الصومال: الحكومة تحذر من مجاعة جديدة في البلاد

مخيم داداب للنازحين الصوماليين مصدر الصورة AFP
Image caption يتوقع مسؤولون حكوميون حدوث موجة نزوح جماعية من مناطق جنوب الصومال

تهدد قلة الأمطار واستمرار الصراع المسلح تعافي الصومال من مجاعة العام الماضي، وفق تنبيهات رسمية صدرت عن الحكومة الصومالية.

ودعا رئيس هيئة درء الكوارث في الحكومة الصومالية الى زيادة المساعدات العاجلة بسبب عدم مقدرة أعداد كبيرة من الأسر على مواجهة آثار الجفاف.

وفي العام الماضي ضربت منطقة شرقي افريقيا احدى أسوأ موجات الجفاف التي شهدتها المنطقة خلال العقود الستة الماضية، مما أدى الى وفاة اعداد كبيرة من الصوماليين.

وقد مر أكثر من عام على بدء المجاعة في الصومال، ولا يزال شبح تلك الكارثة الانسانية يخيم علي سكان جنوب البلاد. فقلة هطل الأمطار في الاشهر الماضية، واستمرار النزاع المسلح في مختلف مناطق البلاد، عاملان يهددان بالتأثير سلبا علي المحصول الزراعي في الموسم الحالي، مما قد يزيد من ازمة الغذاء هنا.

ويتوقع مسؤولون حكوميون حدوث موجة نزوح جماعية من مناطق جنوبي الصومال، بإتجاه المخيمات المحيطة بالعاصمة مقديشو وتلك الموجودة في المناطق الحدودية مع الدول المجاورة، كما يقول عبد الله جمعالي رئيس هيئة إدارة الكوارث في الصومال.

ويضيف جمعالي "أوكد لك وجود مجاعة حقيقية في الصومال، وهي تتفاقم يوما بعد يوم، ونرى الأمراض الناجمة عنها، قد لا تكون هناك وفيات كثيرة الآن، ولكن هذه الوفيات قد تحدث في وقت قريب جدا".

ظروف صعبة

ويتضاءل أمل النازحين في هذه المخيمات بالعودة الى مناطقهم، نظرا لعدم توفر وسائل العيش فيها، مما اضطر بعضهم للمكوث هنا، والتعايش مع الظروف، التي يصفها هؤلاء بالصعبة، لإبقاء عائلاتهم على قيد الحياة.

آدم حسن نازح لديه 4 أطفال ويعمل في تصليح أجهزة الراديو، ويكسب أقل من دولارين في اليوم، شرح لـ بي بي سي كيف يعيش في مخيم بدبادو جنوب العاصمة الصومالية.

يقول آدم "لدي اربعة أطفال وثلاثة إخوة، وفقدت كل ما كنت أملك بسبب مجاعة العام الماضي، أعمل في تصليح أجهزة الراديو لسكان المخيم، واكسب مقابلا قليلا لعملي، والعيش هنا صعب للغاية".

وتعد النساء والأطفال الأكثر تضررا من آثار الجفاف، وبعد أن تعذر توفر الحليب لم تجد السيدة حواء محمد غير الشاي لسدّ رمق طفلها الصغير، وتقول "ليس لدي المقدرة للعودة الى قريتي لأنها لا تزال منكوبة، كما أنني لا أطيق العيش هنا في هذا المخيم، وأطفالي يعانون الجوع، وشهر رمضان على الأبواب، وربنا كريم".

وكانت منظمة "سيف ذي تشيلدرن" البريطانية قد أطلقت تحذيرا قبل أيام قالت فيه إن "أزمة العام الماضي تركت عددا هائلا من الأسر الصومالية يعانون عدم القدرة على التكيف مع آثار الجفاف، وأن نحو مليون ونصف نازح صومالي سوف يدفعون ثمن أزمة جديدة لاحتياجهم إلى محاصيل زراعية جيدة تحول دون ارتفاع أسعار السلع الغذائية".

ويخشي الجميع هنا، حكومة ومنظمات، حدوث مجاعة جديدة في الصومال، لا يقل ضررها عن مجاعة العام الماضي، ويطالبون باتخاذ إجراءات مبكرة لتدارك الوضع قبل استفحاله.

المزيد حول هذه القصة