مشروع قرار روسي في مجلس الأمن حول سوريا، واشتباكات في دمشق

مصدر الصورة AP
Image caption روسيا والصين عارضتا أي قرارات من مجلس الأمن بتشديد العقوبات على سوريا

وزعت روسيا مسودة قرار في مجلس الأمن الدولي يمدد تفويض بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا، لكنه لا يشمل أي تهديد بعقوبات ويأتي هذا في الوقت الذي اندلعت فيه اشتباكات عنيفة بين القوات السورية ومنشقين بحسب نشطاء المعارضة.

وينص مشروع القرار على "التمديد ثلاثة اشهر لتفويض" بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا الذي ينتهي في 20 يوليو / تموز "مع الاخذ في الاعتبار" التوصيات التي قدمها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وكان بان كي مون أوصى في تقرير رفعه الى مجلس الامن الاسبوع الماضي بخفض عدد المراقبين العسكريين، واعطاء بعثة مراقبي الامم المتحدة في سوريا دورا سياسيا اكبر.

ويجدد مشروع القرار الروسي "التأكيد" على دعم خطة السلام التي تقدم بها المبعوث الدولي والعربي الى سوريا كوفي عنان وتنفيذ التوصيات الصادرة عن اجتماع "مجموعة العمل بشأن سوريا" الذي عقد في جنيف نهاية الشهر الماضي بشأن العملية الانتقالية السياسية في البلاد.

كذلك ينص مشروع القرار الروسي على ان مسألة ايجاد حل سياسي للازمة في سوريا تعود للشعب السوري. ولا يتضمن مشروع القرار اي تهديدات بعقوبات محتملة، مكتفيا بالاشارة الى ان مجلس الامن "سيقيم تطبيق هذا القرار وسيدرس اتخاذ تدابير لاحقة اذا لزم الامر".

وجاءت هذه المبادرة عشية ملخص يعتزم عنان عرضه امام مجلس الامن بشأن سير مهمته بعد زيارات الى دمشق وطهران وبغداد.

معارضة

في هذه الأثناء، بدأ رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا محادثاته في موسكو مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وقال سيدا في مستهل المحادثات إن " الأحداث في سوريا ليست مجرد خلاف بين المعارضة والحكومة بل ثورة" وشبه الوضع في بلاده بما شهدته روسيا عند انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.

من جهته أعرب لافروف عن ارتياحه لـ"امكان اجراء محادثات مباشرة مع المعارضة في هذه المرحلة الحاسمة بالنسبة إلى سوريا".

وأكد في الوقت نفسه رغبته في " اغتنام الفرصة ليوضح مرة اخرى موقف موسكو من الازمة السورية" داعيا إلى "الحوار" بين اطراف النزاع.

اشتباكات

ميدانيا، اندلعت اشتباكات عنيفة في الساعات الأولى من صباح الأربعاء في ضواحي العاصمة السورية دمشق بين الجيش النظامي ومنشقين بحسب ناشطين.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، أن " اشتباكات دارت فجر الأربعاء بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في حي القدم في العاصمة دمشق".

وأضاف المرصد أنه "سمعت أصوات انفجار شديد منتصف ليل الثلاثاء يعتقد أن مصدره حي الفحامة في دمشق".

من جهتها قالت لجان التنسيق المحلية المعارضة إن "اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام في منطقة البساتين في محاولة لاقتحام حي القدم من قبل جيش النظام".

وأوضحت أن ريف دمشق شهد "تحرك رتل من دبابات الفرقة الرابعة باتجاه صحنايا والمنطقة الغربية".

أما الهيئة العامة للثورة السورية، فقالت إن حي كفر سوسة في العاصمة السورية شهد صباح الأربعاء حملة "مداهمات نفذها الأمن والجيش مدعوما بالمدرعات".

وقال المرصد السوري إن 82 شخصا قتلوا الثلاثاء جراء أعمال العنف بينهم 30 مدنيا كما قتل 26 منشقا ومثلهم من قوات الجيش في اشتباكات في عدة مناطق من بينها دير الزور ودرعا وحمص وادلب وحلب.

ولا يمكن التحقق من صحة أعداد ضحايا العنف في سوريا من مصدر مستقل ، بسبب القيود المفروضة على الحريات الاعلامية هناك.

المزيد حول هذه القصة