قائد "الجيش السوري الحر" يهاجم "مجلس أمناء الثورة"

هيثم المالح (الثاني من اليمين) في المؤتمر الصحفي في القاهرة مصدر الصورة AFP
Image caption كانت مجموعة من 70 معارضا قد أعلنت إنشاء "مجلس أمناء الثورة السورية" وكلفوا هيثم المالح بتشكيل حكومة انتقالية

هاجم قائد "الجيش السوري الحر" المعارض إنشاء إئتلاف سياسي جديد معارض خارج سوريا والإعلان عن تكليف المعارض السوري هيثم المالح بتشكيل حكومة انتقالية، ووصف المشاركين بالتكتل الجديد بأنهم "انتهازيون يسعون لتقسيم المعارضة والاستفادة من المكاسب التي حققها مقاتلوها".

وقال العقيد رياض الأسعد، قائد "الجيش السوري الحر" المعارض في تصريح لقناة العربية التلفزيونية الإخبارية "إن السياسيين الذين شكلوا الائتلاف الجديد أصابتهم حمى التسلق على الفرص واغتنام المناصب الذي دعاهم لكي يعلنوا إنشاء وتأسيس حكومة انتقالية"، مضيفا "لكنهم في الواقع يحاولون إعادة إحياء نظام الأسد".

وقال الأسعد: "إن الإعلان عن خطط لتشكيل حكومة انتقالية يهدف بشكل رئيسي إلى إرضاء الخارج وضرب الداخل بعضهم ببعض وتفكيك يد الشعب الضاربة والمتمثلة في الجيش السوري الحر".

يُشار إلى أن الأسعد كان من أوائل الضباط الذين انشقوا عن الجيش السوري النظامي، وأسهم بإنشاء "الجيش السوري الحر" المعارض في أعقاب انشقاقه ولجوئه إلى تركيا العام الماضي، حيث يشرف حاليا من هناك على العمليات العسكرية التي تنفذها المعارضة المسلحة داخل الأراضي السورية.

وكانت مجموعة من 70 ناشطا سوريا معارضا في المنفى قد أعلنوا في مؤتمر صحفي عقدوه في العاصمة المصرية القاهرة الثلاثاء إنشاء "مجلس أمناء الثورة السورية" وكلفوا المعارض البارز هيثم المالح بتشكيل حكومة انتقالية.

ويمثل ظهور التحالف الجديد أحدث مسعى للمعارضة السورية المنقسمة للاتفاق على بديل سياسي للرئيس بشار الأسد الذي تحاول قواته إخماد انتفاضة مسلحة كانت قد بدأت على شكل احتجاجات شعبية في الخامس عشر من شهر مارس/ آذار من عام 2011.

وقال المالح، رئيس الإئتلاف الجديد، إنه سيبدأ حوارا مع جميع أعضاء وأطياف المعارضة، بما في ذلك "الجيش السوري الحر"، بشأن تشكيل حكومة انتقالية.

وأضاف المالح، وهو معارض بارز يبلغ من العمر 81 عاما وأمضى سنوات عدة في السجون السورية، قائلا: "سيكون لدينا بالتأكيد أعضاء من الجيش السوري الحر في الحكومة الجديدة".

وكانت دول غربية وعربية عدة، من بينها الولايات المتحدة والسعودية وقطر وتركيا، قد حثت المعارضة السورية مرارا على الاتحاد وتشكيل حكومة انتقالية.

ورغم أن المجلس الوطني السوري هو الفصيل السياسي المعارض الأبرز، إلا أن نشطاء على الأرض يشتكون من أن قياداته التي تعيش في المنفى، "ليست لها صلة بما يحدث داخل سوريا".

سيدا ينتقد

وردا على تشكيل الائتلاف الجديد المعارض، قال عبد الباسط سيدا، رئيس المجلس الوطني السوري: "إن تشكيل حكومة انتقالية عملية صعبة وتحتاج إلى مشاورات مع جميع أعضاء المعارضة السورية ومقاتلي المعارضة والجيش السوري الحر".

وأضاف قائلا: "لكن، إذا خرجت كل جماعة لتعلن منفردة تشكيل حكومة جديدة دون محادثات وبحث، فإن هذا يعني أن ننتهي إلى سلسلة من الحكومات الضعيفة التي لا تمثل أحدا، ولن تكون قادرة على أن تعني أي شيء، أو أن تفعل أي شيء".

ومضى إلى القول: "هدفنا النهائي هو تشكيل حكومة تمثل وترضي جميع أطراف المجتمع السوري".

المزيد حول هذه القصة