الاشتباكات مستمرة بين قوات الحكومة السورية والمعارضة المسلحة في حلب

القتال في حلب مصدر الصورة AFP

تتواصل الاشتباكات بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة في حلب، بينما تتعهد الحكومة السورية بـ"اقتلاع الإرهاب" والانتصار على " المؤامرة ضدها".

في غضون ذلك، قالت فاليري اموس، مساعدة الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية، إن عدد الذين نزحوا جراء القتال الدائر في المدينة تجاوز 200 الف نازح، وان السكان الذين ما زالوا فيها بحاجة الى مساعدات على وجه السرعة.

وقالت المعارضة السورية المسلحة في وقت لاحق الاثنين إن قواتها تمكنت من السيطرة على نقطة تفتيش "استراتيجية" تقع في بلدة عندان على الطريق الدولي الذي يربط حلب بالحدود التركية.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في المعارضة قوله إن نقطة التفتيش المذكورة التي تبعد بمسافة خمس كيلومترات الى الشمال الغربي من حلب سقطت بعد قتال استمر عشر ساعات.

ومن جانبها، أعلنت الحكومة السورية الأحد انتصارها في معركة للسيطرة على العاصمة دمشق بينما قصفت مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على اجزاء من مدينة حلب ثاني كبريات المدن السورية.

ونجحت القوات الحكومية في بسط سيطرتها مجددا على العاصمة بعد معركة عنيفة لكن مقاتلي المعارضة ما زالوا يسيطرون على مناطق في حلب ويخوضون اشتباكات مع قوات الجيش منذ عدة ايام.

مؤامرة

وأكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن بلاده ستنتصر على "المؤامرة" التي تحاك ضدها".

وأوضح المعلم في مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني علي أكبر صالحي أن "الشعب السوري مصمم ليس فقط على مواجهة هذه المؤامرة بل مصمم على الانتصار فيها".

وأضاف أن المسلحين "خططوا لمعركة دمشق الكبرى وفي أقل من أسبوع اندحروا وفشلت هذه المعركة وانتقلوا إلى حلب واؤكد لكم ايضا ستفشل مخططاتهم"

وأكد الوزير السوري أن "وجهات نظر ايران وسوريا حول الوضع في سوريا متطابقة تماما".

"جرائم حرب"

ومن جهة أخرى، وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الوضع في سوريا بأنه يرقى إلى جرائم حرب سيتعرض مرتكبوها للمساءلة.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن العربي وصف ما يحدث في سوريا خاصة في مدينة حلب بأنه "يرقى إلى جرائم حرب محذرا من أن مرتكبي هذه الجرائم سوف يتعرضون لمساءلة دولية".

وقالت مسؤولة الشؤون الانسانية في الامم المتحدة فاليري آموس ان 200 الف شخص فروا من القتال الدائر داخل وحول حلب خلال اليومين الماضيين وحال العنف في انحاء سوريا دون وصول المنظمات الانسانية إليهم.

وأضافت "سعى الكثير من الاشخاص للحصول على مأوى مؤقت في المدارس والبنايات العامة لاخرى في مناطق اكثر امنا. هم في حاجة ماسة إلى الطعام والحشايا والاغطية وامدادات النظافة الشخصية ومياه الشرب."

اقتلاع الإرهاب

مصدر الصورة AFP
Image caption الشعار: سنستنفر ما هو احتياطي في طاقاتنا، وسنبذل عشرة أضعاف ما كنا نبذله سابقا لمتابعة فلول الإرهابيين.

وكان وزير الداخلية السوري اللواء محمد إبراهيم الشعار صرح في وقت سابق بأن الجيش والأمن "سيقتلعان الإرهاب بكل أشكاله وسيعيدان الأمن والاستقرار إلى ربوع سوريا".

وقال الشعار إن " وجود بعض الثغرات يجب ألا يكون مبررا لأي أحد لكي يبيع نفسه إلى خارج الحدود، فنحن جاهزون لمساعدة هؤلاء والعودة بهم إلى جادة الصواب وحضن الوطن ليكونوا بنائين فيه بدلا من أن يكونوا مخربين له".

ويعد هذا أول تصريح للشعار منذ تعرضه لمحاولة اغتيال في الهجوم الذي وقع في 18 من الشهر الجاري وأسفر عن مقتل 4 من كبار القادة الأمنيين

اشتباكات

ميدانيا، تتواصل الاشتباكات العنيفة في مدينة حلب بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، أن "مروحيات الجيش تشارك في اشتباكات عند مدخل حي صلاح الدين وتقصفه إضافة إلى وقوع اشتباكات عنيفة عند مدخل حي الصاخور".

وقال مراسل بي بي سي قرب حلب ايان بانيل إن الاشتباكات تتركز في حي صلاح الدين الذي يقع جنوب غربي المدينة.

وأوضح المراسل أن القوات الحكومية تسعى لاقتحام المواقع التي تسيطر عليها المعارضة مشيرا إلى أن سيارات تحمل المدنيين شوهدت أثناء مغاردتها المدينة هربا من القتال.

ويقول مسلحو المعارضة إنهم صدوا هجوم الجيش النظامي الذي بدأ السبت ولكن لا يمكن التحقق من صحة هذه التقارير حسبما يقول مراسلنا.

الحدود

في غضون ذلك، ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" أن اشتباكات بين الجيش السوري ومقاتلي المعارضة دارت الأحد في مناطق عدة في ريف ادلب قرب الحدود التركية.

وقالت الوكالة إن قوات الأمن لاحقت "مجموعات ارهابية مسلحة في قرى ومزارع بلين وبيلون وكفر روما بريف ادلب والحقت بها خسائر كبيرة".

ونقلت الوكالة عن مصدر قوله إن الاشتباكات أدت " إلى تدمير سيارات للارهابيين مزودة برشاشات ومصادرة اسلحتهم".

المزيد حول هذه القصة