جهد السلطات الليبية لاحتواء التهديدات الأمنية قبيل الانتخابات

ضابط ليبي مصدر الصورة s
Image caption أصبح عدد كبير ممن شاركوا في الثورة الليبية جزء من الكوادر الأمنية

صحيح أن التحديات التي تواجهها ليبيا ما بعد القذافي كثيرة سياسيا واقتصاديا، لكن الملف الأمني يبقى أكثر التحدايات إلحاحاً. فانتشار السلاح أحد أسباب التدهور الأمني.

ومع اقتراب موعد انتخابات المؤتمر الوطني العام بادرت السلطات الليبية إلى تسخير كل إمكاناتها لانجاح هذا الاستحقاق الذي انتظره الليبيون أكثر من أربعة عقود.

وقال أشرف عبدالكريم، وهو واحد من الذين شاركوا في الثورة الليبية ضد الزعيم الراحل معمر القذافي وانضم بعدها إلى شرطة العاصمة طرابلس، "نحن مكلفون من قبل وزارة الداخلية عن طريق غرفة عمليات طرابلس التي أشكرها على توظيفنا بصفتنا مجموعة من الثوار لتأمين العاصمة من الداخل والخارج وتامين أماكن الاقتراع".

تجولنا على متن سيارة للشرطة الليبية المكلفة بتأمين مراكز الاقتراع وشاهدنا فرقا أمنية بدوريات مستمرة في كل الأماكن التي سيجري فيها الاقتراع.

وقد أصبح عدد كبير من الذين شاركوا في الانتفاضة ضد القذافي اليوم جزء من الكوادر الامنية، خصوصا الشرطة.

وتسعى السلطات الليبية إلى تأهيلهم وإدماجهم في الأجهزة الأمنية.

دخلت كاميرا بي بي سي إلى أحد مراكز الاقتراع وسط العاصمة طرابلس للوقوف على آخر الاستعدادات ومدى جاهزية السلطات لذلك.

وقالت بدرية العريفي مديرة مركز اقتراع إن "السلطات الأمنية لطرابلس سخرت كل إمكاناتها لتأمين مراكز الانتخابات".

وأضافت أن "السلطات حاولت توفير جميع الامكانات لانجاح عملية التصويت. فقد وفرت ثلاثة أطواق أمنية: الأول داخل مراكز الاقتراع لحماية الناخبين، والثاني خارج المراكز أما الطوق الثالث فيقع في المناطق المحيطة بمراكز الاقتراع".

ورغم التحذيرات من حدوث أعمال عنف ورغم انتشار السلاح وهو أمر طبيعي بعد أي انتفاضة مسلحة فإن مراقبين يرون أن تأثير ذلك سيكون محدودا ومن غير المتوقع أن يقوض العملية الانتخابية برمتها.

المزيد حول هذه القصة