رئيس مفوضية الانتخابات في ليبيا: اكملنا ما أوكل الينا بالكامل

نوري العبار مصدر الصورة AFP
Image caption العبار:"المفوضية قامت بكل الاستحقاقات التي أوكلت إليها بالكامل"

اكد نوري العبار رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا ان خطة امنية قد وضعت من قبل وزارة الداخلية وباسناد من وزارة الدفاع لتامين المراكز وسير العملية الانتخابية.

وقال في مقابلة تلفزيونية مع بي بي سي "حماية الناخبين هي أولى اهتماماتنا، ولا يمكن أن نكون سبباً في إراقة أي دماء في أي من المراكز، ندفع بقوة لضرورة حماية مراكز الاقتراع".

واكد على ان لجنة الانتخابات استكملت كل الاجراءات الفنية المطلوبة للانتخابات، وانه تم توزيع كل المواد المطلوبة على مراكز الاقتراع.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة التي اجراها الزميل طارق العاص.

هل لك ان تضعنا في صورة الترتيبات والإعدادات التي قامت بها الهيئة لانجاح لانتخابات؟

تكاد ان تكون الاستعدادات قد انتهت فيما يتعلق بالجانب الفني من العملية، وكل مواد الاقتراع قد وزعت بالكامل على مقرات الاقتراع، وهناك تقارير وصلتنا اليوم تقول إن عددا من الدوائر قد قام بتوزيع مواد الاقتراع وبطاقات الاقتراع على المراكز بحيث تكون هذه المراكز مستعدة بشكل كامل لاستقبال الناخبين في يوم الانتخاب السابع من الشهر الجاري.

وفي جانب آخر تم استكمال مركز الاحصاء أو المركز الخاص بمعالجة النتائج في مقر المفوضية، يتولى هذا المركز إدخال كافة البيانات التي ترد من الدوائر كل بحسب الدائرة.

ونتوقع وصول النتائج للمركز بدءا من منتصف يوم الثامن من الشهر الجاري، وخلال الساعات القليلة بعد منتصف الثامن. وكلما ترد نسبة من النتائج من أي دائرة ترسل نتائجها، يمكن الإعلان عنها من خلال المركز الإعلامي ويمكن لكل العالم والليبيين متابعة نتائج العملية بحسب كل دائرة وما يصلنا منها من بطاقات واستمارات نتائج.

هل هناك خوف من تداعيات أمنية على سير العملية الانتخابية؟

هناك خطة أمنية وضعت من قبل وزارة الداخلية بإسناد من وزارة الدفاع، وتضمن وتضفي نوعا من الثقة بأن تأمين سير العملية الانتخابية مطمئن إلى حد بعيد.وسيظل الواقع مختلفا عما يوضع من خطط في المكاتب، لكن إلى اليوم، كما قلت، تم توزيع العديد من المواد في مراكز الاقتراع لكن سيظل الجانب الأمني مهم ولا ندري هل ربما بعض المدن كبنغازي يكون الناس أكثر إصراراً على حماية الانتخابات، وهو الامر المعول عليه.

ماذا بشأن المناطق التي تشهد توتراً أمنياً في الكفرة على سبيل المثال؟

تجري الانتخابات في السابع من الشهر الجاري كما هو معلوم، وحماية الناخبين هي أولى اهتماماتنا، لا يمكن أن نكون سبباً في إراقة أي دماء في أي من المراكز، وندفع بقوة لضرورة حماية مراكز الاقتراع.

لا بد أن تعنى وزارة الداخلية والدفاع بهذه المسؤولية عناية كبيرة باعتبارها هي المعنية بسير العملية أمنيا، وبالتالي ينبغي أن تكون جادة وان تكثف تواجدها في المناطق الامنية وتحلحل كل الاشكالات الامنية.

الى جانب ذلك لا بد أن يتولى المجلس الانتقالي والحكومة المهمة السياسية المتمثلة في بحلحلة أي إشكاليات عالقة في هذه المناطق، لأن هذه واجبات صارمة تقع على عاتق المجلس والحكومة بكافة وزاراتها لتهيئة الأوضاع والاجواء للعملية الانتخابية لتسير بشكل سلسل وآمن.

