لجنة فلسطينية خاصة للتحقيق في الاعتداء على مسيرات في رام الله

اشتباكات بين المتظاهرين ورجال الأمن الفلسطيني مصدر الصورة d
Image caption المتظاهرون طالبوا بإلغاء لقاء عباس وموفاز

شكل وزير الداخلية الفلسطيني لجنة رسمية للتحقيق في تفاصيل المواجهات بين الاجهزة الامنية الفلسطينية ومشاركين في مسيرات شبابية كانت تطالب بإلغاء اللقاء الثنائي بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شاؤل موفا، وأسفرت عن إصابة العشرات من الشبان المتظاهرين والصحفيين وبعض رجال الامن الفلسطيني.

فقد شهدت مدينة رام الله في اليومين الماضيين أحداثا وصفت بالدامية إثر مسيرات سلمية نظمتها مجموعة شبابية تطلق على نفسها "فلسطينيون من أجل الكرامة" انتهت باعتداءات استهدفت عشرات الشبان من المشاركين والصحفيين وحملة توقيف وتحقيق نفذتها أجهزة الامن الفلسطينية.

وقال زيد الشعيبي وهو من المنظمين للمسيرات الشبابية التي تمت بعد الحصول على الاذن الرسمي لها، لبي بي سي أنه تعرض للضرب على من قبل الاجهزة الامنية الفلسطينية، وأوضح أن "الاعتداء لم يقتصر على الضرب بالأيدي والارجل واستخدام الهراوات على كافة أنحاء الجسم، بل كذلك توجيه الفاظ بذيئة رغم أننا كنا نتظاهر بطريقة سلمية ولم نؤذ أحدا".

وأضاف الشعيبي:" نحن لم نخالف القانون، الذي بموجبه يحق لنا التعبير عن رأينا من خلال التجمعات السلمية والتظاهرات، الاجهزة الامنية الفلسطينية كان لديها أوامر بالضرب والاعتداء على كل المتظاهرين".

وأشار الشعيبي الى أن المجموعة الشبابية والتي تشكل أحد مجموعات الحراك الشبابي الفلسطيني المستقل "عمدت من خلال تحركاتها الاخيرة الى ايصال رسالة لسدة الحكم الفلسطينية مفادها، أن المفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية لا تصب في المصلحة الوطنية الفلسطينية".

لجنة تحقيق

وعلى الجانب الرسمي قال بيان صدر عن الرئاسة اليوم الإثنين، أنه لن "يُسمح بأي حال من الأحوال بانتهاك حرية الكلمة وحق التجمع، بما فيها حق التظاهر في إطار القانون، وعدم التسامح بتجاوزه، أو السماح بممارسة أية أعمال أو تجاوزات من قبل أي جهة رسمية، كانت ضد أبناء الشعب الفلسطيني"، وأكد على رفض "التعدي على هيبة المؤسسات الرسمية والنيل من كرامة من أوكل لهم تنفيذ أحكام القانون وحمايته".

أما وزير الداخلية الفلسطيني فقد أعرب عن أسفه لما حدث في مدينة رام الله، وسارع إلى تشكيل لجنة تحقيق بمجريات الاعتداءات التي سجلت في اليومين الماضيين.

في هذه الأثناء أكدت الاجهزة الامنية الفلسطينية اصابة عدد من عناصرها خلال الأحداث الاخيرة .

وأشار اللواء عدنان الضميري الناطق بلسان الاجهزة الامنية الفلسطينية الى أن مهمة لجنة التحقيق هي معرفة حقيقة ما حدث وقال لبي بي سي :" عناصر الامن الفلسطينية أصيبت كذلك خلال هذه الأحداث، وسنعمل كل ما في وسعنا للتحقيق في ما حدث وتطبيق القانون على الجميع دون تمييز".

وأضاف الضميري :" لا يوجد نهج لدى أجهزة الامن الفلسطينية لضرب المواطنين، ولن يتم ذلك أبدا لأنه يشكل خرقا لسيادة القانون ونحن لن نسمح بخرق القانون".

ادانة حقوقية

وقد أصدرت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان بيانا عبرت فيه عن قلقها من المواجهات الفلسطينية الاخيرة والتي اعتبرتها خرقا صارخا للقانون الاساسي الفلسطيني.

وأكدت رئيسة الهيئة المستقلة لحقوق الانسان السيدة رندة سنيورة أن "ما حدث من اعتداء نفذته الاجهزة الامنية الفلسطينية بحق المتظاهرين يشكل خرقا للمادة 19 من القانون الاساسي الفلسطيني والتي تكفل حرية التجمع السلمي والتعبير عن الرأي لكل فلسطيني".

وقالت سنيورة لبي بي سي: "ما حدث هو خرق خطير للقانون الفلسطيني ونحن نأمل أن يأخذ القانون مجراه بحق كل من خالف القانون سيما مع ما يجري في المنطقة العربية من منح الشعوب الحرية المطلقة للتعبير عن رأيها، ونحن في الشارع الفلسطيني نتمتع بسقف عال من الحرية لكن هكذا ممارسات تهدد الديمقراطية الفلسطينية برمتها".

وبحسب دراسات الهيئة المستقلة الفلسطينية لحقوق الانسان فإن الشكاوى المسجلة لديها حول انتهاك حق المواطن الفلسطيني في التجمع السلمي والتعبير عن الرأي في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال العام الماضي بلغت أكثر من خمسة وثمانين شكوى.

المزيد حول هذه القصة