الليبيون في بريطانيا يواصلون التصويت في انتخابات المؤتمر الوطني العام

Image caption نحو 20 ألف ليبي يحق لهم المشاركة في التصويت بلندن على اختيار أعضاء المؤتمر الوطني العام

بدت دائرة " ويمبلي" الإنتخابية شمال غربي لندن هذا الأسبوع محط أنظار آلاف الليبيين المقيمين في بريطانيا حيث تستقبل الدائرة الليبيين المقيمين في كافة أنحاء بريطانيا للتصويت في اختيار مؤتمر وطني عام لبلادهم، فالكثير منهم حرم من التصويت في إنتخابات وطنية لأكثر من أربعة عقود مضت.

وقال سالم الميار رئيس دائرة "ويمبلي الإنتخابية إن " الإقبال كان جيدا وهناك حماس واشتياق للديمقراطية المفقودة في ليبيا حيث كانت آخر انتخابات قد اجريت عام 1964 واغلب الشباب الليبي لم يمر بهذه التجربة ولابد أنها تعتبر فريدة من نوعها بالنسبة لهم ".

وأضاف الميار أن هناك" إشكالات فنية طفيفة " واجهتها دائرة ويمبلي لكن أهم الإشكالات تتمثل كما يقول في مصاعب السفر والإقامة بالنسبة للمقترعين القادمين من المدن الأخرى.

ويشرف على إدارة عملية الإقتراع في لندن نحو ثمانين ليبيا إختارتهم منظمة الهجرة الدولية بالتنسيق مع المفوضية الليبية العليا للإنتخابات، وقد جرى تدريبهم جيدا كما يقول بعضهم على تطبيق المعايير الدولية لضمان سلامة الانتخابات.

وأثنى بعض ممثلي الكيانات السياسية المتنافسة ومراقبون مستقلون في اليوم الثاني من عملية التصويت التى تستمر اسبوعا على "مرونة وشفافية إجراءات التصويت" ، وفقا لما قاله لبي بي سي حازم الزوبي الوكيل عن تحالف القوى الوطنية ،الأمر نفسه أكده منذر الشحومي وهو مراقب عن مجلس العلاقات الليبية البريطانية.

العرس الديموقراطي

مهاجر ليبي قطع مايزيد على اربعمائة كيلو مترا من ما نشيستر الى ويمبلي في لندن للإدلاء بصوته احتفالا بما وصفه بـ " العرس الديمقراطي " لبلاده.

وتقول المهاجرة الليبية فاطمة الجبو إنها لم تجد صعوبة في فهم النظام الإنتخابي أو تحديد من قامت بالتصويت له بعد ان تابعت برامج معظم الكيانات السياسية والأفراد المتنافسين.

ومع هذا فثمة مقاطعون ايضا لهذه الإنتخابات في الخارج ، والبعض منهم لديه تحفظات عليها.

يقول المهاجر الليبي على الرميص إنه " كان يجب الاخذ بعين الاعتبار ضرورة اشراك المهاجرين في الخارج في عضوية المؤتمر الوطني المزمع انتخابه ليس لأن غالبيتهم كان لها تضحيات مشهودة خلال النظام السابق ولكن ايضا لأن أغلبهم مؤهل ولديه من الكفاءه ما يجب ان يستفاد منه في صياغة الدستور المقبل وسن القوانين والتشريعات التي ستؤسس لمستقبل ليبيا الجديدة".

ويوافق على هذا الطرح العقيد علي طه الكروم وهو رئيس سابق للمجلس العسكري بالزاوية في ليبيا حيث يقترح على الحكومة " إجراء حوار مع المقاطعين والمتحفظين للإستماع الى وجهات نظرهم باعتبارهم ليبيين ايضا".

يذكر ان الجالية الليبية في بريطانيا تعد بنحو اكثر من ثلاثين الف شخص وتمثل بهذا أكبر الجاليات الليبية في أوروبا ، ويفترض بحسب مطلعين على احوالها ان تكون غالبيتها من البالغين الذين يحق لهم التصويت في هذه الإنتخابات

المزيد حول هذه القصة