سوريا: اتساع نطاق المعارك في دمشق وكلينتون تقول إن النظام السوري " لن يمكنه الاستمرار"

معارك في دمشق مصدر الصورة d
Image caption تعتبر المعارك الحالية في دمشق الأعنف منذ بدء الاحتجاجات ضد الأسد

قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن المعارك الشرسة التي تشهدها العاصمة السورية دمشق وانشقاقات مسؤولين كبار دليل على أن النظام السوري يتعرض لضغوط كبيرة ولن يمكنه الاستمرار.

وأصرت كلينتون في تصريحات لبي بي سي على أنه لا يزال هناك مساحة زمنية لانتقال السلطة في سوريا.

وقالت كلينتون إنه إذا مارست الصين وروسيا ضغوطا على الرئيس السوري بشار الأسد فسيأتي ذلك بنتائج مباشرة.

وكانت موسكو وبكين عارضتا مشروعات قرارات سابقة طرحت في مجلس الأمن الدولي لفرض المزيد من العقوبات على نظام الرئيس بشار الاسد، بينما أيدت دول غربية وعربية فرض مثل تلك العقوبات.

معارك شرسة

وجاءت تصريحات كلينتون تزامنا مع ورود تقارير باتساع نطاق المعارك مساء الاثنين بين الجيش السوري النظامي ومنشقين في دمشق فيما وصف بأعنف الاشتباكات التي تشهدها العاصمة السورية منذ بدء الاحتجاجات ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد قبل 17 شهرا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، أن الاشتباكات في دمشق تحمل "تهديدا واضحا للنظام".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن قوله "إنها المرة الاولى التي تتواجد فيها آليات مصفحة وناقلات جند في حي الميدان القريب جدا من وسط العاصمة".

وامتدت الاشتباكات لتصل إلى حي العسالي وشارع خالد بن الوليد واحياء جوبر والقابون وبرزة وكفرسوسة.

"مجموعة إرهابية"

وأشار المرصد إلى ورود معلومات عن " استخدام دبابة في قصف حي التضامن بالإضافة إلى وجود دبابة امام مخفر الميدان اطلقت قذيفة".

وفي المقابل، ذكرت وكالة الانباء الرسمية سانا أن "الجهات المختصة تلاحق مجموعة ارهابية مسلحة في نهر عيشة فرت أمس من حي التضامن".

في غضون ذلك، ذكر متحدث باسم الجيش السوري الحر المعارض في محافظة دمشق أن "حيي الميدان والتضامن خرجا عن سيطرة القوات النظامية" مضيفا ان "الجيش يقصف هذين الحيين من الخارج".

أما الهيئة العامة للثورة السورية فذكرت في بيان أن قوات الأمن أغلقت جميع الطرق المؤدية من الغوطة الشرقية في ريف دمشق إلى العاصمة.

ولا يمكن التأكد من حصيلة أعمال العنف في سوريا أو تطورات المعارك من مصدر مستقل بسبب تدهور الوضع الأمني والقيود المفروضة على وسائل الإعلام الأجنبية.

روسيا

وعلى الصعيد الدبلوماسي، صرح دبلوماسيون في الأمم المتحدة الاثنين ان روسيا تعرقل منذ الجمعة الماضي مشروع بيان لمجلس الامن الدولي يدين استخدام القوات السورية أسلحة ثقيلة في التريمسة.

وأوضح الدبلوماسيون مشروع البيان يؤكد أن "استخدام الجيش السوري للمدفعية والمصفحات والمروحيات يشكل انتهاكا لالتزامات وتعهدات دمشق بتطبيق خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان"

وفي موسكو، أكد وزير الخارجية سيرغي لافروف أن الرئيس السوري بشار الأسد "لن يرحل ليس لاننا ندعمه بل بكل بساطة لان قسما كبيرا من الشعب السوري يدعمه".

وقال لافروف " نسمع تعليقات مفادها ان مفتاح الازمة في سوريا موجود في موسكو وعندما نطلب توضيحات يقال لنا ان ذلك معناه انه علينا اقناع الاسد بمغادرة الحكم بنفسه" مضيفا أن "هذا غير واقعي اطلاقا".

وجاءت تصريحات لافروف في الوقت الذي بدأ المبعوث الدولي كوفي عنان زيارة إلى موسكو تستغرق يومين من المقرر أن يلتقي خلاها بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف خلال يومين من المحادثات في موسكو، كما اعلن المتحدث باسمه احمد فوزي.

طرد سفراء

من ناحية أخرى، تبادل المغرب وسوريا الاثنين طرد السفراء، في أحدث تطور دبلوماسي تشهده الأزمة السياسية المستمرة.

وطلب المغرب، في بيان لوزارة الخارجية، من نبيه اسماعيل السفير السوري المعتمد لديه مغادرة المملكة بـ"اعتباره شخصا غير مرغوب فيه".

وأكد البيان أن الوضع في سوريا لا يمكن ان يستمر على ما هو عليه.

وعللت الخارجية المغربية هذه الخطوة بفشل الجهود التي بذلتها لتسوية الأزمة السورية، على الرغم من أن "المملكة المغربية انخرطت بجدية وديناميكية في جميع القرارات والمبادرات العربية والدولية".

وأضاف البيان "وفي الايام الاخيرة ازدادت المجازر المروعة التي اوقعت المئات من الضحايا المدنيين العزل، ومنهم عشرات الأطفال الابرياء".

ولم يتأخر الرد السوري كثيرا، حيث اعلنت وزارة الخارجية السورية أن السفير المغربي "شخص غير مرغوب فيه".

واورد التلفزيون الرسمي السوري، في شريط اخباري، ان وزارة الخارجية السورية "تعتبر سفير المملكة المغربية المعتمد لديها شخصا غير مرغوب فيه"، وذلك "عملا بمبدأ المعاملة بالمثل".

مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة