ليبيا: سيف الإسلام القذافي "يفضل أن يحاكم في لاهاي"

سيف الاسلام مصدر الصورة BBC World Service
Image caption سيف الاسلام القذافي

قال محامو سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي إن موكلهم يريد ان يواجه القضاء امام المحكمة الدولية في لاهاي وليس امام محكمة في بلاده.

ونقل المحامون عن سيف الإسلام قوله في وثائق تقدموا بها لمحكمة جرائم الحرب الدولية إنه لو اعدم عقب محاكمة في ليبيا، فإن ذلك سيكون بمثابة جريمة قتل.

يذكر ان سيف الاسلام القذافي ما زال معتقلا من قبل مسلحي بلدة الزنتان الليبية.

وكانت محكمة جرائم الحرب الدولية قد وجهت اليه تهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية.

وما زالت الحكومة الليبية المؤقتة ترفض تسليمه للمحكمة الدولية قائلة إنه يجب ان يواجه العدالة في بلده.

وكان العقيد القذافي، الذي حكم ليبيا لـ 42 عاما، قد قتل في ظروف مثيرة للجدل عقب القاء القبض عليه من قبل "الثوار" الليبيين في اكتوبر/تشرين الاول الماضي، وذلك في عملية انتقدتها الجماعات المدافعة عن حقوق الانسان.

"لا اخشى الموت"

ونقل محامو سيف الاسلام عنه قوله "لا اخشى الموت، ولكن اذا اعدمتموني بعد محاكمة كهذه فسيكون من الاحرى بكم ان تقولوا انها جريمة قتل."

وكانت ميليشيات الزنتان التي تحتفظ بسيف الاسلام قد احتجزت عددا من موظفي المحكمة الدولية اوفدوا للاجتماع له، واحتفظت بهم لاكثر من ثلاثة اسابيع.

وجاء في الوثائق التي تقدم بها المحامون للمحكمة الدولية ان مسؤولا ليبيا كان ينتحل صفة حارس امي منع احد محامي المحكمة الدولية من تدوين افادة سيف الاسلام.

وجاء في الوثائق ايضا انه تبين ان "الحارس" المزعوم هو في الحقيقة محام اسمه احمد عامر يجيد عدة لغات، كان قد جيء به عمدا لخداع الوفد.

وقال المحامون في الوثائق "عاد هذا الى الغرفة، وبوجود المترجم الخاص بالمحكمة بدأ بالصراخ قائلا إن الافادة خطيرة جدا وانها تنتهك الامن القومي الليبي وينبغي مصادرتها."

وقد انهي الاجتماع فعلا بعد 45 دقيقة، بعد ان صادر الليبيون الوثائق. وتم بعد ذلك احتجاز افراد الوفد.

وقال محامو سيف الاسلام "إن تصرفات السلطات الليبية تظهر انها تعتبر اي محاولة منه او من محاميه للاشارة إلى عدم رغبته في ان يقاضى امام القضاء الليبي خيانة وانتهاكا للامن القومي."

واتهم المسؤولون الليبيون المحامية ميليندا تايلور التي كانت تترأس وفد المحكمة الدولية بتهريب اجهزة تنصت ورسالة مشفرة الى سيف الاسلام خلال الاجتماع.

المزيد حول هذه القصة