"التعلم" شعار مهرجان فلسطين الدولي الفني

فلسطينيون في مقهى برام الله مصدر الصورة Reuters
Image caption يشعر الفلسطينيون أن مثل هذه المهرجانات تساعدهم على التعرف على الثقافات الخارجية

افتتحت فرقة "ريذم أوف ذي دانس" الايرلندية مهرجان فلسطين الدولي في دورته الجديدة بعزف موسيقي يعود تاريخه الى نحو ألف عام وبايقاعات الطرق بالاقدام وتحدثت الفرقة الايرلندية مع الجمهور الفلسطيني عن تاريخ بلادها الضارب في القدم.

وروت الفرقة الايرلندية عبر حركات راقصة ومقاطع غنائية فلكلورية قصة الشعب الايرلندي الذي يعتبر قضيته متشابهة الى حد بعيد للقضية الفلسطينية، على حد تعبيرها.

وقال كيم كيفنر المدير التنفيذي لفرقة "ريذم أوف ذي دانس" لبي بي سي: "هناك الكثير من القواسم المشتركة بيننا وبين الشعب الفلسطيني، نحن مررنا بصراعات كبيرة وكثيرة مع جيراننا ونشعر بأننا نرتبط مع الشعب الفلسطيني في المعاناة ذاتها".

وأضاف كيفنر: "عروضنا تتحدث من خلال الايقاعات والموسيقى عن بلدنا وحضارتنا وهويتنا الثقافية القوية، وهذا ما سيتعلمه من يحضر عروضنا ضمن مهرجان فلسطين الدولي".

وقد سبق لفرقة "ريذم أوف ذي دانس" المشاركة في مهرجان فلسطين الدولي قبل خمس سنوات.

فرقة "ماي دريم" الصينية

كذلك، قدم نحو سبعة وثلاثين راقصا وعازفا صينيا لوحة "مائة يد ويد" للرقص الشعبي الصيني. وأثبتوا تحديهم لإعاقاتهم المختلفة بملابس استعراضية وحركات راقصة غاية في الدقة والجمال. امتعت الفرقة الصينية الشعبية الجمهور بعرض ابداعي خارج عن المألوف.

فلم يمنع الصمم والبكم والعمى وحتى الشلل أعضاء فرقة "ماي دريم" الشعبية الصينية لذوي الاحتياجات الخاصة من التألق خلال عروض مهرجان فلسطين الدولي الذي رفع شعار "التعلم بالاساليب غير التقليدية" لدورته الحالية.

التعلم والتطوع

تضمنت عروض مهرجان فلسطين الدولي مشاركات لتسع فرق دولية عربية ومحلية في كل من مدن رام الله ونابلس وقلقيلية والناصرة داخل الخط الاخضر.

وحاول مركز الفن الشعبي الفلسطيني المنظم للمهرجان تسليط الاضواء على أهمية التعليم في احداث التغيير والابداع.

وقالت إيمان الحموري مديرة مهرجان فلسطين الدولي لبي بي سي: "كان من المهم لنا أن نركز على قضية التعلم، ليس بمفهومه التقليدي خلف مقاعد الدراسة بل التعلم من تجارب الحياة، وعلى رأس ذلك تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة في مجتمعاتنا العربية لاخراج الطاقات الابداعية من ذوي الاعاقات".

وأضافت الحموري: "بما أننا نعتبر المتطوعين عمودا أساسا في عمل المهرجان ومركز الفن الشعبي المستمر منذ 25 عاما، كذلك علينا أن نتعلم من تجربة التطوع الزاخرة بالفائدة للمجتمع ونأمل في نشر هذه الخصلة في المجتمعات".

يأتي ذلك على خلفية تطوع نحو مائتي شاب وشابة فلسطينية في دورة مهرجان فلسطين الدولي الحالية لتنظيم العمل خلال أيامه الخمسة.

شعور بالفرح

وعبر جمهور المهرجان عن شعورهم بالفرح للتواصل مع الثقافات الخارجية من خلال عروض المهرجان الفنية رغم ما وصفوه بالمعوقات التي تعترض سبيلهم كشعب فلسطيني.

حضرنا عروض المهرجان والتقينا باحد الحاضرين الذي قال لبي بي سي: "هذه المهرجانات مهمة للغاية لكل فلسطيني لا يستطيع أن يغادر الاراضي الفلسطينية للتعرف على الثقافات الخارجية. فهذا المهرجان يجلب الثقافات الغربية والعربية الينا".

وعبرت فلسطينية من الحضور عن موقفها من المهرجان بالقول: "أهم ما في هذه المهرجانات أنها تشعرنا بأننا موجودون على الخارطة الثقافية العربية والعالمية، ولذلك تأتي الفرق الينا لتشاركنا بفنونها وثقافاتها".

ويؤكد منظمو المهرجان أن عروضه الفنية لا تنفصل عن الواقع السياسي الفلسطيني العربي وحتى الدولي، وهي تأتي لتحاكي واقع وهموم الشعب الفلسطيني الذي يزداد اقباله على هذا النوع من العروض الفنية، بحسب تأكيد أسرة مهرجان فلسطين الدولي.

المزيد حول هذه القصة