيها إلى 20 ألف شخص، لأكثر من أسبوع.

ويوضح الكاتب أن معدلات التضخم في البلاد وصلت إلى 30 في المئة، وأن أسعار الوقود ارتفعت إلى نحو 35 في المئة، إضافة إلى تنامي الغضب من الفساد في صفوف النخبة الحاكمة.

دعاوي تعذيب

ونشرت الغارديان تقريرا حول مزاعم لمحامي رئيس الوزراء الليبي السابق، البغدادي المحمودي، يقول فيها إن موكله المحمودي تعرض للتعذيب أثناء ترحليه إلى طرابلس من تونس مطلع الأسبوع.

ويقول مارسيل سيكالدي، وهو محام فرنسي إن المحمودي تعرض للضرب المبرح على أيدي ضباط الأمن الليبي، مما أسفر عن كسور في الأضلاع، وثقب في إحدى رئتيه، مشيرا إلى أنه يرقد حاليا في المستشفى تحت الحراسة لتلقي العلاج.

إلا أن الحكومة الليبية نفت هذه الادعاءات، وقال ناطق باسمها الأربعاء إن"البغدادي المحمودي في صحة جيدة، ولا يحتاج لشيء".

وكان المحمودي قد شغل منصب رئيس الوزاء الليبي إبان حكم العقيد معمر القذافي من مارس/آذار 2006 إلى أغسطس/آب 2011، وهرب إلى تونس بعد سقوط طرابلس في أيدي المعارضة المسلحة.

وسلمته السلطات التونسية الأحد إلى مسؤولين ليبيين، ونقل جوا إلى ليبيا.

وتشير الصحيفة إلى أن تسليم المحمودي إلى ليبيا فجر أزمة سياسية في تونس حيث وصف الرئيس التونسي الخطوة بأنها "غير قانونية" وأنها تمت من خلف ظهره، مما أدى إلى تفجر الخلاف مع البرلمان التونسي.

ويقول مسؤولون في الحكومة التونسية إن الترحيل لم يأت إلا بعدما أكدت ليبيا أن المحمودي سيلقى محاكمة نزيهة.

وفي الشأن التونسي أيضا أبرزت الفاينانشال تايمز خبر إقالة محافظ البنك المركزي التونسي، مصطفى كامل النابلي، بسبب خلافات سياسية مع الرئيس ورئيس الوزراء.

وتقول الصحيفة إن النابلي، الذي عمل سابقا في البنك الدولي، ويتمتع بشهرة عالمية، يواجه انتقادات من قبل مسؤولين تونسيين بسبب ما يصفونه بالأسلوب المتشدد في سياسته المالية.

وتشير إلى أنه اشتبك علنا مع بقية أعضاء الحكومة بشأن وضع أهداف للحد من التضخم، وحذر السبت من أن عجز الميزاينة قد يقفز من 4 في المئة إلى 10 في المئة، ما لم تطبق سياسات إنفاق حازمة.

المزيد حول هذه القصة