عنان يعلن تخليه عن مهمته في سوريا واشتداد القتال في حلب

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استقالة كوفي عنان من منصبه كمبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية في سوريا.

وأوضح بان كي مون أن عنان أبلغه رسميا بنيته عدم الموافقة على تجديد تفويضه بالمهمة الموكل لها بعد انتهائها في 31 من أغسطس / اب الجاري.

كما أبلغ عنان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بقرار الاستقالة.

وكان عنان قد تولى مهمة الوساطة في سوريا في 23 فبراير / شباط الماضي ولكن خطته التي تضمنت 6 بنود لحل الأزمة في سوريا لم تجد طريقها إلى التطبيق.

وأعرب بان كي مون في بيان رسمي عن "امتنانه العميق للجهود الشجاعة التي بذلها عنان وتصميمه" مبديا "أسفه العميق" لقراره بإنهاء مهمته.

وأوضح الأمين العام للمنظمة الدولية أنه بدأ مشاورات مع الأمين العام للجامعة العربية من أجل " الإسراع في تعيين خلف لعنان يستطيع مواصلة جهود السلام ".

وأكد بان كي مون أن الأمم المتحدة تظل " ملتزمة ببذل جهود دبلوماسية لوضع حد للعنف في سوريا" وفي الوقت ذاته أعرب عن أسفه لكون " الانقسامات المستمرة داخل مجلس الامن اصبحت عائقا امام الدبلوماسية وجعلت تحرك اي وسيط اكثر صعوبة".

وأضاف أن " دوامة العنف تتواصل في سوريا في شكل مأسوي" مشيرا إلى أن الحكومة وقوات المعارضة لا يزالان يبديان تصميمهما على تصعيد العنف.

قتال شديد

ويأتي قرار عنان في الوقت الذي اشتد فيه القتال في حلب، ثاني المدن السورية،حسبما ذكرت الأمم المتحدة.

وقالت سوسن غوشه، المتحدثة باسم بعثة المنظمة الدولية في سوريا، لبي بي سي إن القوات التابعة للمعارضة تمتلك الآن اسلحة ثقيلة بما فيها بعض الدبابات التي استولت عليها من الجيش السوري.

وأوضحت غوشه أنه "في الساعات الـ 72 الاخيرة، شهدنا تصعيدا ملحوظا في مستوى العنف، فقد قال مراقبونا إنهم شهدوا تبادلا كثيفا لاطلاق النار واستخداما واسعا لطائرات الهليكوبتر والدبابات والرشاشات الثقيلة والمدفعية. وشهدنا يوم امس للمرة الاولى طائرات حربية وهي تطلق النار على اهداف على الارض".

وحثت غوشه جانبي الصراع على التحلي بضبط النفس والتفريق بين المدنيين والمقاتلين اثناء العمليات الحربية.

قاعدة جوية

في هذه الأثناء، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا إن "قاعدة منغ الجوية تعرضت صباح الخميس للقصف بواسطة دبابة كان قد غنمها المعارضون".

وتقول الامم المتحدة إن اكثر من مئتي الف شخص قد نزحوا عن حلب في الاسابيع الاخيرة بينما تحاول القوات السورية طرد عناصر الجيش السوري الحر المعارض منها.

ويبدو ان المسلحين المعارضين ما زالوا يسيطرون على اجزاء كبيرة من حلب رغم اصرار الحكومة على انها كبدتهم خسائر جسيمة.

ويقول مراسل بي بي سي في لبنان جيم موير إن ثمة تقارير تتحدث عن تزويد الجيش السوري الحر بصواريخ مضادة للطائرات تطلق من الكتف، مما قد يخفف من التهديد الذي يشكله الطيران الحكومي.

جديدة عرطوز

وقال ناشطون معارضون إن القوات الحكومية نفذت عمليتين في دمشق يوم امس الاربعاء لتطهيرها من الناشطين المعارضين وقتلت 70 منهم.

وأضافوا أن جنود في الجيش السوري النظامي داهموا ضاحية جديدة عرطوز جنوب غربي دمشق وفتشوا دورها مطالبين سكانها بابراز وثائق هوياتهم، وقد اعدموا عددا من السكان بشكل فوري.

وقال المرصد السوري إن القوات الحكومية اعتقلت حوالي مئة من سكان الحي وعذبتهم.

من جانب آخر، قال متحدث عسكري حكومي إن عددا من المسلحين اشتبكوا مع قوة للجيش داهمت مزرعة في المنطقة.

وقال ناشطون إن عملية عسكرية نفذها الجيش الحكومي في حي يالدا جنوبي دمشق ادت هي الاخرى الى مقتل 27 على الاقل من سكانها.

مشاهد دموية

على صعيد آخر، انتقد المجلس الوطني السوري المعارض مسلحي المعارضة الذين اعدموا عددا من اسراهم بدعوى انهم من عناصر ما يطلق عليهم "بالشبيحة" في حلب، وذلك بعد ان نشرت اشرطة على الانترنت تصور الحادثة.

وقالت منظمة (هيومان رايتس ووتش) لحقوق الانسان معلقة إن الحادثة قد ترقى الى جريمة حرب.

وتظهر الاشرطة التي نشرت على الانترنت عددا من الرجال وقد كست اجسادهم الكدمات والدماء وهم يقتلون رميا بالرصاص.

أمر سري

في غضون ذلك، اوردت وكالة رويترز للانباء ان الرئيس الامريكي باراك اوباما كان قد صدق في وقت سابق من العام الحالي على امر يخول الاجهزة الحكومية الامريكية دعم المعارضة السورية.

ويسمح الامر لوكالة المخابرات المركزية الامريكية وغيرها من الوكالات الحكومية بمساعدة المتمردين السوريين.

وما برح البيت الابيض - الذي رفض التعليق على ما جاء في التقرير - يبدي تأييده علنا للمعارضة السورية، ولكنه كان يمتنع عن تسليحها.

مشروع قرار

وفي نيويورك، يستعد مجلس الامن التابع للامم المتحدة للتصويت الجمعة على مشروع قرار تقدمت به الدول العربية يطالب الرئيس السوري بشار الاسد بالتنحي.

ورغم الطبيعة الرمزية لمشروع القرار، يقول دبلوماسيون إنه يشير الى الغضب والاحباط الذي يسود المجتمع الدولي ازاء اخفاق الدول الكبرى في الاتفاق على تحرك دولي موحد ضد نظام الرئيس الاسد.

المزيد حول هذه القصة