اوباما واردوغان ينسقان الجهود لحل الازمة السورية

مصدر الصورة AFP
Image caption "الجيش الحر" يسيطر على مواقع استراتيجية حول حلب

اكد البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان تحدثا عبر الهاتف الاثنين بهدف "تنسيق الجهود لتسريع الانتقال السياسي في سوريا". واوضحت الرئاسة الاميركية في بيان ان اوباما واردوغان "تحادثا هاتفيا الاثنين لتنسيق جهودهما من اجل تسريع الانتقال السياسي في سوريا وعلى ان يتضمن ذلك رحيل بشار الاسد والاستجابة لمتطلبات الشعب السوري". واضاف البيان ان اوباما واردوغان اعربا عن "قلقهما المتصاعد تجاه الهجمات الوحشية التي يشنها النظام السوري على شعبه واخرها في حلب وكذلك عن الوضع الانساني الذي يتدهور في كل انحاء سوريا بسبب تجاوزات النظام".

تنسيق تركي امريكي

واوضح البيان ان الرئيس الاميركي ورئيس الوزراء التركي "وعدا ايضا بتنسيق جهودهما لمساعدة العدد الاكبر من النازحين السوريين ليس فقط داخل سوريا ولكن ايضا في تركيا وفي كل المنطقة". واشاد اوباما ب"سخاء الاتراك" في الوقت الي تستقبل فيه تركيا حوالى 44 الف سوري هربوا من اعمال العنف في بلادهم في عشر مخيمات للاجئين. وجرت هذه المحادثات بين الحليفين في حلف شمال الاطلسي - الناتو- في وقت سيطرفيه المتمردون السوريون على مناطق قرب حلب وتتحكم في الطرق الى الحدود التركية بما يتيح لهم نقل تعزيزات وذخيرة الى المدينة التي تشهد معركة بين المتمردين والجيش السوري النظامي.

200 الف لاجيء

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

من جانبها قالت الأمم المتحدة إن 200 ألف شخص فروا من القتال في حلب، وإن عددا آخر غير معروف حوصر حيث تدور المعارك.

وقالت المعارضة السورية المسلحة في وقت لاحق الاثنين إن قواتها تمكنت من السيطرة على نقطة تفتيش "استراتيجية" تقع في بلدة عندان على الطريق الدولي الذي يربط حلب بالحدود التركية.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في المعارضة قوله إن نقطة التفتيش المذكورة التي تبعد مسافة خمسة كيلومترات الى الشمال الغربي من حلب سقطت بعد قتال استمر عشر ساعات.

وقالت منسقة الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ، في الامم المتحدة، فاليري أموس إن المدينة تحتاج إمدادات فورية، ومن بينها الأغذية والمياه.

وقالت البارونة أموس -التي كانت تتحدث في نيويورك- إن الصليب الأحمر، والهلال الأحمر السوري يقدر عدد الفارين من القتال في حلب والمناطق المحيطة بها خلال اليومين الماضيين بمئتي ألف شخص.

وأضافت "لا يعرف عدد الأشخاص الذين حوصروا في المدينة حيث مازالت تدور المعارك حتى اليوم".

وطالبت أموس "جميع الأطراف المشاركة في القتال بألا يستهدفوا المدنيين، وأن يسمحوا للمنظمات الإنسانية بالمرور الآمن".

استمرار القتال

ولايزال قتال عنيف مستمرا في أكبر المدن السورية حيث تحاول قوات الحكومة إخراج مقاتلي المعارضة منها.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تمكن بعض السكان من الفرار ولايزال آخرون محاصرين

ووصف المرصد السوري لحقوق الإنسان -الموجود مقره في بريطانيا- الوضع في حلب بأنه "حرب شوارع كاملة".

وقال مراسل بي بي سي إيان بانيل -الذي كان موجودا في حلب يوم السبت- إن قوات الحكومة كانت تسعى إلى التقدم نحو مواقع مقاتلي المعارضة في الداخل، وإنه دار قتال عنيف بين الجانبين.

وأضاف المراسل أن المدنيين يواجهون انقطاع التيار الكهربائي، ونقص الأغذية.

