خلاف مصري إسرائيلي على حقيقة خطاب مرسي لبيريز

الرئيس المصري محمد مرسي مصدر الصورة s
Image caption إسرائيل تقول إن خطاب مرسي جاء عبر الفاكس من السفارة المصرية في تل أبيب

نشأ خلاف بين مصر وإسرائيل حول حقيقة تبادل الخطابات بين الرئيس المصري محمد مرسي ونظيره الإسرائيلي شيمون بيريز.

ونشر مكتب بيريز الثلاثاء نص رسالة ودية قال إنها مرسلة من نظيره المصري مرسي.

وجاء في نص الرسالة إن مرسي " يتطلع إلى بذل أقصى جهد لإعادة عملية السلام في الشرق الأوسط إلى مسارها الصحيح".

ولكن الجانب المصري نفي إرسال هذه الرسالة وقال إنها " مزورة".

ويقول مراسل بي بي سي في رام الله جون دونيسون إن الرسائل الخطية لا تواكب العصر الحديث الذي ظهرت فيه الرسائل النصية القصيرة والرسائل الالكترونية ولكن يظل هذا النوع دارجا في المكاتبات الدبلوماسية بين رؤساء الدول.

وأضاف دونيسون أن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو هل أرسل مرسي هذا الخطاب إلى بيريز أم لا ؟

وقال مكتب الرئيس الإسرائيلي إنه تلقى خطابا عبر الفاكس من السفارة المصرية في تل أبيب، وحمل الظرف الذي يحوي الخطاب الختم الرسمي للسفارة.

وأوضح المكتب أن الخطاب مرسل من الرئيس المصري وكان مقتضبا ولكن لغته ودية.

وقال الخطاب الذي لم يحمل توقيعا " أعرب عن شكري العميق لرسالة التهنئة التي أرسلتها بمناسبة شهر رمضان المعظم".

وأضاف " استغل هذه الفرصة للتأكيد على أنني أتطلع قدما لبذل المزيد من الجهد لإعادة عملية السلام في الشرق الأوسط إلى مسارها الصحيح من أجل تحقيق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة بأكملها ومن بينهم الشعب الإسرائيلي".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن مسؤولي الرئاسة الإسرائيلية اتصلوا بمسؤولي السفارة المصرية لسؤالهم عن إمكانية نشر الخطاب المرسل من مرسي وجاءهم الرد بالإيجاب.

وفي المقابل نفى الجانب المصري إرسال هذا الخطاب قائلا إنه " مزور" بحسب وسائل إعلام مصرية.

ونقلت صحيفة الأهرام عن المتحدث باسم الرئاسة ياسر علي قوله إن " الرئيس مرسي لم يرسل أي خطاب إلى الرئيس الإسرائيلي" واصفا التقارير بهذا الشأن بأنها " افتراء".

وعندما حاولت وكالة الأنباء الفرنسية الاتصال بالسفارة المصرية أخبرهم أحد المسؤولين أن الملحق الإعلامي للسفارة في " أجازة" ولا يمكن الوصول إليه للتعقيب.

وأوضح مراسلنا في رام الله أن السؤال حول حقيقة هذا الخطاب سيظل معلقا لإيضاح ما إذا كان الأمر مؤامرة أو مجرد سوء فهم ولكن الخلاف الذي حدث يعكس علاقة مرسي مع إسرائيل ولغة حواره الودية.

وتجنب مرسي ، أول رئيس مصري ذو خلفية اسلامية، التعامل المباشر مع اسرائيل منذ توليه لمنصبه في 30 من يونيو/حزيران الماضي.

ولكنه سبق وتعهد بالحفاظ على اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.

المزيد حول هذه القصة