واشنطن تقدم مشروع قرار إلى مجلس حقوق الانسان يدين "الانتهاكات الفاضحة" في سوريا

آثار الدمار في حمص مصدر الصورة Reuters
Image caption أدان التقرير ما اعتبره "انتهاكات فاضحة"

تقدمت الولايات المتحدة الثلاثاء بمشروع قرار إلى مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة يدين "الانتهاكات الفاضحة" لحقوق الانسان في سوريا.

واعربت واشنطن في مشروع القرار عن اسفها للتداعيات "المقلقة" التي يمكن أن تنجم عن عدم تطبيق خطة المبعوث الدولي كوفي عنان.

كما دعا مشروع القرار إلى إجراء تحقيق دولي في الأحداث التي تشهدها سوريا.

ومن المتوقع ان يتم التصويت على مشروع القرار الجمعة، وهو اخر يوم عمل للدورة الصيفية للمجلس.

ويشيد مشروع القرار الاميركي بنتائج اجتماع جنيف السبت الماضي، الذي حدد مبادىء مرحلة انتقالية في سوريا تتضمن تشكيل حكومة تضم في صفوفها وزراء من المعارضة والحكومة الحالية على حد سواء.

ويدين مشروع القرار "الانتهاكات الفاضحة والمعممة والمنتظمة لحقوق الانسان في سوريا".

يذكر أن أعضاء مجلس حقوق الإنسان البالغ عددهم 47 دولة طالبوا من قبل بتحقيق دولي مستقل في سوريا.

وتم تكليف لجنة دولية مستقلة في اغسطس/ آب الماضي بالتحقيق في هذه الانتهاكات، إلا انه لم يسمح لها بعد بالتوجه الى الاراضي السورية.

"سياسة التعذيب"

مصدر الصورة x
Image caption مراكز اعتقال في حمص حددها معتقلون سابقون

على صعيد متصل، اتهمت منظمة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) الحكومة السورية بممارسة "سياسة التعذيب على نطاق واسع".

وأضافت المنظمة، في تقرير صادر عنها، أنها التقت بأكثر من 200 معتقل سابق، وتمكنت من تحديد 27 مركز اعتقال، على الأقل، عبر سوريا.

وتحدث التقرير باسهاب عن في طرق التعذيب المتبعة، واختفاء الأشخاص، وإلقاء القبض العشوائي على الأفراد.

ويقول التقرير "إن ما يرتكبه النظام يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية".

وتريد المنظمة أن تمثل السلطات السورية أمام المحكمة الجنائية الدولية، لكن المراسلين يقولون إن أي خطوة من هذا القبيل ستعيقها روسيا.

وقال وزير الخارجية البريطاني، وليم هيغ "يجب أن يؤخذ التقريرعلى أنه تحذير واضح".

وأضاف هيغ "المسؤولون عن انتهاكات حقوق الإنسان المنتظمة والواسعة النطاق يجب ألا يخدعوا أنفسهم، نحن وشركاؤنا الدوليين، سنفعل كل ما يجب فعله لضمان مثولهم أمام العدالة".

ويعتمد التقرير -الذي عنون بـ"جزر التعذيب"- على شهادات أكثر من 200 معتقل سابق، من بينهم نساء وأطفال، في وصف حالات سوء المعاملة والتعذيب التي تعرض لها المعتقلون منذ شهر مارس/آذار من عام 2011.

وقالت منظمة حقوق الإنسان إن جميع من تقابلت معهم تحدثوا عن أوضاع الازدحام الشديد في المعتقلات، ونقص الأغذية، بينما قال آخرون إنهم أجبروا إما على التوقيع، وإما على وضع بصماتهم، على اعترافات تقر بأنهم شاركوا في احتجاجات ضد الحكومة.

المزيد حول هذه القصة