ناشطون معارضون: 248 قتيلا في سوريا الخميس والمعارضة المسلحة تعلن السيطرة على معابر حدودية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تحدثت جماعات مراقبة معارضة سورية عن ارتفاع حصيلة القتلى الذين سقطوا الخميس في القتال الدائر في انحاء متفرقة من سوريا الى 248 قتيلا على الاقل، وهي اعلى حصيلة من القتلى في يوم واحد من الصراع في سوريا منذ اندلاع الانتفاضة ضد نظام الرئيس السوري الاسد قبل 16 شهرا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره في العاصمة البريطانية ان القتلى هم 109 مدنيين و43 مقاتلا معارضا و3 منشقين و93 جنديا نظاميا.

واوضح المرصد انه يبحث في جمع معلومات اضافية عن عدد مقاتلي المعارضة الذين لقوا حتفهم من مصدرين ميدانيين، متوقعا ارتفاع عدد القتلى.

واشار بيان المرصد الى أن القتلى المدنيين توزعوا في محافظات دمشق وريف دمشق ودرعا وحمص وحلب وادلب ودير الزور وحماة.

السيطرة على معابر حدودية

وفي تطور اخر اعلنت المعارضة المسلحة سيطرتها على معابر على الحدود مع كل من العراق وتركيا.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

واوضحت مصادر "الجيش السوري الحر" انهم سيطروا على المعبر الحدودي على الطريق السريع الرابط بين بغداد ودمشق في بلدة البوكمال السورية الحدودية.

كما اعلنوا عن سيطرتهم على معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية في محافظة ادلب.

واظهر شريط مصور بثته مصادر المعارضة مقاتليها وهم يتسلقون سطح البناية ويحطمون صور الرئيس الاسد بعد انسحاب القوات النظامية من هذا المعبر.

كما ظهر صف الشاحنات المتوقفة على المعبر التجاري المغلق بسبب القتال الدائر حوله.

وكان وكيل وزارة الداخلية العراقية عدنان الاسدي قد أكد في تصريحات صحفية إن قوات "الجيش السوري الحر" فرضت سيطرتها على كل المعابر الحدودية بين العراق وسوريا.

"الدبابات في دمشق"

وقد تصاعدت وتيرة القتال الخميس في أنحاء مختلفة في سوريا بين قوات الحكومة السورية وقوات المعارضة، عقب مقتل ثلاثة من كبار المسؤولين الأمنيين في الحكومة الأربعاء في هجوم انتحاري.

مصدر الصورة AFP
Image caption اظهر شريط مصورعلى النت مسلحو المعارضة وهم يتسلقون سطح بناية معبر باب الهوى ويحطمون صورة الرئيس الاسد

وقد اشتبكت القوات الحكومية مع مسلحي المعارضة في بعض احياء العاصمة السورية دمشق.

وافادت تقارير اعلامية أن القوات الحكومية قد استخدمت المروحيات والدبابات لأول مرة في القتال الدائر داخل العاصمة.

ونقلت وكالة فرانس برس عن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن قوله إن "القوات النظامية اقتحمت باكثر من 15 دبابة الشارع الرئيسي في حي القابون الدمشقي" مضيفا ان ناقلات الجند المدرعة استخدمت في الاقتحام ايضا.

ونقلت وكالة رويترز عن سكان في العاصمة قولهم إن قوات الامن واصلت قصف أحياء في دمشق خلال ليل الاربعاء باستخدام المروحيات وان الهجوم استمر يوم الخميس في دمشق. وقال بعضهم ان انفجارات وقعت في احياء شمال شرق وجنوب العاصمة.

وفي دمشق قالت وسائل الإعلام الحكومية إن قوات الأمن بدأت عمليات لها في مناطق مختلفة شهدت اشتباكات في الأيام الأخيرة، معظمها في الجنوب الغربي والشمال الشرقي وأفضت إلى مقتل كثير ممن وصفتهم بـ"الإرهابيين".

فيتو روسي وصيني

وعلى الصعيد الدبلوماسي فشلت جهود الدول الغربية في استصدار قرار من مجلس الامن لفرض عقوبات على النظام في دمشق ومنعه من استخدام الاسلحة الثقيلة في المدن، بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لاجهاض مشروع قرار كانت قد طرحته بريطانيا في مجلس الامن التابع للامم المتحد.

وينص مشروع القرار المقترح على فرض عقوبات جديدة على مسؤولين سوريين ومنع تصدير السلاح الى الحكومة السورية ما لم يكف الاسد عن استخدام الاسلحة الثقيلة ويسحبها من المدن في غضون 10 ايام.

وهذه هي المرة الثالثة في الشهور التسعة الاخيرة يستخدم فيها البلدان حق النقض - باعتبارهما من الاعضاء الدائمين في مجلس الامن - لاسقاط قرار حول سوريا.

وفي تصويت الخميس، صوت 11 بلدا لصالح القرار، وامتنع بلدان عن التصويت بينما عارضت القرار روسيا والصين.

وعقب التصويت، قال مارك ليال غرانت المندوب البريطاني لدى الامم المتحدة "إن المملكة المتحدة تشعر بالاشمئزاز ازاء استخدام روسيا والصين حق النقض.

ومن جانبها، اتهمت روسيا الدول الغربية بمحاولة استخدام القرار الجديد ستارا لتدخل عسكري في سوريا.

وقال فيتالي تشوركين المندوب الروسي لدى المنظمة الدولية "إن مشروع القرار (الذي جرى التصويت عليه الخميس) يسعى لتوسيع استخدام العقوبات الاقتصادية والتدخل عسكريا في شؤون سوريا الداخلية."

ومضى المندوب الروسي قائلا "لن تمر محاولاتهم لاستغلال مجلس الامن لتنفيذ خططهم لممارسة الضغوط على الدول المستقلة."

وقال تشوركين إن الغرب يسعى "لاذكاء نيران التطرف والارهاب،" وإن مشروع القرار البريطاني المدعوم امريكيا وفرنسيا "منحاز."

وفي تطور سابق، غادر الميجر جنرال روبرت مود فندقه في دمشق يوم الخميس متجها إلى جنيف بعد انتهاء مهمة بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة السلام في سوريا التي استغرقت 90 يوما على الرغم من استمرار المعارك بين القوات الموالية للرئيس بشار الأسد ومقاتلي المعارضة في أجزاء من العاصمة.

وينتهي تفويض المراقبين الجمعة، لكن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيقرر في وقت لاحق إن كان سيمدد البعثة 45 يوما.

المزيد حول هذه القصة