وكانت القوات السورية قد قالت في وقت متأخر الأحد إنها استعادت السيطرة على حي صلاح الدين الواقع في جنوب غربي المدينة من أيدي مقاتلي المعارضة.

وقال ضابط في الجيش للتليفزيون السوري "استعدنا السيطرة الكاملة على حي صلاح الدين من المسلحين المرتزقة".

وأضاف "خلال أيام قليلة سيعود الأمن والأمان إلى مدينة حلب".

وبرغم ذلك التصريح، فإن ناشطي المعارضة يقولون إن القتال لا يزال متواصلا في حي صلاح الدين حتى الأحد ليلا.

وقال عارف الحلبي، وهو ناشط من المدينة لبي بي سي الاثنين بأن الليلة البارحة كانت "ليلة فظيعة" في المدينة.

وأضاف "لا يستطيع أحد النوم، وتسمع في كل مكان أصوات القنابل، إن قوات الأسد تستخدم المدافع، والدبابات، والقنابل، وتستخدم طائرات الهليكوبتر، التي تطلق الصواريخ في منطقة صلاح الدين".

وأشار إلى أن بعض المباني اشتعلت فيها النيران، وبعضها الآخر انهار.

ويقول مراسلنا إنه على الرغم من تفوق قوات الحكومة من حيث التسلح، فإن مقاتلي المعارضة يقاتلون مستخدمين أسلوب حرب العصابات في شوارع المدينة.

وكثير منهم -كما يقول المراسل- أقوى في القتال من خصومهم، وهم الذين يصنعون وسائل التفجير الخاصة بهم.

فرنسا

وقال وزير الخارجية الفرنسية، لوران فابيوس -الذي ستتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن الدولي في شهر أغسطس/آب- إن فرنسا ستدعو إلى اجتماع طارئ على مستوى الوزراء لمناقشة الصراع في سوريا.

وقال فابيوس في حديث مع الإذاعة الفرنسية، إنه سيرأس الاجتماع بنفسه، وإنه يجب أن يتم في أسرع وقت، لمنع نظام الرئيس السوري من تنفيذ المزيد من "المذابح" في سوريا.

"مسمار في نعش الأسد"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ويقول وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا إن هجوم الرئيس السوري بشار الأسد على مدينة حلب سيكون "مسمارا في نعشه".

وكان بانيتا يتحدث في بداية جولة في الشرق الأوسط تستغرق خمسة أيام.

وقال وزير الدفاع الأمريكي إن الأزمة السورية تزداد سوءا، وإن الرئيس الأسد يستعجل نهايته.

وقال بانيتا للصحفيين "إذا استمروا بهذا النوع من الهجوم المأساوي على شعبهم، فسوف يكون ذلك في النهاية مسمارا في نعش الأسد".

وأضاف بانيتا "إن ما يفعله الرئيس الأسد في شعبه، وما يواصل فعله في شعبه، يظهر بوضوح أن نهاية نظامه قد اقتربت، لقد فقد أي شرعية".

وأشار إلى "أن السؤال لم يعد إن كانت نهاية النظام قد اقتربت أو لا، بل متى".

وتشمل جولة بانيتا محادثات سيجريها في تونس، ومصرن وإسرائيل، والأردن.

وقال إنه يهدف إلى تعزيز إجماع دولي بأن على الرئيس الأسد التنحي عن السلطة، والسماح بانتقال سلمي إلى الديمقراطية.

وأشار وزير الدفاع الأمريكي إلى أنه سيواصل الجهد الرامي إلى ضمان عدم وقوع مخزون سوريا من الأسلحة الكيميائية في الأيدي الخطأ.

"سوريا أقوى"

وكان وزير الخارجية السوري، وليد المعلم قد قال خلال زيارته إلى إيران إن الحكومة تنتصر في حربها على المتمردين.

وقال "اليوم، أقول لكم، سوريا أقوى".

وأضاف "في أقل من أسبوع دحروا في دمشق، وخسروا المعركة. ولذلك انتقلوا إلى مدينة حلب، وأؤكد لكم أن مؤامراتهم ستفشل".

المزيد حول هذه القصة