اليمن: مقتل شخصين من جماعة "أنصار الشريعة" في الضالع

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال مسؤول محلي في اليمن الأحد إن اثنين على الأقل من جماعة "أنصار الشريعة" المرتبطة بتنظيم القاعدة قتلا في محافظة الضالع خلال ملاحقة القوات اليمنية للمسلحين الذين أخرجوا من معاقلهم جنوبي البلاد الشهر الماضي.

وقال المسؤول اليمني إن الجيش اشتبك مع مجموعة مكونة من 10 متشددين في الضالع في وقت متأخر من يوم السبت الماضي، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر قضى لاحقا متأثرا بجروحه، بالإضافة إلى اعتقال الثمانية الباقين.

يُذكر أن جماعة "أنصار الشريعة" تعلن ولاءها لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يصفه المسؤولون الأمريكيون بأنه أخطر تنظيمات شبكة القاعدة العالمية.

إخراج "المتشددين"

ويختبئ في المنطقة المذكورة مئات "المتشددين" من جماعة "أنصار الشريعة" منذ إخراجهم من البلدات والمدن التي كانوا يسيطرون عليها خلال الانتفاضة المناهضة للرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وقد اعتبر الجيش اليمني إخراج المتشديين الإسلاميين من مدينتي زنجبار وجعار "تقدما كبيرا" في الحملة التي يشنها في المنطقة بدعم من الولايات المتحدة، وتقول صنعاء إنها "تهدف إلى تحقيق الاستقرار في اليمن وفي منطقة الخليج المنتجة للنفط بشكل عام".

إلا أن اغتيال قائد عسكري جنوبي بارز بعد ذلك بأيام أظهر حجم التهديد الذي لا يزال يمثله المسلحون المرتبطون بالقاعدة في مناطق جنوبي اليمن.

اعتقال "خلية"

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن أجهزة الأمن في مدينة عدن الساحلية اعتقلت الأحد "خلية" مسؤولة عن مقتل اللواء سالم قطن، قائد المنطقة العسكرية الجنوبية.

وأضافت الوزراة أن اعتقال الخلية المذكورة قد حال دون وقوع هجومين آخرين كانت هذه الخلية تخطط لشنهما.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الذي تولى المنصب في فبراير/ شباط الماضي في إطار اتفاق لنقل السلطة توسطت فيه الولايات المتحدة ودول الخليج، يبدي تعاونا أكثر من سلفه صالح في المعركة مع المتشددين.

مصدر الصورة AP
Image caption يخوض الجيش اليمني منذ أشهر قتالا ضاريا ضد "إسلاميين متشددين" جنوب البلاد

من جانبه، كشف مسؤول عسكري يمني أن فريقا من المدربين الأمريكيين قد وصل إلى قاعدة في محافظة لحج جنوب البلاد.

مظاهرات في صنعاء

وجاءت هذه التطورات بينما تظاهر آلاف اليمنيين الأحد أمام منزل الرئيس عبد ربه هادي احتجاجا على إغلاق القسم القنصلي في السفارة السعودية بصنعاء منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

ويقول المتظاهرون إن الإغلاق تسبب بحرمان أكثر من تسعين ألف يمني من أداء مناسك العمرة لهذا العام، كما أضر بحركة التجارة بين البلدين، خصوصا مع إغلاق منفذين حدوديين مهمين بينهما، ما أدى إلى توقف الصادرات الزراعية من اليمن إلى السعودية.

وكانت السفارة السعودية في صنعاء قد اتخذت قرار إغلاق القسم القنصلي في اليمن في مارس/آذار الماضي عقب اختطاف تنظيم القاعدة الدبلوماسي السعودي عبد الله الخالدي، نائب القنصل في مدينة عدن، وهو القرار الذي اعتبره المحتجون عقابا جماعيا لليمنيين.

وحاولت بي بي سي الاتصال مرارا بالسفارة السعودية للوقوف على رأيها، لكنها لم تحصل على رد من موظفي السفارة الذين أفادوا بأن "السفير غير موجود في اليمن".

المزيد حول هذه القصة