الخارجية السورية: سفير سوريا لدى العراق "أعفي من مهامه"

مصدر الصورة Reuters
Image caption السفير السوري لدى العراق هو أول سفير يعلن انشقاقه عن نظام الرئيس بشار الأسد

أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بأنها تلقت بيانا من وزارة الخارجية والمغتربين السورية يقول إن نواف الفارس أدلى يوم أمس (الأربعاء) بتصريحات إعلامية تتناقض مع واجبه الوظيفي بالدفاع عن مواقف القطر وقضاياه، الأمر الذي يستوجب المساءلة القانونية والمسلكية.

وأشارت الوزارة إلى أن الفارس كان قد غادر مقر عمله في سفارة الجمهورية العربية السورية في بغداد، دون الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الخارجية والمغتربين، كما تنص التعليمات المعمول بها في السلك الدبلوماسي وبعثاتنا الدبلوماسية.

وأعلنت الوزارة أن نواف الفارس قد أعفي من مهامه أصولا، ولم يعد له أي علاقة بالسفارة السورية في بغداد أو بوزارة الخارجية والمغتربين، كما ستواصل سفارة الجمهورية العربية السورية عملها المعتاد وبالكفاءة المعهودة لخدمة مصالح الشعبين الشقيقين.

"السفير في قطر"

وكان وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، قد أعلن أن السفير السوري لدى بغداد نواف الفارس موجود الآن في قطر.

وقال زيباري في تصريحات صحفية من باريس إن انشقاق السفير كان مفاجأة لأنه كان مواليا لنظام بشار الأسد.

وكان الفارس، قد أعلن في تسجيل مصور بث على شبكة الإنترنت، انشقاقه عن حكومة الرئيس بشار الأسد وانضمامه للمعارضة التي تنادي "بإسقاط النظام".

وأكدت مصادر في المعارضة السورية في وقت سابق انشقاق الفارس عن النظام السوري "احتجاجا على العمليات العسكرية التي تشنها قوات النظام في عدد من المدن السورية."

وبإعلانه الانشقاق، انضم الفارس إلى مسؤولين سياسيين وعسكريين انشقوا سابقا، و"حضّ كل السوريين على الالتحاق بالثورة، والجيش على الوقوف إلى جانب الشعب."

مسؤوليات سابقة

وقد عُين الفارس سفيرا لبلاده لدى العراق عام 2008، وتولى قبل ذلك مسؤوليات سياسية وحزبية وأمنية في سوريا.

ويقول مراسل بي بي سي في دمشق، عساف عبود، إن الفارس من محافظة دير الزور التي تشهد معارك ضارية بين القوات الحكومية وقوى المعارضة المسلحة منذ اسابيع.

ويضيف المراسل أن الفارس كان عام 1994 رئيسا لفرع الامن السياسي في محافظة اللاذقية، ثم أمينا لفرع حزب البعث في دير الزور ومحافظا للاذقية عام 1998، ومحافظا لادلب عام 2000 ومحافظا للقنيطرة عام 2002.

ويأتي الإعلان عن انشقاق الفارس بعد أيام فقط من فرار العميد بالحرس الجمهوري السوري مناف طلاس من بلاده إلى فرنسا.

ولقي الانشقاق "المفترض" للعميد طلاس ترحيبا من المعارضة السورية التي رأت فيه "ضربة كبيرة للنظام في سوريا"، كما رحبت به دول غربية بينها الولايات المتحدة وفرنسا.

وكان مناف طلاس مقربا من الرئيس السوري، وهو نجل وزير الدفاع الأسبق مصطفى طلاس. وغادر الوزير الأسبق سوريا قبل أشهر مع أفراد من أسرته إلى باريس بداعي تلقي العلاج.

المزيد حول هذه القصة