سوريا: الحكومة ترسل وحدات عسكرية من الحدود التركية الى حلب

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال ناشطون سوريون معارضون إن حكومة دمشق تقوم بنقل الآلاف من جنودها من معسكراتهم على الحدود مع تركيا الى مدينة حلب الشمالية للمشاركة في القتال العنيف الدائر فيها ضد مسلحي المعارضة.

وقال المسلحون من جانب آخر إن مقاتليهم هاجموا رتلا عسكريا عندما كان يغادر موقعا عسكريا في منطقة جبل الزاوية.

وتشهد حلب، ثاني كبريات المدن السورية، اشتباكات عنيفة طيلة الاسبوع الجاري، حيث استخدمت القوات الحكومية الطائرات الحربية وطائرات الهليكوبتر القتالية لدحر المعارضين. ويعتقد ان هذه هي المرة الاولى التي يستخدم فيها النظام الطائرات الحربية منذ اندلاع الاحتجاجات للمرة الاولى في مارس / آذار 2011.

ويقول مراسلنا في لبنان جيم ميور إن معركة حلب تكاد تماثل في خطورتها بالنسبة لمستقبل النظام معركة دمشق، مضيفا انه يبدو أن القوات الحكومية ركزت هجومها على أحياء السكري والصاخور ومساكن هنانو شرقي حلب.

ويقول مراسلنا إن سكان حلب، التي تعتبر القلب التجاري لسوريا، سيعلمون ما يخبئه لهم النظام خصوصا بعدما شاهدوا ما جرى في دمشق، فقد اظهرت صور نشرها معارضون لشوارع حي القابون بالعاصمة وقد مزقتها قذائف المدفعية اربا.

واظهرت صور اخرى اعدادا كبيرة من الجثث مبعثرة في المنازل.

من جانب آخر، تمكنت القوات الحكومية من رد الهجوم الذي شنه المعارضون على دمشق على اعقابه.

انشقاق

من جانب آخر، أعلن الاربعاء اثنان من السفراء السوريين انشقاقهما عن نظام الرئيس بشار الاسد.

فقد اعلنت سفيرة سوريا لدى قبرص لمياء الحريري انشقاقها عن النظام ولجوءها الى قطر، حسبما نقلت وكالة رويترز عن وائل مرزا احد اعضاء المجلس الوطني السوري المعارض.

واوردت قناة الجزيرة القطرية ان السفير السوري السابق لدى دولة الامارات عبداللطيف الدباغ قد اعلن هو الآخر انشقاقه عن النظام.

وقال مراسلنا في دمشق، عساف عبود، إن سفير سورية في أبو ظبي، عبد اللطيف الدباغ، هو زوج لمياء الحريري، سفيرة سورية في نيقوسيا.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وليس هناك تعليق رسمي بعد بشأن ما ورد من أنباء عن انشقاقهما.

تركيا

وفي خطوة عدت عقوبة اقتصادية تركية على حكومة دمشق أعلن وزير التجارة والجمارك التركي حياتي يازجي عن إغلاق جميع المنافذ بين تركيا وسوريا اعتبارا من اليوم الأربعاء ٢٥ يوليو تموز.

ولا يشمل قرار إغلاق المعابر او البوابات التركية عبور اللاجئين السوريين إلى تركيا، ولكنها ستكون مغلقة امام المواطنين الاتراك، اما المنع الاساسي فسيكون للشاحنات سواء التركية ام السورية التي تنقل بضائع من والى سوريا، ولا يشمل المنع أيضاً شاحنات الترانزيت التي تأتي من دولة ثالثة.

وتشترك تركيا مع سوريا في حدود تبلغ ٩٠٠ كيلو متر، وبينهما ١٣ بوابة او معبر، جميعها كانت مغلقة منذ أشهر طويلة، ماعدا معابر جلوا غوزو في هاطاي وكاركامش في غازي عنتاب واونجو بينار في كليس.

وينتظر ان يعقد الوزير يازجي مؤتمرا صحفيا اليوم يشرح فيه مزيدا من تفاصيل إغلاق المعابر التركية المطلة على سوريا، وكذلك تفاصيل عقوبات جديدة على النظام السوري.

ويترأس اليوم رئيس الوزراء طيب اردوغان اجتماعا امنيا يبحث المسالة السورية ومشكلة الإرهاب ، ويشارك في الاجتماع نائب رئيس الوزراء بشير اطالاي ووزير الدفاع والداخلية وقائد أركان الجيش ورئيس الاستخبارات وبعض قادة الجيش الاخرين.

ومع توقع تزايد اعداد اللاجئين في الايام المقبلة قررت الحكومة التركية اقامة ثلاثة مخيمات جديدة في قهرمان ماراش وغازي عنتاب ونيزيب.

مصدر الصورة BBC World Service

"خطوة ضارة"

وفي موسكو، قالت الحكومة الروسية الاربعاء إن العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الاوروبي على سوريا "ضارة وستأتي بنتائج عكسية"، مضيفة انها لن تعترف باجراءات تعتبرها محاولة لفرض حصار على سوريا.

وعبرت وزارة الخارجية الروسية عن خيبة املها من الاجراءات الاوروبية الجديدة التي تفرض على الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي تفتيش الطائرات والسفن المتجهة الى سوريا من دول ثالثة اذا اشتبهت بوجود اسلحة على متنها.

وجاء في تصريح اصدرته الخارجية الروسية "ان روسيا لا تعترف بالعقوبات الاوروبية، وتعتبرها ضارة وذات نتائج عكسية ولا تسهم في حل الازمة الدائرة في سوريا."

واضافت الوزارة ان العقوبات معارضة لنص وروح خطة السلام التي طرحها المبعوث الدولي كوفي عنان.

وفي وقت لاحق، وصفت الحكومة الروسية المسلحين الذين سيطروا على عدد من المعابر الحدودية مع تركيا بأنهم من حلفاء "تنظيم القاعدة."

وعبر وزير الخارجية الروسي سيرغيه لافروف عن شكوكه حول الادعاءات القائلة إن عناصر من الجيش السوري الحر هي التي سيطرت على المعابر.

وقال الوزير الروسي "اذا كان شركاؤنا (الغربيون) يدعمون سيطرة ارهابيين على مواقع داخل سوريا، فنحن نطالبهم بايضاحات حول مواقفهم الحقيقي وما الذي يريدون تحقيقه في سوريا."

المزيد حول هذه القصة