القضاء الإداري في مصر يحدد الثلاثاء مصير الجمعية التأسيسية للدستور الجديد

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تصدر محكمة القضاء الإداري في مصر الثلاثاء قرارها بشأن الدعوى التي قدمت في شأن بطلان الجمعية التأسيسية المنوط بها وضع الدستور الجديد والتي شكلها مجلس الشعب المنحل الذي كان يهيمن عليه الإسلاميون.

وقد أوضح الدكتور وحيد عبد المجيد، المتحدث باسم الجمعية التأسيسية للدستور ، أن الجمعية تنتظر حكم القضاء الإداري، مضيفا أن هيئة المكتب سترى ما هي الإجراءات القانونية التي ستتخذها بشأنه.

وقال عبد المجيد في مؤتمر صحفي عقده أعضاء هيئة الجمعية بمقر مجلس الشورى، إن لجنة صياغة الدستور ستبدأ في تلقي المقترحات التي ناقشتها اللجان النوعية خلال اليومين القادمين.

Image caption مجلس الشعب المصري المنحل صدق على تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور

وأكد عبد المجيد أن الدستور الجديد يتضمن مواد هامة، منها ما يتعلق بحرية الحصول على المعلومات وتداولها، وهى مادة توفر الضمانات لتحقيق هذه الحرية.

أما عمرو دراج الأمين العام للجمعية التأسيسية فأوضح في المؤتمر الصحفي أن موقف الجمعية من الدعاوى المقامة امام المحكمة الادارية لبطلان الجمعية بانها تحترم أحكام القضاء، وتقف على مسافة واحدة من جميع السلطات في الدولة ، وأنها لن تستبق أي اجراء على حكم المحكمة، وسوف تحترمه، لتتخذ فيما بعد قرارها.

وأضاف الدكتور أبو العلا ماضي لسنا طرف مع احد، نحن محايدين، ولسنا داخل أي صراع مع أي سلطة، لأننا مؤسسة وطنية.

"لافتة أنسانية" أم "توظيف سياسي"

ومن ناحية أخرى عادت الى القاهرة الصحفية المصرية شيماء عادل برفقة الرئيس المصري محمد مرسي بعد أن أفرجت عنها السلطات السودانية ، التي اعتقلتها أثناء تغطيتها احتجاجات بمدينة الخرطوم بعد أربعة عشر يوما من الاعتقال على خلفية تغطيتها فعاليات ما يُعرف بـ"جمعة لحس الكوع" واحتجاجات شهدتها مدينة الخرطوم.

ورافقت شيماء الرئيس المصري على متن الطائرة الرئاسية بعد حضوره أعمال القمة الإفريقية التي اختتمت الاثنين في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا في مبادرة اعتبرها البعض "لفتة إنسانية" فيما اعتبره آخرون "توظيفا سياسيا" لقضية الصحفية بهدف دعم شعبية الرئيس الجديد في الشارع المصري بعدما فقد جزءا منها.

ومن جهته قال نقيب الصحفيين المصريين ممدوح الولي لـ"بي بي سي" إن انقطاع الاتصالات مع شيماء حتى يوم الخميس الماضي أثار الكثير من المخاوف بشأن مصيرها، داعيا إلى التدخل السريع حال تكرار مثل هذه المواقف لحماية الصحفيين.

وأوضح الولي أنه مع زيادة الضغط الإعلامي وضغوط مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع المدني جاء تحرك مؤسسة الرئاسة أثناء القمة من خلال تصرف إيجابي بالإفراج ثم توظيف القضية لحشد "الأضواء حول مؤسسة الرئاسة ودور الرئيس مرسي".

"رسالة للإعلاميين"

وشهدت أيام اعتقال شيماء العديد من الوقفات الاحتجاجية المطالبة بسرعة الإفراج عنها، فيما نظم متضامنون اعتصاما أمام السفارة السودانية في القاهرة تنديدا باعتقالها، وأثناء ذلك، كانت شيماء، التي اتهمت بالعمل بدون ترخيص، تخضع لتحقيق من جانب السلطات السودانية للتأكد من عدم ضلوعها في أي "أعمال تجسس".

ومن جهته يرى الصحفي السوداني محمد لطيف أن تعامل السلطات السودانية مع شيماء فيه رسالة واضحة للإعلاميين الذين يأتون لتغطية الأحداث في السودان تحذرهم من التعرض لما تعرضته إليه الصحفية المصرية.

واستبعد لطيف وجود صفقة بين السودان ومصر أطلق في إطارها سراح شيماء مقابل الإفراج عن سودانيين محتجزين لدى مصر، وأدان لجوء السلطات السودانية إلى استخدام "عنف مفرط وغير مبرر مع الصحفيين"، مشيرا إلى أنه كان يمكن إبعاد الصحفية المصرية من دون بلوغ القضية إلى مستوى طرحها على طاولة الرئيسين السوداني والمصري.

المزيد حول هذه القصة