كلينتون تحض جنوب السودان والسودان على تسوية خلافاتهما

كلينتون وسيلفا كير مصدر الصورة d
Image caption زارت كلينتون جوبا ضمن جولتها الافريقية التي بدأتها بزيارة السنغال

دعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون جنوب السودان والسودان إلى انهاء خلافاتهما وذلك خلال زيارتها إلى جوبا عاصمة جنوب السودان.

وتمثل هذه الزيارة أهم زيارة لمسؤول رفيع في الادارة الامريكية إلى جنوب السودان منذ انفصاله عن السودان وتأسيس دولته المستقلة في يوليو/تموز العام الماضي.

وكانت الأمم المتحدة حددت موعدا نهائيا، انتهى الخميس، للدولتين لحل خلافاتهما في شأن الحدود ورسوم نقل النفط.

وتسبب الخلاف بين الدولتين إلى مشاكل اقتصادية هائلة في كل منهما، حيث علقت دولة جنوب السودان كافة إنتاجها من النفط متهمة الخرطوم بسرقة صادراتها بينما تسببت إجراءات التقشف في احتجاجات على مدى أسابيع في الخرطوم.

محادثات

وقالت كلينتون في تصريحات للصحفيين عقب إجراء محادثات مع رئيس جنوب السودان سيلفا كير استمرت لأكثر من ساعة "نحتاج إلى تدفق هذه الموارد النفطية مرة أخرى. وجود نسبة من شيء أفضل من عدم وجود نسبة من لا شيء".

وقد سيطرت دولة جنوب السودان بعد إعلان تأسيسها في 9 يوليو/تموز عام 2011 على نحو ثلاثة أرباع احتياطات النفطية في السودان، الا أن جميع انابيب نقل النفط تمر عبر السودان.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن كلينتون قولها " بالرغم من أن جنوب السودان والسودان أصبحتا دولتين منفصلتين، فإن ثرواتهما ومستقبلهما لا يزالان مرتبطين بصورة لا تنفصم".

وأضافت "كلا الدولتان ستكونان بحاجة إلى توافق لسد الفجوات التي لا تزال موجودة بينهما".

وتأتي زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية بعد شهر تقريبا من احتفال جنوب السودان بمرور سنة على إعلان دولته المستقلة على وفق استحقاقات اتفاقية السلام الموقعة عام 2005.

ووصل البلدان إلى شفير حرب شاملة في أبريل/الماضي عندما قامت قوات عسكرية من جنوب السودان باحتلال منطقة هجليج الغنية بالنفط والمتنازع عليها في المنطقة الحدودية بين البلدين.

وخاض البلدان جولة محادثات في اديس ابابا برعاية الاتحاد الافريقي الى انها لم تسفر عن تحقيق اي تقدم ملحوظ حتى الان، وتوقفت المفاوضات حاليا بين الجانبين.

وقد بدأت كلينتون جولتها بزيارة السنغال ثم انتقلت الى العاصمة الاوغندية كمبالا، قبل انتقالها الى جوبا قبل العودة الى اوغندا ثانية لإكمال زيارتها لها.

انتقادات

في غضون ذلك، انتقدت وكالة الأنباء الصينية الرسمية يوم الجمعة تلميحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بأن بكين غير مهتمة بأفريقيا سوى لمواردها الطبيعية مما يزيد من توتر العلاقات الأمريكية الصينية.

كانت كلينتون قد أدلت بتصريحات في السنغال في وقت سابق من الاسبوع الحالي دون أن تذكر الصين بالاسم قالت خلالها إن واشنطن تريد "شراكة تضيف قيمة بدلا من انتقاصها" مضيفة أن زمن حصول الغرباء على ثروة افريقيا لأنفسهم قد ولى.

وردت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) على تصريحات كلينتون قائلة إن جولتها الافريقية "مخطط لبث الخلاف بين الصين وافريقيا."

وكتبت في تعليق بالإنجليزية "سواء كانت كلينتون جاهلة بالحقائق على ارض الواقع او انها آثرت تجاهلها فإن تلميحها بأن الصين تحصل على ثروة افريقيا لنفسها عار عن الصحة تماما."

يذكر أن الاستثمارات الصينية في السودان قد تزايدت خلال السنوات الأخيرة.

لكن منتقدين يقولون إن الصين تدعم الحكومات الافريقية دون أن تكون المساعدات مشروطة على الرغم من أن سجلها لحقوق الانسان محل شك وذلك كوسيلة للحصول على الموارد وهو اتهام تنفيه بكين.

المزيد حول هذه القصة