سوريا: مقتل ما لايقل عن 50 شخصا والعمليات العسكرية متواصلة في حمص وادلب

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال المرصد السورى لحقوق الإنسان المعارض إن عدد القتلى المدنيين برصاص الجيش وقوى الأمن السورية قد ارتفع إلى اثنين وخمسين شخصا.

واضاف المرصد إن بين القتلى عشرين شخصا قضوا فى محافظة إدلب إثر القصف الذى تعرضت له بلدة معرة النعمان بريف إدلب.

وتواصلت العمليات العسكرية في مناطق متفرقة في سوريا حيث قصفت القوات النظامية عدة مناطق في ادلب الواقعة شمال غربي البلاد من بينه قرية التح.

وقال ناشطون سوريون معارضون إن عدة احياء في مدينة حمص تتعرض منذ الصباح الباكر لقصف عنيف تركز على مناطق يتجمع فيها مسلحون وعناصر من الجيش السوري الحر.

و طال القصف بحسب ناشطين حي جورة الشياح الذي استهدفته القوات النظامية بقصف متقطع خلال الايام القليلة الماضية.

تصريحات الاسد

يأتي ذلك فيما اكد الرئيس السوري بشار الأسد عزم بلاده محاربة ما اسماه بالارهاب والمخطط الذي تتعرض له بلاده.

وقال الاسد في مقابلة مع صحيفة جمهوريت التركية، نشرت اليوم الخميس، إنه كان من الممكن الإطاحة به منذ زمن طويل مثل شاه إيران ما لم يكن يحظى بدعم الشعب السوري له.

واضاف "كان يظن الجميع أنني سأسقط في وقت محدد. أخطأوا جميعا في حساباتهم."

واكد الاسد أن سوريا تتعرض لهجوم من متشددين إسلاميين أرسلتهم دول عربية لا تتمنى خيرا لبلاده وتتعرض لتهديد بسبب العداء الغربي والتركي.

وقال الأسد "اللعبة الكبيرة التي استهدفت سوريا كانت أكبر بكثير مما توقعنا... الهدف هو تفتيت سوريا أو إشعال حرب أهلية. المعركة ضد الإرهاب ستستمر بكل حسم في مواجهة هذا الوضع. وسوف ننتصر على الإرهاب"ز

بعثة المراقبين

في هذه الاثناء أعلن رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال روبرت مود الخميس عزمه "إعادة هيكلة" البعثة بما يتيح لها "القيام بنشاطات معينة ومحددة لفترة أطول"، إلى أن يتقرر استئناف مهامها التي علقت منتصف يونيو/حزيران.

وقال مود في مؤتمر صحافي في دمشق "إننا نقوم بعملية دمج في البعثة من أجل تقديم دعم أفضل للشعب السوري خلال الأيام المقبلة. وسوف نعزز وجودنا من خلال الفرق الميدانية الإقليمية، الأمر الذي سيمنحنا مزيداً من المرونة والفعالية في العمل في مجال تسهيل الحوار السياسي ومشاريع الاستقرار".

وأوضح موود أن "تصاعد العنف إلى مرحلة غير مسبوقة قد عرقل من مقدرتنا على المراقبة والتحقق والإفادة، كما حال دون تمكننا من تقديم المساعدة في الحوار على الصعيد المحلي. فبات من الصعب علينا بشكل أساسي القيام بمهامنا وفق الأولوية الموكلة إلينا. ولتلك الأسباب، اتخذت قراراً بتعليق نشاطاتنا، مع عزمي على استئنافها حالما تجدد الأطراف التزامها بوقف دائم للعنف والتزامها بتنفيذ خطة النقاط الست".

مراقبة التنفيذ

مصدر الصورة
Image caption مود يقول إن مهمة المراقبين كانت مراقبة تنفيذ وقف العنف

وأشار موود إلى أنه عندما اتخذ مجلس الأمن قراراً بإرسال بعثة المراقبين إلى سورية، اتخذ هذا القرار بناءً على وفاء أطراف النزاع بالتزاماتها بوقف العنف بكافة أشكاله. فلم يرسل مجلس الأمن البعثة لوقف العنف أو لمراقبة تصاعده، بل لمراقبة تنفيذ وقف العنف من قبل الأطراف.

ونظراً لغياب تجديد الالتزام الواضح بوقف دائم لكل أشكال العنف وغياب عملية سياسية قابلة للتطبيق، فإن ذلك سيفضي، حسب قول موود، إلى الحد من مواصلة البعثة لمهامها بموجب الولاية الموكلة إليها.

واختتم موود حديثه بالقول: "لقد أكد أعضاء مجموعة العمل بأنّه لا بد من تهيئة الظروف المناسبة من أجل تسوية سلمية، ولتحقيق ذلك، يجب وقف نزيف الدم. فكلما استمر العنف وازداد سقوط الضحايا المدنيين سواءً القتلى أم المحاصرين بخط النار، بات من الصعوبة تحقيق انتقال سلمي".

المزيد حول هذه القصة