ليبيا: تواصل الحملات الانتخابية والكيب متفائل بمستقبل البلاد

ناشط ليبي يحمل منشورات انتخابية مصدر الصورة d
Image caption تقدم اكثر من 4000 مرشح للمنافسة في الانتخابات

تتواصل في ليبيا الحملات الانتخابية للأحزاب والمرشحين المستقلين استعدادا لانتخاب الجمعية التاسيسية التي ستجرى يوم السبت القادم، بينما اعرب رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب عن تفائله بمستقبل البلاد.

شهدت الحملات الانتخابية اقبالا شعبيا متواضعا في طرابلس العاصمة، بينما تعالت الأصوات في بنغازي إلى مقاطعة الأنتخابات والمطالبة بحكم فدرالي يمنح المدينة قدرا اكبر من الاستقلالية.

وتعد انتخابات السبت الأولى من نوعها في البلاد منذ الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وسيختار الليبيون 200 عضوا جديدا يشكلون أول جمعية تأسيسية بعد عقود من حكم العقيد القذافي.

وستتولى الجمعية التأسيسية تشكيل حكومة جديدة وتعيين لجنة خبراء لصياغة مشروع دستور يطرح للاستفتاء في وقت لاحق.

يذكر أن الانتخابات -التي كان مقررا لها 19 من حزيران/ يونيو الماضي- تأجلت لأسباب تقنية ولوجستية، حسب اللجنة الانتخابية.

وتقدم اكثر من 4000 مرشح، منفرد او مدرج في لوائح الفصائل السياسية، طلبات ترشيح.

لكن اللجنة الانتخابية وافقت على 2501 مرشحا مستقلا و1206 مرشحا عن أحزاب سياسية سيتنافسون على 27 دائرة انتخابية.

وتتوزع مقاعد الجمعية التأسيسية على 120 مقعدا للمستقلين و80 مقعدا للأحزاب السياسية، لتجنب سيطرة حزب واحد على الحياة السياسية في البلاد حسب ما قالت به السلطات.

لكن تلك الإجراءات لم تحل دون دعم بعض الأحزاب لمرشحين مستقلينن مما قد يوصل الإسلاميين إلى السلطة كما حدث في مصر وتونس.

وبرزت خلال الحملة الانتخابية، التي تنتهي الخميس، ثلاث مجموعات سياسية رئيسية هي حزب العدالة والبناء الاسلامي المنبثق من الاخوان المسلمين وحزب الوطن التابع للقائد العسكري السابق في طرابلس عبد الحكيم بلحاج وائتلاف الليبراليين الذي تشكل من اجل الانتخابات برئاسة رئيس الوزراء السابق محمود جبريل.

ودار جدل كبير حول التوزيع الجغرافي لمقاعد المجلس، لا سيما في شرق البلاد حيث نادى انصار الفدرالية بالحصول على مزيد من النواب.

وقرر المجلس الوطني الانتقالي تحت الضغط ان يكون انتخاب المجلس بأكثرية الثلثين، حتى لا تتمكن المنطقة الغربية من البلاد من تمرير قرار من دون موافقة المنطقتين الاخريين، وهما الشرق والجنوب الصحراوي.

لكن انصار الفدرالية يطالبون "بتوزيع عادل" لمقاعد المجلس وهددوا بالمقاطعة وبتخريب العملية في حال إهمال مطالبهم، وعمدوا مؤخرا الى تخريب مراكز اقتراع في الشرق خاصة في بنغازي.

وامام هذه التهديدات برزت بعض المخاوف مؤخرا حيال مقدرة السلطات على ضمان امن الانتخابات في بلاد تنتشر فيها الاسلحة والميليشيات المسلحة.

في هذه الاثناء، اعرب رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب عن تفائله "بما استطاع الشعب الليبي تحقيقه خلال فترة قصيرة".

وأضاف أنه يبشر العالم بأن ليبيا "على الطريق الصحيح".

وابدى استغرابه من مطالبة البعض بمقاطعة الانتخابات.

وأضاف "أنا احترم ذلك، ولكنا في بداية الطريق وانا متأكد بأننا مع السنين والتجربة سنصل إلى قناعات مشتركة تنفي هذه التساؤلات واختلافنا في التصورات".

المزيد حول هذه القصة