القمة الإفريقية تبدأ أعمالها وسط خلاف على رئاسة المفوضية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

بدأت الأحد في أديس أبابا أعمال قمة الاتحاد الإفريقي، وخيم التنافس على رئاسة المفوضية الإفريقية على عمل القمة.

ولايزال الصراع قائما منذ التصويت الذي تم في قمة يناير/كانون الثاني، الذي انتهى بتعادل بين جان بينغ الرئيس الحالي، ودلاميني زوما وزيرة، خارجية جنوب أفريقيا.

ويقول دبلوماسيون إن الاتحاد الإفريقي مهدد بانقسام قد يؤثر على مصداقيته العالمية، وعلى قدرته على معالجة الأزمة إذا استمرت، حيث وقفت دول القارة الناطقة بالفرنسية وراء بينغ، بينما وقفت الدول الناطقة بالإنجليزية، خلف مرشحة جنوب إفريقيا.

الكونغو

مصدر الصورة x
Image caption على جدول أعمال القمة مشكلات كثيرة بحاجة إلى حل

ويبحث قادة دول منطقة البحيرات الكبرى في القمة إيجاد حل لأزمة شرق الكونغو الديموقراطية، كما أعلن مفوض السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي، رمضان العمامرة للصحافيين.

وقال العمامرة إن مجلس السلم والأمن "ينتظر باهتمام بالغ نتاتج القمة الطارئة للمؤتمر الدولي حول منطقة البحيرات الكبرى.

وتأتي القمة الطارئة بعيد أيام من نشر دبابات للأمم المتحدة والقوات المسلحة في الكونغو الديمقراطية على بعد حوالى 25 كيلومترا شمال غوما، على الطريق ذاته، لتجنب أي هجوم على العاصمة الإقليمية من قبل المتمردين الذين كانوا قد استولوا على بلدات أخرى شمال غوما في الأيام الأخيرة.

البشير وسيلفا كير

وكان زعماء أفارقة قد جمعوا رئيسي السودان عمر حسن البشير وجنوب السودان سلفا كير يوم السبت، ووضعوا خطة لتدخل عسكري في شمال مالي، وقالوا إن متمردين على صلة بالقاعدة يهددون أمن القارة.

ولم يتصافح البشير وسلفا كير لدى لقائهما في اجتماع مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي المنعقد في أديس أبابا، لكنها التزما بحل الخلافات بينهما من خلال الحوار، وليس الصراع.

وعقد الرئيسان اجتماعا ثنائيا في فندق في وقت لاحق.

وأشاد الزعماء الأفارقة في الاجتماع بذلك باعتباره مؤشرا مشجعا على أن العدوين السابقين في الحرب الأهلية يمكنهما حل النزاعات بشأن إعادة ترسيم الحدود، وإيرادات النفط، قبل الثاني من شهر أغسطس/آب، وتجنب العقوبات التي هدد بها مجلس الأمن الدولي.

وقال الحسن واتارا رئيس جمهورية ساحل العاج الذي يرأس مجلس السلم والأمن في الاتحاد للصحفيين بعد اجتماع مغلق "التصريحات الصادرة منهما شجعتنا على أن هناك نية حسنة".

وكان وجود الزعيمين من الخرطوم وجوبا في جلسة المجلس التابع للاتحاد الإفريقي هو أقرب لقاء بينهما منذ أن اجتمعا في مارس/آذار قبل وقوع اشتباك بين قوات من السودان وجنوب السودان بشأن منطقة حقل هجليج النفطي في أبريل/نيسان.

وأوقف جنوب السودان إنتاج النفط في يناير/كانون الثاني، بشأن نزاع مع الخرطوم حول اقتسام الإيرادات، ورسم مرور خط الأنابيب عبر السودان، المنفذ الوحيد لصادرات نفط الجنوب إلى الخارج.

انقلابان عسكريان

ويجتمع قادة الدول الإفريقية في مقر الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية لبحث سبل احتواء آثار انقلابين عسكريين وقعا هذا العام في مالي وغينيا بيساو.

وبالإضافة إلى تأييد مصالحة بين السودان وجنوب السودان، ألقى الزعماء الأفارقة بثقلهم وراء جهود إنهاء التمرد العسكري في شرق جمهورية الكونغو الديقراطية، الذي أدى إلى توتر العلاقات بين كينشاسا ورواندا جارتها، في منطقة البحيرات العظمى.

وقال الزعماء الأفارقة وهم يركزون على مالي حيث سيطر مقاتلون محليون وأجانب مرتبطون بالقاعدة على شمال البلاد بعد تمرد انفصاليين علمانيين من الطوارق، إنهم لن يدخروا جهدا لإعادة توحيد البلاد.

وأعدوا استراتيجية سياسية وعسكرية تهدف إلى تأمين العودة الكاملة لحكومة مدنية إلى السلطة في جنوب مالي بعد انقلاب 22 مارس/آذار، وتوقع تشكيل قوة أمن مدعومة دوليا تكون مهمتها استعادة الشمال، إذا لم ينسحب المتمردون من هناك.

وقال مفوض مجلس السلم والامن بالاتحاد الافريقي رمضان العمامرة في بيان للصحفيين ان المجلس "يكرر دعوة كل الدول الاعضاء وكل المجتمع الدولي لتقديم الدعم الفني واللوجستي والمالي اللازم".

ويسعى الزعماء الافارقة الى الحصول على دعم مجلس الامن لتدخل عسكري في مالي لانهاء التمرد واعادة توحيد الدولة.

وأقر مجلس الامن جهود دول غرب افريقيا لانهاء الاضطرابات لكنه لم يصل الى حد دعم عملية عسكرية الى ان يتمكن الزعماء الافارقة من توضيح اهدافها.

مصر

وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد وصل صباح الأحد إلى أديس أبابا للمشاركة في أعمال القمة.

ويلقي مرسي كلمة مصر أمام القمة، كما يلتقي على هامش القمة عددا من رؤساء الدول المشاركة، ومن المنتظر أن يلتقي أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي يشارك كضيف شرف، إذ من المقرر أن تستضيف الكويت القمة العربية الإفريقية القادمة.

وهذه هي أول زيارة يقوم بها رئيس مصري إلى إثيوبيا منذ عام 1995، عندما تعرض الرئيس المصري السابق حسني مبارك -الذي أطاحت به انتفاضة شعبية العام الماضي- إلى محاولة اغتيال فاشلة عام 1995.

المزيد حول هذه القصة