فرار ضباط وجنود سوريين الى تركيا وسط تصاعد العنف في سوريا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ذكرت وكالة انباء الاناضول التركية أن عددا كبيرا من العسكريين السوريين بينهم ضابط كبير فروا من النزاع الدائر في بلدهم ولجأوا الاثنين الى تركيا، وسط تواصل اعمال العنف في مناطق مختلفة من سوريا قتل فيها نحو سبعين شخصا حسب افادة ناشطين معارضين.

وقالت الوكالة نقلا عن السلطات المحلية إن بين العسكريين الـ 85 الذين انشقوا ايضا ثلاثة ضباط برتب عالية و18 ضابطا اخر، وانهم ارسلوا الى معسكر ابايدين في اقليم هاتاي التركي.

ونقلت وكالة رويترز عن ناشط ومصادر بالجيش السوري الحر أن ضابطا برتبة لواء من فرقة مدفعية وسبعة ضباط سوريين كانوا بين عشرات العسكريين الذين انشقوا ولجاوا الى تركيا ومعظمهم من العاملين في حمص.

واضافت الوكالة التركية ان العسكريين دخلوا من منطقة ريحانلي جنوب تركيا ضمن مجموعة لاجئين تضم ما مجموعه 293 شخصا بينهم نساء واطفال.

وتقول تركيا انها تؤوي اكثر من 35 الف من اللاجئين السوريين والمنشقين من الجيش السوري في مخيمات في عدد من المحافظات الحدودية التركية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تقول تركيا ان العسكريين دخلوا من منطقة ريحانلي جنوب تركيا ضمن مجموعة لاجئين

وكانت قيادة القوات المسلحة التركية اعلنت الاثنين عن أنها نشرت ست مقاتلات من طراز (إف-16) ردا على اقتراب طائرات هليكوبتر سورية من الحدود.

وقد تصاعد التوتر بين البلدين منذ اسقاط سوريا لاحدى طائرات تركيا الحربية يقول السوريون انها اخترقت مجالهم الجوي في 22 حزيران/يونيو.

الوضع الميداني

وعلى صعيد الوضع الميداني افاد المركز السوري لحقوق الانسان بسقوط نحو 70 قتيلا في اعمال العنف والاشتباكات والعمليات العسكرية المتواصلة في مختلف انحاء البلاد.

واوضح المرصد ان 13 شخصا قتلوا في محافظة ريف دمشق، احدهم من بلدة التل قضى تحت التعذيب وثلاثة في بلدة دوما واخر قتل برصاص القوات الحكومية في المعضمية. فضلا عن مقتل اربعة مواطنين في داريا، واربعة اخرين اثر القصف على المنطقة بين مسرابا وحمورية.

ونقلت وكالة رويترز عن ناشط فر من بلدة دوما قبل يومين واختبأ في مكان قريب منها قوله "استمر قصف دوما اليوم باستخدام طائرات الهليكوبتر. دخل بعض الناشطين المدينة اليوم ورأوا ما لا يقل عن سبع جثث متحللة في الشوارع تحت الشمس. ومن بين القتلى رجل أعدم داخل منزله".

كما اشار المرصد في بيانه الى مقتل شخصين في الرستن في ريف حمص وثمانية اشخاص في دير الزور، وستة اشخاص في قصف بمحافظة حلب، وسبعة اخرين في محافظة ادلب، وعشرة اشخاص في محافظة درعا، واربعة اشخاص برصاص القوات الحكومية في محافظة حماة.

وفي حماة ايضا افاد ناشطون معارضون عن مقتل 15 شخصا في قرية دوما الصغيرة على ايدي من قالوا انهم "شبيحة".

واكد المرصد السوري وقوع الحادث، الا انه اشار الى عدم حصوله على لائحة باسماء القتلى، موضحا ان العملية جاءت بعد مقتل ثلاثة اشخاص "موالين للنظام" في المنطقة الاحد.

ويصعب التأكد من صحة هذه الارقام من جهة مستقلة للصعوبات التي تكتنف عمل الاعلام او المنظمات الدولية المستقلة والقيود المفروضة على وسائل الاعلام في سوريا.

مؤتمر المعارضة

مصدر الصورة s
Image caption حضر المؤتمر اكثر من مئتي شخص يمثلون مختلف اطراف المعارضة السورية

وضيفت الجامعة العربية اجتماعا اكثر من مئتي شخص يمثلون مختلف اطراف المعارضة السورية في القاهرة في محاولة لتوحيد المواقف ولم شتات المعارضة السورية التي تمزقها الخلافات والصراعات الداخلية.

واعلن الجيش السوري الحر مقاطعته لهذا المؤتمر واصفا اياه بـ "المؤامرة"، ومؤكدا في بيان اصدره على ان هدفه ليس تنحية الرئيس السوري بشار الاسد بل "اسقاط النظام برمته".

ووصف الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي المؤتمر في كلمة القاها بافتتاحه بأنه "يمثل فرصة تجب المحافظة عليها".

وحذر فرقاء المعارضة السورية قائلا "من غير المسموح إضاعة هذه الفرصة بأى حال من الأحوال. فتضحيات الشعب السورى أكبر منا جميعاً وأغلى من أية خلافات أو مصالح فئوية أو حزبية ضيقة".

ومن جانبه قال الرئيس المصري الجديد محمد مرسي في كلمة وجهها للمؤتمر ان "التزامنا الاخلاقي وواجبنا القومي يحتم علينا الرفض القاطع لقمع الشعب السوري".

وحضر جلسة الافتتاح وزراء خارجية مصر وتركيا والعراق والكويت.

ويهدف مؤتمر المعارضة السورية الذي ينهي اعماله الثلاثاء الى توحيد مواقف اطراف المعارضة التي تمزقها الخلافات، والى الخروج برؤية مشتركة تخرج البلاد من دوامة العنف والازمة الطاحنة التي تعصف بها.

المزيد حول هذه القصة