مؤتمر سوري معارض يكلف هيثم المالح بالتشاور لتشكيل حكومة انتقالية والقتال يتواصل في حلب

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

بينما تتواصل المعارك بين القوات الحكومية السورية وقوات المعارضة المسلحة في مدينة حلب الشمالية ومناطق أخرى من البلاد، أُعلن اليوم الثلاثاء في العاصمة المصرية القاهرة عن تشكيل "مجلس أمناء الثورة السورية" وتكليف المعارض البارز هيثم المالح بالتشاور لتشكيل حكومة سورية انتقالية.

وفي مؤتمر صحفي عُقد بعد ظهر الثلاثاء في القاهرة، أكد المالح تكليفه بالتشاور مع اطراف المعارضة الاخرى لتشكيل حكومة انتقالية معارضة، حيث قال: "لقد تم تكليفي بقيادة حكومة انتقالية، وبذلك سوف أبدأ المشاورات مع المعارضة داخل وخارج البلاد لتشكيلها".

ووصف المالح، وهو محامٍ إسلامي محافظ يبلغ من العمر 81 عاما وكان قد أمضى سنوات عدة في سجون النظام السوري، "مجلس أمناء الثورة السورية" بأنه "إئتلاف للمعارضين السوريين المستقلين الذين ليست لهم أي انتماءات سياسية."

وأضاف المالح: "لا نريد أن نجد أنفسنا في فراغ سياسي أو إداري عند سقوط نظام الأسد، فهذه المرحلة تستوجب تعاونا بين كافة الأطراف".

وكان المالح، وهو أيضا رئيس "جبهة العمل الوطني السوري" المعارضة، قد قال لـ بي بي سي قُبيل المؤتمر الصحفي إن "هيئة أمناء الثورة السورية" هي جسم جديد تشارك في تشكيلته المجالس العسكرية للمعارضة المسلحة، بما في ذلك "الجيش السوري الحر".

ونفى المالح أن تكون أي من فئات المعارضة السورية مشاركة في المؤتمر، وإن كان ممثل للجيش الحر، بالإضافة إلى شخصيات معارضة عدة، قد شاركوا بالفعل في اللقاء.

من جانبه، قال محمد السرميني، عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري المعارض، إن المجلس غير مشارك في الهيئة الجديدة.

أما العقيد عارف الحمود، نائب رئيس أركان الجيش السوري الحر، فقال لـ بي بي سي: "إن الجيش الحر يشارك في المؤتمر من خلال وفد يرأسه العقيد خالد المطلق، فنحن لا نتأخر عن المشاركة في أي فعاليات للمعارضة السورية، إن لم يكن لنا موقف معارض لها".

هذا ولم تصدر بعد أي ردود فعل على الخطوة الجديدة، سواء من قبل فصائل المعاضة الأخرى، أو من قبل السلطات السورية، أو المجتمع الدولي.

في غضون ذلك، دعا قائد بعثة المراقبين الدوليين في سوريا بابكر غاي الأطراف السورية إلى ضبط النفس ووقف العنف واحترام القانون.

وأشار في تصريحات له عقب زيارة لمدينتي حمص وبلدة الرستن وسط البلاد إلى أنه اطلع على الأوضاع الميدانية فيهما، كما عبر عن قلقه الشديد تجاه العنف المتصاعد في مدينة حلب.

ونقلت أوساط من الأمم المتحدة أن موكب بابكر تعرض قرب بلدة تلبيسة الواقعة بين مدينتي حمص وبلدة الرستن إلى إطلاق رصاص، دون وقوع إصابات.

تطورات ميدانية

ميدانيا، استمرت لليوم الرابع على التوالي المعارك بين الجيش النظامي السوري، و"الجيش السوري الحر" المعارض للسيطرة على مدينة حلب، حيث يؤكد الطرفان السيطرة على نقاط استراتيجية في المدينة.

Image caption سكان حلب يعانون من أزمة في الخبز.

فقد أعلن " الجيش السوري الحر" السيطرة على نقطة استراتيجية قرب حلب تربط الحدود التركية بالمدينة التي يسعى الجيش النظامي للسيطرة عليها.

في الوقت نفسه، ذكر مصدر أمني سوري في دمشق أن القوات النظامية سيطرت على جزء من حي صلاح الدين في جنوب غرب المدينة، الامر الذي نفاه العقيد عبد الجبار العكيدي، الذي يصف نفسه بأنه رئيس "المجلس العسكري" في حلب التابع "للجيش السوري الحر" .

وقال مؤكدا العكيدي إن القوات النظامية لم تتقدم "مترا واحدا".

تنسيق أميركي-تركي

من جانبها، قالت تركيا إنها ستستخدم قواتها لو دعت الضرورة لمنع وقوع "حلبجة جديدة"، في إشارة إلى المذبحة التي نفذها نظام صدام حسين ضد أكراد العراق.

من ناحية أخرى، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ناقشا هاتفيا "تنسيق الجهود لتسريع الانتقال السياسي في سوريا بما يتضمن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة والاستجابة لمتطلبات الشعب السوري".

وأعرب أوباما وأردوغان عن "قلقهما المتصاعد تجاه الهجمات الوحشية التي يشنها النظام السوري على شعبه وآخرها في حلب".

على صعيد آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن بلاده، التي ستتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي في آب/ أغسطس المقبل، ستطلب قبل نهاية الأسبوع الجاري اجتماعا عاجلا للمجلس على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة الصراع في سوريا.

المزيد حول هذه القصة