انشقاق سفيرة سوريا لدى قبرص

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلن الاربعاء اثنان من السفراء السوريين انشقاقهما عن نظام الرئيس بشار الاسد.

فقد اعلنت سفيرة سوريا لدى قبرص لمياء الحريري انشقاقها عن النظام ولجوءها الى قطر، حسبما نقلت وكالة رويترز عن وائل مرزا احد اعضاء المجلس الوطني السوري المعارض.

من جانب آخر، اوردت قناة الجزيرة القطرية ان السفير السوري لدى دولة الامارات عبداللطيف الدباغ قد اعلن هو الآخر انشقاقه عن النظام.

وقال مراسلنا في دمشق، عساف عبود، إن سفير سورية في أبو ظبي، عبد اللطيف الدباغ، هو زوج لمياء الحريري، سفيرة سورية في نيقوسيا.

وليس هناك تعليق رسمي بعد بشأن ما ورد من أنباء عن انشقاقهما.

حلب

في غضون ذلك، شنت القوات السورية هجوما على مدينة حلب الشمالية بعد ان سيطرت المعارضة المسلحة على اجزاء من المدينة التي تعتبر العاصمة الاقتصادية للبلاد.

وقال نشطاء إن آلافا من الجنود السوريين قد تحركوا من الحدود مع تركيا ليشاركوا في القتال الشرس الدائر في مدينة حلب.

وقالت المعارضة إن مقاتليها هاجموا عددا من أفراد القوات السورية كانوا قد تخلوا عن مواقعهم في جبل الزاوية.

وهاجمت طائرات ومروحيات اهدافا شرقي المدينة وتشير تقارير إلى نقل آلاف الجنود إلى هناك لصد تهديد المعارضة.

وذكر مراسل بي بي سي خارج المدينة ايان بانيل أن هناك أنباء عن استخدام القوات السورية للطيران الحربي في قصف مناطق شرقي حلب.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وكان سكان ونشطاء من المعارضة قد أعلنوا في وقت سابق أن مسلحي المعارضة شنوا هجوما شرسا من أجل السيطرة على وسط حلب.

وأفادت التقارير بأن معارك شرسة تدور بين قوات الجيش النظامي ومسلحي المعارضة عند بوابات المدينة القديمة، وهي من المواقع الأثرية العالمية المسجلة لدى الأمم المتحدة.

وذكر مراسل صحفي فرنسي في المدينة أن مسلحي المعارضة حاصروا مركزا للشرطة بالقرب من أسوار المدينة القديمة.

ويقول مراسل بي بي سي في لبنان المجاورة جيم موير إن يبدو أن القوات الحكومية ركزت هجومها على أحياء السكري والصاخور ومساكن هنانو شرقي حلب.

تركيا

وفي خطوة عدت عقوبة اقتصادية تركية على حكومة دمشق أعلن وزير التجارة والجمارك التركي حياتي يازجي عن إغلاق جميع المنافذ بين تركيا وسوريا اعتبارا من اليوم الأربعاء ٢٥ يوليو تموز.

ولا يشمل قرار إغلاق المعابر او البوابات التركية عبور اللاجئين السوريين إلى تركيا، ولكنها ستكون مغلقة امام المواطنين الاتراك، اما المنع الاساسي فسيكون للشاحنات سواء التركية ام السورية التي تنقل بضائع من والى سوريا، ولا يشمل المنع أيضاً شاحنات الترانزيت التي تأتي من دولة ثالثة.

وتشترك تركيا مع سوريا في حدود تبلغ ٩٠٠ كيلو متر، وبينهما ١٣ بوابة او معبر، جميعها كانت مغلقة منذ أشهر طويلة، ماعدا معابر جلوا غوزو في هاطاي وكاركامش في غازي عنتاب واونجو بينار في كليس.

وينتظر ان يعقد الوزير يازجي مؤتمرا صحفيا اليوم يشرح فيه مزيدا من تفاصيل إغلاق المعابر التركية المطلة على سوريا، وكذلك تفاصيل عقوبات جديدة على النظام السوري.

ويترأس اليوم رئيس الوزراء طيب اردوغان اجتماعا امنيا يبحث المسالة السورية ومشكلة الإرهاب ، ويشارك في الاجتماع نائب رئيس الوزراء بشير اطالاي ووزير الدفاع والداخلية وقائد أركان الجيش ورئيس الاستخبارات وبعض قادة الجيش الاخرين.

ومع توقع تزايد اعداد اللاجئين في الايام المقبلة قررت الحكومة التركية اقامة ثلاثة مخيمات جديدة في قهرمان ماراش وغازي عنتاب ونيزيب.

دمشق

وفي العاصمة دمشق، نجحت القوات الحكومية في استعادة السيطرة على معظم أحياء المدينة التي سقطت في أيدي من تصفهم الحكومة بـ"الإرهابيين" الأسبوع الماضي.

وترددت أنباء عن اقتحام القوات النظامية حيي القدم والعسالي في دمشق وبدأت حملة مداهمات واعتقالات.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إن القوات النظامية اقتحمت حي التضامن من الجهة الغربية في الوقت الذي تدور فيه اشتباكات عنيفة في هذا الحي بين الجيش والمعارضين.

كلينتون

وعلى صعيد آخر، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن مقاتلي المعارضة يحققون مكاسب على الأرض في سوريا ما سيؤدي إلى أن تكون هذه المناطق " ملاذا آمنا" وقواعد لمزيد من العمليات العسكرية ضد القوات الحكومية في نهاية المطاف.

وأضافت كلينتون أنه "برغم مكاسب المعارضة فإن الأوان لم يفت بالنسبة للرئيس السوري بشار الاسد كي يبدأ التخطيط لانتقال سياسي".

وقالت في مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء هايتي الذي يزور الولايات المتحدة "نحن نعتقد أن الأوان لم يفت بالنسبة لنظام الاسد كي يبدأ التخطيط لعملية انتقالية لايجاد سبيل لوضع نهاية للعنف من خلال بدء المناقشات الجادة التي لم تحدث حتى اليوم".

وأكدت كلينتون أنه يجب على المعارضة المسلحة أن توضح انها تقاتل من أجل جميع السوريين وألا تسعى للانتقام أو العقاب الذي قد يؤدي إلى مزيد من العنف.

مصدر الصورة BBC World Service

"خطوة ضارة"

وفي موسكو، قالت الحكومة الروسية الاربعاء إن العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الاوروبي على سوريا "ضارة وستأتي بنتائج عكسية"، مضيفة انها لن تعترف باجراءات تعتبرها محاولة لفرض حصار على سوريا.

وعبرت وزارة الخارجية الروسية عن خيبة املها من الاجراءات الاوروبية الجديدة التي تفرض على الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي تفتيش الطائرات والسفن المتجهة الى سوريا من دول ثالثة اذا اشتبهت بوجود اسلحة على متنها.

وجاء في تصريح اصدرته الخارجية الروسية "ان روسيا لا تعترف بالعقوبات الاوروبية، وتعتبرها ضارة وذات نتائج عكسية ولا تسهم في حل الازمة الدائرة في سوريا."

واضافت الوزارة ان العقوبات معارضة لنص وروح خطة السلام التي طرحها المبعوث الدولي كوفي عنان.

المزيد حول هذه القصة