الأمم المتحدة: رفع اسم المعارض السعودي سعد الفقيه من قائمة تنظيم القاعدة

سعد الفقيه، معارض سعودي
Image caption اعترضت الرياض بشدة على رفع اسم الفقيه من قائمة العقوبات الخاصة بتنظيم القاعدة

قال دبلوماسي في الأمم المتحدة إن لجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي سترفع قريبا اسم المعارض السعودي سعد الفقيه من قائمة المنظمة الدولية للعقوبات الخاصة بتنظيم القاعدة، وذلك على الرغم من اعتراضات قوية من السعودية.

وقال الدبلوماسي لوكالة رويترز للأنباء، شريطة عدم ذكر اسمه، إن قرار رفع اسم الفقيه من القائمة المذكورة جاء بعد اخفاق مجلس الأمن في التوصل إلى إجماع في شأن توصية مقرر قائمة الأمم المتحدة للعقوبات الخاصة بالقاعدة حول استبعاد اسم الفقيه من القائمة السوداء للمنظمة الدولية.

يُذكر أن اسم الفقيه، المقيم في العاصمة البريطانية لندن، كان قد أُضيف إلى قائمة الأمم المتحدة للعقوبات الخاصة بالقاعدة في شهر ديسمبر/كانون الأول 2004، وذلك بعد أيام من فرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليه للاشتباه في علاقته بالتنظيم المذكور.

وقال الدبلوماسي إن سريان مفعول قرار استبعاد اسم الفقيه من القائمة يبدأ عند منتصف الليل بتوقيت نيويورك (0400 بتوقيت غرينتش).

وتعليقا على القرار، قال الفقيه لمراسل وكالة رويترز للأنباء في لندن إن حذف اسمه من القائمة كان "معركة شاقة".

وأضاف: "كل ما حدث خلال السنوات الثماني الماضية هو أن ناشطا بريئا مسالما يعمل في إطار القانون كان ضحية لمؤامرة من طغاة في الخليج تدعمهم قوى كبرى".

أستاذ في الطب

يُشار إلى أن الفقيه، الذي كان يعمل في السابق أستاذا في الطب في جامعة سعودية، يرأس "حركة الإصلاح الإسلامي" في السعودية.

ويصر الفقيه، وهو أحد المنتقدين البارزين للأسرة المالكة في السعودية، على أنه ومجموعته ملتزمون بالسلام، وأن لا علاقة لهم البتة بتنظيم القاعدة.

وقبل رفع اسم الفقيه من القائمة كان يوجد 252 فردا و69 كيانا، أو جماعة، في قائمة عقوبات الأمم المتحدة الخاصة بالقاعدة، ومن بينهم الفقيه.

ويخضع الأفراد المدرجة اسماؤهم في القائمة لتجميد أرصدتهم المالية ولحظر دولي على سفرهم.

وقال دبلوماسيون، طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، إن بريطانيا هي واحدة من أربع دول أعضاء في مجلس الأمن أيدوا توصية من مقرر لجنة العقوبات، كيمبرلي بروست، برفع اسم الفقيه من القائمة السوداء، وذلك على الرغم من اعتراضات الرياض القوية.

معارضة أمريكية

وقال دبلوماسيون في مجلس الأمن إن الولايات المتحدة كانت من بين أعضاء المجلس الأحد عشر الذين أيدوا السعودية في موقفها، واعترضوا على رفع اسم الفقيه من القائمة السوداء للأمم المتحدة.

ولم يرد متحدث باسم بعثة السعودية في الأمم المتحدة على طلب للتعليق على موضوع رفع اسم الفقيه من قائمة عقوبات القاعدة.

وقال السفراء إن الدول الثلاث الأخرى التي أيدت توصية بروست، الكندي الجنسية، هي ألمانيا وجنوب أفريقيا وغواتيمالا.

وقال دبلوماسي: "في حقيقة الأمر، لقد حاول السعوديون بقوة الحيلولة دون رفع اسم الفقيه، ولا أعتقد ان القرار في لندن (بدعم رفع اسمه) كان قرارا سهلا."

وامتنع متحدث باسم البعثة البريطانية في الأمم المتحدة عن التعليق على القرار، قائلا "إن إجراءات اللجنة سرية".

المزيد حول هذه القصة