تركيا وكردستان العراق يعتبران المسلحين في شمالي سوريا "مصدر تهديد مشترك"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

اعتبر وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو ورئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارازني أن المسلحين في شمالي سوريا مصدر " تهديد مشترك".

واتفق الطرفان على مواجهة أي محاولة لاستغلال الفراغ في السلطة في سوريا من قبل "جماعات متشددة".

وذكر بيان نشر على موقع رئاسة اقليم كردستان العراق الخميس أن "داوود اوغلو وبارزاني اتفقا ايضا على التعاون والتنسيق في جهودهما" لمساعدة الشعب السوري.

ووفقا للبيان الذي صدر بعد لقاء داوود اوغلو وبارزاني في اربيل الأربعاء، أعرب الجانبان عن "قلق عميق ازاء عدم الاستقرار والفوضى التي تعم سوريا".

من جانبه أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه بارزاني ان قوات كردية قامت بتدريب أكراد سوريين في معسكرات باقليم كردستان العراق "لملء اي فراغ امني بعد سقوط النظام السوري".

مصدر الصورة s
Image caption أوغلو يتلقى هدية تذكارية من محافظ كركوك

وتتبنى الحكومة العراقية الاتحادية في بغداد والحكومة المحلية في اقليم كردستان موقفين متناقضين من الأحداث الجارية في سوريا.

وتدعو حكومة بغداد إلى حل سلمي للصراع المسلح المستمر منذ 17 شهرا وترفض تسليح المعارضة بينما يتخذ اقليم كردستان موقفا متشددا حيال النظام السوري.

وكانت تركيا قد أكدت انها لن تتساهل مع اي تحرك قد يهدد امنها مصدره سوريا حيث تتهم أنقره النظام السوري بتسهيل تمركز انفصاليي حزب العمال الكردستاني.

وأعربت تركيا عن قلقها من من التقارير التي تتحدث عن تعاون بين مسلحي حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي السوري الذي يتمركز شمالي الأراضي السورية.

تدريبات

في غضون ذلك، ذكرت قالت وكالة دوجان التركية للأنباء أن الجيش التركي أجرى تدريبات بالدبابات على الحدود السورية الخميس في "استعراض للقوة يستهدف على ما يبدو الأكراد السوريين".

وأرسلت تركيا عربات مدرعة وبطاريات صواريخ إلى مناطق تقع على حدود المناطق الكردية في شمالي سوريا حيث تقول جماعات معارضة إن قوات الرئيس السوري بشار الأسد تركت أراضي لجماعة حليفة لحزب العمال الكردستاني.

وأضافت الوكالة أن أن دبابات وبطاريات الصواريخ أجرت مناورات على بعد كيلومتر واحد من الحدود السورية في منطقة سوروج في إقليم سانلورفا الذي يقع على الجانب الآخر من إحدى البلدات السورية التي تردد أنها تحت سيطرة الحزب الديمقراطي السوري.

انتهاك

من ناحية أخرى، اتهمت بغداد وزير خارجية تركيا بانتهاك الأعراف الدبلوماسية والتدخل في شؤونها والاستهانة بسيادتها وذلك عقب زيارته إلى مدينة كركوك شمالي بغداد دون موافقتها، بحسب بيان رسمي.

وقال البيان الصادر عن وزارة الخارجية العراقية إن " زيارة أحمد داوود أوغلو إلى كركوك الخميس نوع من الانتهاك الذي لا يليق بتصرف وزير خارجية وتدخل سافر في شؤون العراق واستهانة بسيادته".

وكان داوود اوغلو وصل في وقت سابق الخميس إلى كركوك في زيارة نادرة لمسؤول تركي رفيع المستوى.

وبدأ داوود أوغلو زيارته وسط اجراءات امنية مشددة فقد نشرت السلطات عناصر اضافية من الشرطة وقوات الاسايش الكردية.

وعقب وصوله قال داوود أوغلو إن "كركوك بتاريخها العريق ووضعها الحالي الخاص تشكل نموذجا للشرق الأوسط ، قوتها تكمن في التعايش السلمي منذ عقود بين العرب والاكراد والتركمان".

وتواجه كركوك الغنية بالنفط التي يعيش فيها حوالى 900 ألف نسمة يمثلون معظم أطياف المجتمع العراقي تحديات ومشاكل مختلفة أبرزها التنازع على السلطة.

ويطالب الأكراد بالحاق كركوك باقليم كردستان العراق فيما يصر العرب والتركمان على الابقاء عليها كمحافظة مستقلة مرتبطة بالحكومة المركزية.

المزيد حول هذه القصة