رفض دولي لـ"تهديد" سوريا باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد أي عدوان خارجي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلنت القوى الكبرى والأمم المتحدة رفضها لما وصفته بالتهديد سوريا باستخدام الأسلحة الكيماوية في حال تعرضها إلى " عدوان خارجي" ويأتي هذا في الوقت الذي حذرت روسيا من نشوب حرب أهلية في سوريا إذا أطيح بالرئيس السوري بشار الأسد.

وحذرت الولايات المتحدة الحكومة السورية من " التفكير باستخدام اسلحتها الكيماوية ".

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون جورج ليتل إن على السوريين " ألا يفكروا حتى ولو لثانية واحدة باستخدام الاسلحة الكيماوية".

أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فقال إن تهديد سوريا باستخدام السلاح الكيماوي "غير مقبول".

وأضاف هيغ في مؤتمر صحفي على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل أن " هذا نموذج لما يتوهمه هذا النظام من أنهم ضحايا عدوان خارجي".

قلق

من جانبه قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الاثنين إنه يشعر بالقلق من احتمال ان تستخدم سوريا أسلحتها الكيماوية بعدما حذرت من أنها قد تنشرها إذا شعرت أنها مهددة بالتدخل الخارجي.

وقال بان كي مون " إذا استخدم أحد في سوريا أسلحة للدمار الشامل فسيكون ذلك أمرا يستحق الادانة".

وكان المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي قد أعلن أن بلاده لن تستخدم أي سلاح كيمياوي ضد مواطنيها خلال الأزمة في سوريا، إلا إذا تعرضت "لعدوان خارجي".

وقال مقدسي "وزارة الخارجية تؤكد أن أي سلاح كيماوي أو جرثومي لن يتم استخدامه أبدا خلال الأزمة في سوريا مهما كانت التطورات لهذه الأزمة في الداخل السوري".

وأضاف أن "هذه الأسلحة على مختلف أنواعها مخزنة ومؤمنة من قبل القوات المسلحة السورية وبإشرافها المباشر، ولن تستخدم أبدا إلا إذا تعرضت سوريا لعدوان خارجي".

تحذير

في هذه الأثناء قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الأزمة السورية يجب أن تحل من خلال المفاوضات وليس بقوة السلاح.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن بوتين قوله نخشى انه اذا تم اسقاط القيادة الحالية للبلاد في شكل غير دستوري، فإن المعارضة والقيادة الحالية يمكن أن تتبادلا الادوار ببساطة".

وأضاف أن في وضع كهذا " فإن الحرب الاهلية ستستمر إلى ما لا نهاية".

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وأوضح بوتين عقب محادثات مع رئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي أن تصويت مجلس الأمن الاسبوع الماضي لتمديد مهمة المراقبين الدوليين أظهر إمكانية التوصل إلى حل وسط لكنه لم يُعط أي مؤشر على أن بلاده ستسقط معارضتها لفرض عقوبات أو للتدخل الخارجي.

رفض

من ناحية أخرى، أعلن العراق رفضه دعوة الدول العربية للرئيس السوري بشار الاسد للتنحي عن الحكم مقابل تأمين مخرج آمن له ولعائلته.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن لبيد عباوي وكيل وزارة الخارجية العراقية قوله إن "هذه الدعوة ليست بالشيء المناسب في الوقت الحاضر لأنها تعتبر تدخلا في سيادة دولة أخرى".

وكان رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني قد قال في اجتماع لوزراء الخارجية العرب في الدوحة ليل الأحد إن مهمة عنان يجب أن تتحول إلى نقل سلمي للسلطة.

لاجئون

وعلى صعيد الوضع الإنساني، أصدر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي توجيهات إلى القوات العراقية والهلال الاحمر باستقبال النازحين السوريين بعد ثلاثة ايام من اعلان الحكومة رفضها السماح بدخول اي لاجىء.

وذكرت قناة العراقية الحكومية أن "رئيس الوزراء نوري المالكي يوجه قوات الجيش والشرطة والهلال الاحمر العراقي باستقبال النازحين السوريين ومساعدتهم وتقديم الخدمات لهم".

من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن " الحكومة قررت استقبال اللاجئين من أشقائنا السوريين وتقديم كل المساعدات اللازمة لهم وتوجيه قوات حرس الحدود والشرطة والمحافظات الحدودية لتقديم الدعم".

المزيد حول هذه القصة