الأزمة السورية: عنان وبان كي مون إلى روسيا والصين

عنان مصدر الصورة AP
Image caption دعا عنان مجلس الأمن إلى أن تكون هناك "عواقب" في حال فشل خطته

يتوجه المبعوث الدولي كوفي عنان الاثنين إلى روسيا، بينما يصل الأمين العام للأمم المتحدة إلى الصين في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة السورية المستمرة منذ 16 شهرا.

وتأتي الزيارتان في مرحلة دقيقة من الأزمة السورية، وبعد يوم واحد من إعلان اللجنة الدولية للصليب الأحمر انها باتت تعتبر الصراع الراهن حربا اهلية تخضع بالكامل لأحكام اتفاقية جنيف.

وكانت موسكو وبكين عارضتا مشروعات قرارات سابقة طرحت في مجلس الأمن الدولي لفرض المزيد من العقوبات على نظام الرئيس بشار الاسد، بينما أيدت دول غربية وعربية فرض مثل تلك العقوبات.

ومن المقرر أن يلتقي عنان بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف خلال يومين من المحادثات في موسكو، كما اعلن المتحدث باسمه احمد فوزي.

"عواقب"

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن دبلوماسي في مجلس الأمن قوله "المشكلة هنا هي روسيا".

واعتبر الدبلوماسي، الذي لم يكشف عن اسمه، أن مصداقية موسكو قد تراجعت بشان الملف السوري.

وأضاف "عليهم الاعتراف بانهم لم يضغطوا على الاسد بما فيه الكفاية، أو أنهم قاموا بذلك وفشلوا في اقناعه".

يذكر أن عنان دعا مجلس الأمن في وقت سابق إلى أن تكون هناك "عواقب" في حال فشل خطته المكونة من ست نقاط، من بينها سحب الأسلحة الثقيلة.

وكانت الحكومة السورية وافقت على خطة عنان لكنها لم تلتزم بها.

"رخصة للمجازر"

Image caption نفت الحكومة السورية المزاعم التي تقول إنها استخدمت اسلحة ثقيلة

وفي تطور دبلوماسي متصل، يتوجه بان كي مون الى الصين لحضور قمة الصين-افريقيا.

لكن مسؤولين في الأمم المتحدة أعلنوا أن الملف السوري سيهيمن على محادثاته حين يلتقي بالرئيس هو جينتاو ورئيس الوزراء وين جياباو ووزير الخارجية يانغ جيشي.

وحذر بان كي مون في وقت سابق من أن عدم تحرك المجموعة الدولية في الملف السوري سيمنح "رخصة للمزيد من المجازر".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد حث بكين على استخدام نفوذها لدعم خطة عنان، وذلك خلال اتصال هاتفي السبت مع وزير الخارجية الصيني.

"متردد وعاجز"

في هذه الاثناء، حذر المجلس الوطني السوري المعارض المجتمع الدولي مما وصفه بـ"النتائج الكارثية" لـ"معارك المصير" التي تشهدها العاصمة دمشق ومدينة حمص.

ووصف المجلس الوطني، في بيان تلاه المتحدث باسمه جروج صبرة من اسطنبول، المجتمع الدولي بـ"المتردد والعاجز".

واتهم البيان الرئيس بشار الاسد بتحويل دمشق إلى "ساحة حرب يشنها على الاحياء الثائرة".

وحمل البيان المجتمع الدولي والجامعة العربية ومجلس الأمن "النتائج الكارثية المترتبة على ما يجري هذه الساعات في كل من حمص ودمشق".

حصيلة الأحد

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، أعلن أن أعمال العنف في سوريا اوقعت 103 قتلى أمس الأحد.

وأضاف المرصد أن من بين القتلى 47 مدنيا و41 جنديا نظاميا و15 جنديا منشقا ومقاتلا من المعارضة.

وقال المرصد أن العدد الأكبر من القتلى سقطوا في حمص ودير الزور وأدلب ودرعا ودمشق.

المزيد حول هذه القصة