حكومة حماس تفرج عن قائد سلفي بارز

قطاع غزة مصدر الصورة Reuters
Image caption يعاني قطاع غزة من أوضاع انسانية صعبة

أفرجت حكومة حماس في قطاع غزة عن قيادي بارز في تنظيم التوحيد والجهاد السلفي في القطاع.

وقالت مصادر أمنية لبي بي سي إن وزارة الداخلية في حكومة حماس أفرجت مساء الخميس عن هشام السعيدني الملقب بأبي الوليد المقدسي، أحد مؤسسي جماعة التوحيد والجهاد السلفية الجهادية.

وكانت تقارير صحفية قد أشارت إلى الإفراج عن السعيدني قبل موعد الإفطار الخميس بقرابة الساعة، بعد اعتقال دام 17 شهرا.

غير أنه لم يصدر إعلان رسمي فوري من حكومة حماس بشأن الافراج عنه السعيدني.

ويقول شهدي الكاشف مراسل بي بي سي في غزة إن السعيدني (58 عاما) من أشهر قادة الجماعات السلفية في قطاع غزة.

وتتضارب الانباء حول مكان مولده، حيث تشير بعضها إلى انه ولد في مصر بينما تقول أخرى إنه وُلد في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة، وغادر إلى مصر مع والديه حين كان يبلغ من العمر عامين.

واشارت بعض المصادر الى انه ولد لاب فلسطيني وام مصرية، وانه عاش مع ذويه في ريف مصر، وكان يرتاد المساجد منذ صغره، وتعرف على عدد من قادة المنهج السلفي الجهادي، حتى بات أحد منظريه ومن قادة السلفية الجهادية.

وتشير تقارير اعلامية الى انه تزوج في مصر، وغادرها إلى الأردن، حيث تعرف هناك على قادة الجماعات السلفية الجهادية ومن يبنهم الشيخ "أبو محمد المقدسي"، الذي يُعد الأب الروحي لـ"الزرقاوي".

وقالت صحيفة القدس الفلسطينية في تقرير لها من سيناء الشهر الماضي، ان المقدسي غادر الأردن متوجهاً إلى العراق مع بداية العمليات الأمريكية، ومكث مدةً قصيرةً انضم خلالها للمقاتلين التابعين لتنظيم القاعدة، ثم عاد إلى مصر، حيث تعرض هناك لملاحقات مشددة، بعد اتهامه بالمسؤولية عن عمليات نُفذت نهاية عام 2004، ضد أهداف سياحية.

غادر بعدها مصر الى قطاع غزة وذلك مع انهيار الجدار الفاصل بين الأراضي المصرية والقطاع في يناير 2008 ودخول آلاف الفلسطينيين العريش.

عاش في مناطق مختلفة من قطاع غزة، إلى جانب زوجته و7 من أبنائه كانوا يتنقلون معه طيلة فترات ملاحقته، حتى تم اعتقاله، قبل ان تفرج عنه السلطات الامنية في غزة امس الخميس.

وكان اخر ظهور للمقدسي في ابريل عام 2011، عندما وزعت الاجهزة الامنية في غزة صورا تلفزيونية له وهو يحاول اقناع مجموعة مسلحة بتسليم انفسهم، بعد ان قاموا باختطاف وقتل الناشط الايطالي فيتوريو اريغوني في غزة قبل ان تتحصن في منزل في وسط القطاع، وتحاصرها قوات الامن التابعة لحماس وقتلت اثنين من عناصر المجموعة بينهم اردني، واعتلقت ثلاثة اخرين.

المزيد حول هذه القصة