هيلاري كلينتون: "إقرار عنان بفشل خطته (لسوريا) تحذير لجميع الأطراف"

هيلاري كلينتون مصدر الصورة Reuters
Image caption هيلاري كلينتون: "الوقت ينفد" أمام النظام

قالت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، الأحد إن قوى المعارضة السورية باتت أكثر فاعلية، وإنه كلما سارعنا بوقف العنف، زادت فرص تجنيب الحكومة السورية التعرض الى "هجوم فاجع".

وأضافت كلينتون -في مؤتمر صحفي في طوكيو مع نظيرها الياباني كوتشيرو جيمبا- أنه "كلما أمكن إيجاد نهاية أسرع للعنف وبداية لعملية تحول سياسي، فلن يقل عدد القتلى فحسب، بل ثمة فرصة لإنقاذ سوريا من هجوم فاجع سيكون خطيرا للغاية، ليس على سوريا وحدها، لكن على المنطقة".

وأوضحت أن "المعارضة باتت أكثر فاعلية في دفاعها عن نفسها، وفي مواصلة الهجوم على الجيش السوري وميليشيات الحكومة السورية. لذا يتعين أن يكون المستقبل شديد الوضوح، بالنسبة لمن يؤيدون نظام الأسد." وأضافت "الوقت ينفد."

وأشارت كلينتون إلى أن "إقرار" المبعوث الأممي العربي، كوفي عنان بفشل خطته في تسوية الأزمة، يعد "تحذيرا لكل الأطراف".

عنان

وكان عنان قد أقر بأنه "لم ينجح" في مهمته، بعدما بقيت خطته للخروج من الأزمة حبرا على ورق.

وقال عنان في مقابلة نشرتها صحيفة لوموند الفرنسية "هذه الأزمة مستمرة منذ 16 شهرا، لكن تدخلي بدأ قبل ثلاثة أشهر. وقد تم بذل جهد كبير لمحاولة إيجاد حل لهذا الوضع بالسبل السلمية والسياسية. ومن الواضح أننا لم ننجح. وقد لا تكون هناك أي ضمانة بأننا سوف ننجح".

وأضاف عنان "أحيانا يقال إن المراقبين غير المسلحين لم ينجحوا في وقف العنف، لكن هذا لم يكن دورهم إطلاقا. لقد دخلوا إلى سوريا للتثبت من احترام الأطراف تعهداتها بوقف الأعمال العسكرية. وهذا ما حصل لفترة قصيرة في 12 أبريل/نيسان، إذ أوقف الطرفان المعارك".

وأشار إلى أهمية دور روسيا وإيران في المحادثات، فقال "روسيا تمارس نفوذا، لكنني لست واثقا من أنها ستكون قادرة وحدها على تحديد مسار الأحداث .. إيران لاعب، وينبغي أن تكون جزءا من الحل. إذ أن لديها نفوذا ولا يمكننا تجاهلها".

بان غي مون

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان غي مون، قد حذر الجمعة في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي من "المنحى الخطير الذي اتخذه النزاع، والدينامية التدميرية" في سوريا.

وأوصى بتعزيز الدور السياسي لبعثة المراقبين الدوليين الموجودين في سوريا، الذين علقوا عملياتهم في منتصف يونيو/حزيران بسبب المخاطر الأمنية التي كانوا يواجهونها، في موازاة "تقليص المكون العسكري" في البعثة.

ودعا بان إلى "تغيير بنية وأهداف البعثة"، وتعزيز دورها على صعيد إرساء الحوار السياسي بين المعارضة والسلطات.

وكان قد تم نشر بعثة المراقبين الدوليين في سوريا في منتصف ابريل/نيسان الماضي، وهي تضم حوالى 300 عسكري غير مسلح، موزعين على عدد من المدن السورية، فضلا عن مئة خبير مدني. وقد علقت البعثة جولاتها في منتصف يونيو/حزيران بسبب استمرار المعارك.

ميدانيا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وعلى الأرض تواصلت أعمال العنف بوتيرة عالية، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد ذكر في ان القوات النظامية حاولت ليل السبت-الأحد اقتحام مدينتي الرستن والقصير الخارجتين عن سيطرتها في محافظة حمص، تحت غطاء من القصف العنيف الذي ترافق مع اشتباكات ضارية بينها وبين المجموعات المقاتلة المعارضة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس إن "اشتباكات عنيفة وقعت قرابة الساعة الثالثة من فجر الأحد في محيط القصير بين القوات النظامية والمجموعات الثائرة، ترافقت مع قصف عنيف على القصير والقرى المجاورة ومحاولة اقتحامها".

وذكر التلفزيون الرسمي السوري من جهته في شريط اخباري ان "الجهات المختصة اوقعت اصابات وخسائر في صفوف مجموعات ارهابية مسلحة هاجمت المواطنين وقوات حفظ النظام في القصير وريف حمص".

وتعتبر الرستن والقصير من ابرز معاقل الجيش السوري الحر في محافظة حمص.

وافادت لجان التنسيق المحلية في بيان صباح الاحد عن "تجدد القصف بالدبابات والمدفعية على مدينة القصير بشكل عشوائي".

وقال المرصد السوري ان احياء الخالدية وجورة الشياح والسلطانية والاحياء القديمة في مدينة حمص تتعرض لقصف مصدره القوات النظامية.

وقتل في اشتباكات وعمليات قصف في مناطق مختلفة في سوريا السبت 77 شخصا هم 39 مدنيا و25 عنصرا من القوات النظامية و13 مسلحا معارضا، بحسب المرصد السوري.

وافاد المرصد السبت ان 17012 شخصا قتلوا في سوريا منذ بدء حركة الاحتجاجات ضد النظام السوري في منتصف آذار/مارس 2011، وهم 11815 مدنيا و4316 عنصرا من القوات النظامية و881 جنديا وعناصر امن منشقين.

مناورات

وعلى صعيد آخر بدأ الجيش السوري مناورات عسكرية واسعة النطاق، تشمل اختبارات صواريخ، وعمليات أرضية وجوية تختبر مدى استعداد القوات للرد على أي "عدوان".

وتقول وكالة سنا للأنباء إن المناورات بدأت السبت وشاركت فيها القوات البحرية التي أجرت تدريبا على صد هجوم من البحر.

وقالت الوكالة إن وزير الدفاع السوري قد حضر المناورات التي ستستمر أياما عدة.

المزيد حول هذه القصة