في الاراضي الفلسطينية: المفرقعات تزداد ازعاجا وخطرا في رمضان

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

كان حفل زفاف عادي في قرية ترمسعيا جنوبي نابلس في الضفة الغربية قبل بدء شهر رمضان، ولكن في لحظاتٍ اصيبَ أكثرُ من ثلاثين شخصا بجروح ثلاثةُ منهم إصاباتهم خطرة، والسبب: المفرقعات والالعاب النارية.

وقالت الشرطة الفلسطينية آنذاك إن مخزون المفرقعات انفجر.

ولم تكن هذه الحادثة إلا واحدة من مئات الحوادث المماثلة التي تقع سنويا، فالفلسطينيون غالبا ما يستخدمون المفرقعات في مناسباتهم لكن حادثة ترمسعيا صدمت المجتمع الفلسطيني وتحركت مؤسسات المجتمع المدني وشخصيات دينية لمنع الظاهرة الخطيرة التي تؤدي احيانا إلى بتر أعضاء وفقأ أعين.

ان اطلاق المفرقعات عادة اجتماعية تترافق مع المناسبات أحيانا تصل حد المنافسة بين العائلات.

وتكلف المفرقعات الفلسطينيين آلاف الدولارات سنويا، ورغم أن وزارة الاقتصاد لا تستطيع تحديد التكلفة بسبب التهريب إلا أنها تعتبرها تبذيرا هائلا.

من جانبها، تحظر السلطة الفلسطينية بيع المفرقعات في الاسواق وتصادرها وتفرض غرامات مالية على بائعيها، وفي هذا العام شددت السلطة من اجراءاتها ولكنها قالت إنها لا تفرض سيطرة كاملة على كامل مناطق الضفة الغربية .

وقال اللواء عدنان الضميري الناطق باسم الاجهزة الامنية الفلسطينية لبي بي سي "ليس لدينا أمل بأن الاحتلال سيقوم بعمل جاد لمساعدتنا في مكافحة المفرقعات ونحن لدينا اتصالاتنا مع التجار الذين لا يستوردونها كتجار فلسطينيين وتتم العملية بشكل تحايلي على القضاء أي يتم استيراد تحت مسمى ألعاب."

وكان رمضانُ هذا العام في بعض المدن الفلسطينية مختلفاً عن الاعوام الماضية فأصوات المفرقعات قلّت إلا أنها لا تزال سبباً لذعر الاطفال والكبار، فهي تحاكي أصوات إطلاق النار وتعيد للفلسطينيين شبح اجتياحات الجيش الاسرائيلي.

وأغلب الاصابات التي تصلُ إلى المستشفيات الفلسطينية نتيجة المفرقعات هي لأطفال.

ورغم عدم وجود احصائيات موثوق بها، إلا أن الاطباء غالبا ما يستقبلون الاصابات في رمضان والاعياد ويوم صدور نتائج الثانوية العامة وهو اليوم الاكثر اطلاقا للمفرقعات.

سألت طبيب الطوارىء في مستشفى المقاصد الدكتور جمال دعاجنة عن ذلك فقال "نواجه في الطوارىء العديد من الاصابات نتيجة المفرقعات والالعاب النارية المستخدمة في الافراح والمناسبات السعيدة وتؤدي إلى جروح خطيرة أحيانا مثل بتر الاصابع أو تشوه الوجه."

وفي القدس، ورغمَ أن الشرطة الاسرائيلية هي المسيطرة وتمنع وتصادر المفرقعات كما تقول، إلا أن استخدامها لم يتوقف والسبب هو انشغال الشرطة بالملاحقات الامنية.

من جانبهم، لم ينفك رجال الدين ووجهاء المدينة عن النهي عنها وتحريم بيعها وخطورتها إلا أنه يبدو أن خطرها لن يختفي رغم كل المحاولات.