صحيفة التايمز: "التخطيط لمرحلة ما بعد الأسد"

دمشق مصدر الصورة r
Image caption اطلق الجيش السوري الحر على سلسلة عملياته الاخيرة في دمشق اسم "عملية بركان دمشق".

ظل الاهتمام بالشأن السوري مهيمنا على تغطية قضايا الشرق الأوسط في الصحف البريطانية الصادرة الأربعاء، التي انشغل معظم صفحاتها الأولى وعناوينها الرئيسية بتغطية قضايا محلية أمثال الفضائح التي تعصف ببعض البنوك البريطانية، والاستعدادات لدورة الألعاب الأولمبية.

كرست صحيفة التايمز افتتاحيتها لتناول الشأن السوري تحت عنوان "ما بعد الأسد"، وتدعو الصحيفة للتخطيط للتعامل مع سوريا ما بعد الأسد، قائلة إن الربيع السوري استحال إلى "حرب أهلية" يبدو أن النظام سيخسر فيها، لذا تطالب بالتخطيط تحسبا لما سيحصل في المرحلة القادمة.

وتقول الصحيفة إذا كان ثمة من يرى أن هذا الاستنتاج سابق لأوانه، فعلينا أن ننظر إلى السرعة المطردة التي تجري بها التحولات في هذا البلد المهم والمضطرب.

وتستعرض الصحيفة تاريخ تحولات الأحداث في سوريا، التي بدأت عبر مسيرات سلمية في الشوارع مطالبة بالإصلاح، وموقف النظام منها الذي ظل يتحدث عن الإصلاح في الوقت الذي يستخدم فيه السلاح ضد معارضيه.

وتشير الصحيفة إلى أنه بدلا من انتشار الثورة في صيغة مسيرات الاحتجاج في كل البلاد بدأت علامات استخدام العنف في الظهور بهجمات على القوات الأمنيةن وظهور المقاومة المسلحة التي تقوم بكمائن ضد دوريات هذه القوات، وسيطرة هذه المقاومة المسلحة على أحياء بكاملها وقيام القوات الحكومية باستخدام الأسلحة الثقيلة لمواجهتها، ليستحيل الواقع السوري إلى "حرب أهلية".

وتستشهد الصحيفة بإعلان منظمة الصليب الأحمر الدولية التي وصفت ما يجري في سوريا بأنه بمثابة الحرب الأهلية.

وتقول الصحيفة إن السؤال الآن، كما كان دائما، هو ما الذي سنفعله بشأن سوريا، إلا أن السياق الذي يرد فيه هذا التساؤل قد تغير بشكل كبير، إذ كان سابقا يتعلق بإمكانية التدخل للتأثير على سوريا لتسير في اتجاه التحول السلمي، أما الآن فبات بشأن بلورة كيفية التعامل مع تلك البلاد الجديدة التي ستنبثق من تلك الفوضى المكثفة ومرارات الحرب فيها.

وتخلص الصحيفة إلى القول إنه إذا كانت خطة عنان للسلام قد تعثرت لأشهر بسبب عدم التزام نظام الأسد ببنودها، فإنها اليوم تتعثر لأنها لا تأخذ في الاعتبار كيف تغيرت الأشياء في سوريا.

"بركان دمشق"

وانفردت صحيفة الغارديان بتقديم تغطيتها لتطورات الأوضاع في سوريا في متن صفحتها الأولى، حيث تابعت الصحيفة أخبار القتال الذي دار بين القوات الحكومية، وجماعات المعارضة المسلحة في أحياء من العاصمة السورية دمشق.

وترى الصحيفة أنه تزامن مع إعلان روسيا صراحة أنها ستستخدم حق النقض (فيتو) ضد مسودة القرار المقترح من الدول الغربية الداعي إلى اتخاذ إجراءات عقابية ضد نظام الأسد.

وتنقل عن شهود عيان وصفهم للانفجارات وإطلاق النار في عدد من مناطق العاصمة وعلى مبعدة أميال قليلة عن مركزها، لكنها لا ترى في ذلك إشارة إلى أن الجيش قد فقد السيطرة على المدينة، إذ ظلت الاشتباكات في سلسلة من البؤر فيها.

وينقل تقرير الصحيفة عن مسؤولين في الجيش السوري الحر، قولهم إنهم بدأوا ما سموه "عملية بركان دمشق" داعين إلى تصعيد الهجمات على أهداف النظام وإغلاق الطرق الرئيسة في أنحاء البلاد.

وترى الصحيفة أن نبرة بيانات المعارضة تشير إلى تطور كبير، وتنقل عن ناشط سوري معارض قوله "نحن نشهد معركة ملحمية من أجل دمشق".

إبعاد ناشط في الإمارات

مصدر الصورة Reuters
Image caption كان الناشط احمد عبد الخالق يسهم عبر مدونته الخاصة في حملة من اجل حقوق البدون

وتنشر صحيفة الإندبندنت تقريرا عن إبعاد الإمارات لناشط حقوقي، وتزامن ذلك مع حملة شنتها على الأصوات المعارضة وبشكل خاص المعارضين الإسلاميين.

ويقول التقرير إن السلطات الإمارتية أبعدت الناشط الحقوقي أحمد عبد الخالق، وهو من البدون، عن أراضيها إلى تايلاند في رسالة تشير بوضوح إلى أنها لن تحتمل او تتساهل مع أي انتقاد معارض لها.

ويرى التقرير أن الإمارات، وهي الدولة الغنية بالنفط، تحاول تجنب الانتفاضات التي عصفت ببلدان أخرى في المنطقة، لذا شددت حملتها لإسكات الناقدين وتفكيك الجماعات السياسية وسجن الأصوات المعارضة.

