اختتام مؤتمر المعارضة السورية في القاهرة، بـِ"وثيقة عهد وطني" ومزيد من الخلافات

مصدر الصورة s
Image caption دائرة العنف في سوريا تتسع، بينما المعارضة لا تزال منقسمة

نجحت الجهود التى قام بها الامين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، وكبار مساعديه، فى إقناع كتلة كردية انسحبت من مؤتمر المعارضة السورية المنعقد حاليا بالقاهرة، بالعودة الى الاجتماع بعد أن اعترضت على عدم الأخذ بملاحظاتها فى وثيقة الرؤية السياسية المشتركة لملامح المرحلة الانتقالية.

وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان المؤتمر أصدر في ختام اعماله "وثيقة توافقية تحدد الرؤية السياسية المشتركة للمعارضة السورية إزاء تحديات المرحلة الانتقالية ووثيقة العهد الوطني التي تضع الاسس الدستورية لسوريا المستقبل وهي العدالة والديموقراطية والتعددية".

وأجمع المشاركون في المؤتمر على ان "الحل السياسي، في سوريا، يبدأ بإسقاط النظام، ممثلا في بشار الاسد ورموز السلطة وضمان محاسبة المتورطين منهم فى قتل السوريين"، وفق المصدر نفسه.

وأكد "دعم الجيش السورى الحر، ودعا جميع مكونات الشعب السوري للعمل على حماية السلم الاهلي والوحدة الوطنية".

وطالب المؤتمر "بوضع آلية الزامية توفر الحماية للمدنيين وبجدول زمني للتنفيذ الفوري والكامل لقرارات جامعة الدول العربية ومجلس الامن ومطالباته باتخاذ التدابير اللازمة لفرض التنفيذ الفوري لتلك القرارات".

فشل

وبعد مرور 16 شهرا على بدء الانتفاضة على الرئيس السوري الاسد يزيد الفشل في حشد الجماعات، الدينية والعرقية، المتباينة وراء قيادة موحدة من صعوبة الحصول على اعتراف دولي.

وقال جواد الخطيب، وهو ناشط معارض، إن الوضع محزن جدا وستكون له عواقب سيئة على جميع الاطراف وسيسيء للمعارضة السورية ويحبط المحتجين على الارض.

مقاطعة كردية

وقالت مصادر مسؤولة، إنه أثناء تلاوة الوثيقة التى تمت صياغتها من قبل اللجنة المعنية، حدث اعتراض من إحدى الكتل الكردية لعدم أخذ ملاحظات، سجلتها على الوثيقة، فى الاعتبار، وخرج أعضاؤها من القاعة الرئيسية ولحق بهم الامين العام ومساعدوه واجتمع بهم ومساعديه واقنعوهم بالعودة للمؤتمر.

وأضافت المصادر أن المؤتمر تحول الى مشاجرات وعراك بالايدي وانسحبت جماعة كردية سورية من الاجتماع مثيرة فوضى وصرخات من بعض المندوبين الذين هتفوا "فضيحة.. فضيحة". وبكت نساء بينما تبادل رجال اللطمات. وسارع عاملون بالفندق الذي عقد فيه الاجتماع الى ابعاد المناضد والمقاعد مع اتساع المشاحنات.

وقال عبد العزيز عثمان من المجلس الوطني الكردي في سوريا "ان الاكراد انسحبوا لان المؤتمر رفض بندا يدعو للاعتراف بالشعب الكردي".

مقاطعة الحراك الثوري

واعلنت الهيئة العامة للثورة السورية الثلاثاء انسحابها من المؤتمر الذي يجمع 250 شخصية تمثل مختلف الاتجاهات.

وبررت الهيئة قرارها بالقول "التصعيد الذي يمارسه نظام الرئيس السوري بشار الاسد، بارتكاب المجازر بحق شعبنا الثائر" و"في ظل عجز دولي عبر عنه مؤتمر جنيف الاخير" يصبح "الحديث عن وحدة المعارضة السورية مجرد كلام لتمويه هذا العجز".

وكانت القيادة العامة للجيش السوري الحر في الداخل اعلنت، الاثنين، مقاطعة المؤتمر واصفة اياه بـ"المؤامرة".

ميدانيا

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان أن أكثر من ثمانين شخصا قتل، الثلاثاء، في سوريا. منهم تسعة وخمسون مدنيا.

فقد قتل 14 شخصا في محافظة حمص، بينهم 4 عناصر من الجيش السوري الحر، في اشتباكات في أحياء مختلفة من مدينة حمص. وقتل الآخرون في ريفها، حسب المرصد.

واضاف المرصد في بيانه اليومي، ان 17 شخصا قتل بريف دمشق. وفي محافظة درعا قتل 10 اشخاص منهم ستة بينهم ام وثلاثة اطفال، وخمسة في محافظة دير الزور بينهم سيدة وطفل.

وأكد المرصد في بيانه أن ما لايقل عن 25 من القوات النظامية -بينهم ضابط- قتلوا، خلال اشتباكات في محافظات الزور وحلب وحمص وريف دمشق.

المزيد حول هذه القصة