البرلمان المصري يحيل النزاع على شرعيته إلى محكمة النقض

مجلس الشعب مصدر الصورة s
Image caption المحكمة الدستورية أعلنت عدم شرعية عضوية ثلث أعضاء البرلمان الشهر الماضي

أحال مجلس الشعب المصري ( البرلمان) النزاع القانوني بشأن حله إلى محكمة النقض، أعلى محكمة في النظام القضائي المصري وتختص بالفصل في صحة عضوية أعضاء المجلس النيابي.

وجاء قرار الإحالة خلال جلسة عقدها البرلمان ووصفت بالإجرائية الثلاثاء بعد قرار الرئيس محمد مرسي إلغاء قرار حله.

وقال رئيس البرلمان سعد الكتاتني ، في كلمة بثها التلفزيون المصري في افتتاح الجلسة، إن "قرار رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب لم يتعرض لحكم الدستورية العليا وإنما يتعلق بقرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة بحله اعتبارا من 15 يونيو/ حزيران الماضي".

وأشار الكتاتني خلال الجلسة التي استمرت لدقائق إلى أن محكمة النقض هي المنوط بها الفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس الشعب.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت المحكمة سوف تنظر في الأمر.

وأضاف أن هذه الجلسة إجرائية، موضحا أن لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس الشعب ستقوم بمناقشة آلية تطبيق الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا.

ورفع رئيس مجلس الشعب الجلسة لحين البت في أحكام المحكمة الدستورية العليا من دون تحديد موعد للانعقاد مجددا.

وكانت الدستورية العليا قد أعلنت رفضها الاثنين للمرسوم الرئاسي بانعقاد جلسات مجلس الشعب.

وقالت المحكمة إن " أحكامها وكافة قراراتها نهائية وغير قابلة للطعن بحكم القانون وأن هذه الأحكام فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة".

وبعد ساعات على صدور موقف المحكمة الدستورية، أصدر المجلس العسكري بيانا شدد على "أهمية سيادة القانون والدستور".

وجاء في البيان أن المجلس العسكري "انحاز ولا يزال لارادة الشعب" مؤكدا على أهمية سيادة القانون والدستور حفاظا على مكانة الدولة المصرية.

"مؤامرة"

في غضون ذلك، دعا حزب المصريين الأحرار من سمّاهم ملايين المدافعين عن الدولة المدنية من المصريين لاتخاذ كافة الأشكال والخطوات الاحتجاجية التصعيدية المشروعة بما فيها حق التظاهر والاحتجاج أمام البرلمان ومقر الرئاسة وفي ميادين مصر لوقف ما وصفه بـ"مؤامرة اختطاف الإخوان لمصر، شعباً وثورة، ومؤسسات" بحسب بيان للحزب.

كما دعا الحزب إلى مقاطعة جلسات ما وصفه بـ"البرلمان غير الشرعي" لحين دراسة الموقف السياسي والقانونى من مختلف جوانبه والانضمام فى نفس الوقت لكافة الدعاوى القضائية للطعن على قرار الرئاسة بعودة البرلمان.

"تأييد مرسي"

وفي المقابل، يواصل العشرات توافدهم إلى ميدان التحرير للمشاركة في مظاهرة حاشدة أطلق عليها " مليونية دعم مرسي".

ومن المنتظر أن يزداد عدد المشاركين في المظاهرة مع حلول مساء الثلاثاء.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد دعت إلى تنظيم المظاهرة وأكدت مشاركتها "استجابة للمطالب الشعبية وتحقيقا لأهداف الثورة وعودة مجلس الشعب" على حد قولها.

دعوة

في هذه الأثناء، حضت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون جميع الأطراف في مصر إلى العمل معا لتأمين عملية الانتقال السياسي.

وقالت كلينتون في مؤتمر صحفي " نحث بقوة على الحوار والجهد المشترك من كل الأطراف في محاولة لمعالجة المشاكل التي يمكن فهمها ولكن يجب حلها لتفادي أي نوع من المصاعب التي قد تعطل عملية الانتقال الجارية".

وأضافت أنه " أمام مصر الكثير من العمل لتبقى عملية الانتقال في مسارها. واستطردت ان الديمقراطية ليست مجرد انتخابات".

المزيد حول هذه القصة