ويقول تقرير الصحيفة إن عبد الخالق قد اعتقل للمرة الثانية في مايو/آيار، وكانت حالته محفوفة بالمخاطر لأنه من شريحة البدون الذين يعدون بالآلاف في الإمارات، وقد أبلغته السلطات الإماراتية بقرار ترحيله وأعطته حق اختيار البلد الذي سيرحل إليه من بين: إيران أو باكستان أو الهند أو بنغلاديش أو تايلند.

وتنقل الصحيفة عن عبد الخالق البالغ من العمر 35 عاما قبيل صعوده إلى الطائرة في أبو ظبي قوله "هذه هي المرة الأولى التي أغادر الإمارات فيها في كل حياتي، ولم أصل إلى المطار من قبل، وليست عندي أي فكرة عن السفر".

وأضاف عبد الخالق "لا أعرف أحدا هناك، وسأكون غريبا هناك ... أنا حزين جدا لمغادرة عائلتي وبلادي والذهاب إلى بلاد لا أعرف أي شيء عنها".

ويقول التقرير إن هناك بين 10 آلاف إلى 100 ألف شخص من البدون في دولة الإمارات المتحدة، ترجع جذور الكثيرين منهم إلى تجار إيرانيين أو من جنوب شرق آسيا قدموا إلى الإمارات قبل تأسيس الدولة في عام 1971، أو من البدو الذين لم يسجلوا في سجلات المواطنة في الدولة. وإنهم يعانون من التمييز، ويدفعون الأموال مقابل خدمات الصحة والتعليم التي تعد مجانية للمواطنين الإماراتيين، ولا يستطيعون السفر إلى الخارج لأنهم لا يملكون حق الحصول على جواز سفر.

وكان الناشط أحمد عبد الخالق يسهم عبر مدونته الخاصة في حملة من أجل حقوق البدون، وهو أحد أعضاء جماعة "الإمارات العربية المتحدة 5"، وهم مجموعة من الناشطين قضوا 8 شهور في السجن بعد اعتقالهم العام الماضي قبل أن يعفى عنهم ويخرجوا من السجن.

ويضيف التقرير أن الإمارات قد كثفت حملتها على جماعة الإصلاح القريبة من الإخوان المسلمين، حيث تم سجن نحو 15 من أعضائها، وأن 7 منهم قد اعتقلوا بطريقة "عدائية" يوم أمس (الثلاثاء)، حسب روايات ناشطين محليين في مجال حقوق الإنسان.

ويقول عبد الخالق الذي بات مستقبله مجهولا، إذ لا يعرف أين سيذهب بعد انتهاء مدة تأشيرة دخولة إلى تايلاند البالغة 3 أشهر، "إنهم خائفون لأنني أتحدث عن حقوقي وحقوق العديد من الناس الذين لا يمتلكون الجنسية مثلي".

ويضيف "إذا كنت ارتكبت جرما خذوني إلى المحكمة، ولكن أن أجبر على مغادرة وطني، فهذا ليس عدلا".

انسحاب كاديما

مصدر الصورة Getty
Image caption انسحب شاؤول موفاز من منصبه كنائب لرئيس الوزراء.

وتتوقف صحيفة الإندبندنت أيضا عند خبر انسحاب حزب كاديما من الائتلاف الحكومي بعد رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مسودة قانون الخدمة العسكرية بالنسبة لليهود الأرثوذكس المتشددين.

وكتب مراسل الصحيفة في القدس يقول إن أعضاء حزب كاديما في الكنيست الإسرائيلي صوتوا بنسبة 35 ضد 3 للموافقة على قرار رئيس الحزب شاؤول موفاز بانسحاب الحزب من الحكومة، وتركه لمنصبه كنائب لرئيس الوزراء، بعد انهيار المحادثات الهادفة للتوصل إلى حل لإحدى المشكلات الداخلية المستعصية في السياسة الإسرائيلية.

ويقول المراسل إن هذه الخطوة تعكس تفضيل رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم الجناح اليميني في حزب الليكود الانحياز إلى حلفائه من اليهود الأرثوذكس المتشددين على العلمانيين أو شركائه الأكثر اعتدالا في كاديما.

وكان حزب كاديما يضغط من أجل تشريع قانون يمهد الطريق لانخراط نحو 6 آلاف شخص من اليهود الأرثوذكس المتشددين في الجيش الإسرائيلي أو الخدمة المدنية سنويا، وقد رفض الحزب مقترحا محدودا وتدريجيا تقدم به نتنياهو.

قبلة أوباما وميتشيل

مصدر الصورة Reuters
Image caption عرضت القبلة على شاشة عرض كبيرة في الملعب

ونشر عدد من الصحف البريطانية صورة الرئيس الأمريكي باراك أوباما وزوجته ميتشيل وهما يجلسان في الصف الذي أمام الكاميرا، الذي يصطلح عليه "Kiss cam" واضطرارهما لتبادل قبلة أمام الكاميرا أثناء متابعتهما لمباراة كرة السلة بين الفريقين الأمريكي والبرازيلي الاثنين.

وقد وضعت صحيفة التايمز صورة كبيرة لأوباما وزوجته وهما ينظران إلى أعلى حيث صورتهما التي التقطتها الكاميرا لهما تعرض على شاشة العرض في الملعب، كما نشرت الصحف الأخرى صورتهما وهما يتبادلان قبلة أمام الكاميرا وسط ترحيب وتصفيق من الجمهور، بعد أن نبهتهما ابنتهما ماليا إلى أنهما يجلسان في موقع "kiss cam".

المزيد حول هذه القصة