السودان: مبعوث الأمم المتحدة في درافور يؤكد إسقاط المتمردين طائرة للجيش السوداني

احدى الجماعات المسلحة في دارفور مصدر الصورة Reuters
Image caption اندلع الصراع في دارفور عام 2003

قال مسؤول في الأمم المتحدة الثلاثاء إن متمردي دارفور أسقطوا طائرة عسكرية خلال مواجهات مع الجيش السوداني، مؤكدا تصاعد العنف بشكل كبير في الإقليم الواقع غرب السودان.

وقال إبراهيم غمبري، رئيس بعثة الأمم المتحدة في دارفور، إن مروحية القوات المسلحة السودانية أسقطها متمردون بعد غارة جوية قبل أسبوع في منطقة طويلة شمال دارفور.

وأوضح غمبري في مجلس الأمن الدولي أن "مصادر محلية أكدت أن قوات برية أسقطت طائرة للقوات المسلحة السودانية خلال المواجهة"، موضحا أن الحكومة شنت غارة جوية جديدة بعد يومين من ذلك.

وتنفي الحكومة السودانية ذلك، وتقول إن المروحية تحطمت بسبب خلل ما أدى إلى مقتل سبعة من أفراد الجيش.

وأكد غمبري أن صدامات عنيفة تدور بين قبائل متناحرة. وقد قتل حوالى 60 شخصا في ثلاثة أيام من المواجهات بين قبيلتين تتنازعان المراعي في أبو جابرة شرق دارفور الأسبوع الماضي.

وقال مبعوث الأمم المتحدة إن قوات لحفظ السلام أرسلت لتهدئة الوضع.

إقرار

وقد اقر كل من الجيش السوداني وحركة العدل والمساواة المتمردة في اقليم دارفور بوقوع جولة جديدة من المواجهات بينهما، لكن كل طرف أورد رواية مختلفة للأحداث.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد إن اكثر من 50 مسلحا من حركة العدل والمساواة قتلوا في مواجهات مع القوات السودانية.

وأضاف أن هذه الجولة من القتال اسفرت عن طرد قوات العدل والمساواة من منطقتين في شرق دارفور.

لكن حركة العدل والمساواة قالت إنها سيطرت على ثلاث بلدات بالقرب من حقل أبو جابرة للبترول.

يذكر أن الصراع اندلع في اقليم دارفور في صيف عام 2003، عندما حملت جماعات متمردة السلاح مطالبة بمشاركة اكبر في السلطة والثروة.

وتتهم الحكومة السودانية دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان في يوليو/ تموز 2011، بدعم عدد من الفصائل الدارفورية المسلحة.

وإضافة إلى حركة العدل والمساواة، تنشط في اقليم دارفور حركة تحرير السودان جناح مني اركو مناوي وحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد النور، إضافة إلى حركات أخرى أقل تأثيرا.

وتعد موجة القتال التي اندلعت الاثنين الماضي الأحدث في الصراع في اقليم دارفور.

وقال سعد إن مقاتلي حركة العدل والمساواة هاجموا بلدة طابون وفروا باتجاه دولة جنوب السودان بعد أن طردوا من شرق دارفور.

لكن الحركة قالت إنها استولت على طابون وبلدتين أخرتين بالقرب من حقل أبو جابرة.

ويقع حقل أبو جابرة في ولاية جنوب كردفان، التي تعاني هي الأخرى من عمليات عسكرية متقطعة بين القوات السودانية وقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال.

يذكر أن الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال كانت وقعت اتفاقا مع الحركات الرئيسية الثلاث المتمردة في دارفور وشكلوا معا تحالفا عرف باسم "الجبهة الثورية".

واعلن التحالف أن هدفه إسقاط الحكومة السودانية بالوسائل السياسية والعسكرية.

المزيد حول هذه القصة