من جانبنا كمفوضية نصر دوما على الحياد، نصر على ان لا نكون طرفاً في أي تجاذب سياسي أو عسكري أو أياً كان مسماه، ويبقى العبء الاكبر على المجلس والحكومة لتحقيق ذلك.

والمفوضية قامت بكل الاستحقاقات التي أوكلت إليها بالكامل.

كيف أمكن تجاوز ضعف الخبرة وحداثة التجربة بالنسبة للمفوضية العليا للانتخابات؟

دعنا نقول أنه ربما كانت هناك ما نسميها خامة قد ران عليها الصدى لسنين طويلة، وقد اهتزت وانجلت بفعل الثورة.

وكان الليبيون بالفعل طوال فترة الثورة قد ابرزوا من المواهب والقدرات ما يمكنهم "كمادة خام" أن يستوعبوا كثيرا من الخبرات التي ترد من الخارج.

هناك الامم المتحدة تساعد بشكل كبير جداً، ربما كانت اللمسات أو السمات الليبية واضحة على الانتخابات بفعل أبنائها لكن الخبرة التي ساندت بها الامم المتحدة هذه التجربة كان لها الاثر الكبير.

لاحظنا خلال تجوالنا في العاصمة أن ثمة شكوى من قصر المدة المخصصة للحملات الدعائية للاحزاب والمرشحين المستقلين؟

هذا الامر ذو شقين، ونستطيع أن نراه من زاويتين، الزاوية الاولى: هو الوعي العام أو ما يمكن أن يكون لدى عموم الناس من تقييم وفهم للواقع السياسي أو الحزبي بالدرجة الاولى، هذا الوعي لا يمكن أن يأتي بين يوم وليلة، يعني لو منحوا شهور أو ربما سنين لا يمكن أن يتحقق، لان هذه مسألة تراكمية مسألة تربية ينشأ عليها النشأ وليست مجرد دعاية في تلفزيون أو صور تعلق على جدران.

والأمر الثاني أن المفهوم الحزبي الموجود الآن ليس بالمفهوم المتعارف عليه عالمياً، هناك مفاهيم حزبية وليدة لذلك لم تكن هناك برامج بمفهومها المتعارف عليها التي تطرح من قبل الاحزاب بالتالي تحتاج لوقت من أجل التعريف بها واقناع الناخبين بها.

فالمؤتمر الوطني مؤتمر تأسيسي، اي أنه انشئ على أساس أنه سيؤسس للدولة ويضع الدستور وبالتالي عمره قصير ولا يقبل أن يضع برامج طويلة المدى لحل كل المشكلات العالقة في ليبيا.

هناك خلافات بين الشرق والغرب، بالنسبة لتوزيع المقاعد والدعوة للمقاطعة.. هل سيكون لذلك تأثير على سير الانتخابات؟

دائما نقول أن موضوع توزيع المقاعد أو النظام الانتخابي وكل هذه التشريعات قد ولدت في وقت قصير، قد لا تكون قد حظيت بالكثير من التمحيص والتدقيق لكل تداعياتها، وهذا الامر متعلق ايضا بالمجلس الوطني الانتقالي باعتباره الجهة التشريعية التي سنت هذه القوانين، ومراراً وتكراراً ندفع في اتجاه ان المفوضية حيادية ولا تدخل في التجاذبات بشأن هذه القوانينن بالانحياز لجهة أو جماعة ما.

يبقى القرار والصوت الاعلى هو صوت الليبيين. العملية ذات جناحين: المرشحون والناخبون، فإذا ما قرر المرشحون الانسحاب تنهار، وإذا قرر الناخبون الانسحاب فإيضاً تنهار، وإذا كانت الاستجابة قوية من قبل الناخبين فسيكون الصوت الشعبي هو الأعلى.

ربما ما شاهدنا في بنغازي من مسيرة حاشدة أكدت على أن الليبيين راغبون ومصرون وملتزمون بالاستحقاق الذي ربما اوكل إليهم أو الوصية التي أنيطت بأعناقهم وهي وصية الشهيد بأن يكملوا المشوار بأن يحققوا كل نتائج التضيحات الجسيمة التي ابتلي بها الليبيون أثناء حرب التحرير.