معاناة مضاعفة للنازحين الصوماليين في رمضان

نازحون صوماليون مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يعاني النازحون الصوماليون من أوضاع صعبة

يعاني النازحون الصوماليون في مخيمات الإيواء في مقديشو وضواحيها من نقص شديد في الغذاء تزداد وطأته خلال شهر رمضان.

ولا يجد كثير من النازحين الصائمين غير وجبة واحدة في اليوم، بينما يعاني أطفالهم من الجوع وسوء التغذية، ويعيشون في أكواخ هشة ومكتظة لا تتوافر فيها وسائل العيش الكريم.

وتتضاعف معاناة النازحين في مخيمات العاصمة مقديشو في رمضان، فالكبار على الأغلب لا يجدون طعاما لإفطارهم، علاوة على معاناتهم النفسية من رؤية الجوع ينهش أجساد أطفالهم. وحتي مياه الشرب شحيحة في المخيم، والحمل علي الظهور هو الوسيلة الوحيدة لجلبها الي مساكنهم.

ويتكدس النازحون في أكواخ مهلهلة لا تقي من حر أو برد بكل ما يملكونه من أدوات العيش البسيطة ، وترنو أعين الأطفال الصغار الي الطعام القليل.

تقول النازحة فاطمة محمد "إن العيش هنا صعب جدا، وفي رمضان أصعب، أذهب الي المدينة وأنا صائمة ،وأحصل علي قليل من الغذاء من أهل الخير، وبالكاد يكفي لطعام الأطفال ولإفطاري وزوجي، ونحن لا نملك شيئا".

ويقع العبء الأكبر علي النساء والأطفال ، لعدم قدرتهم علي الخروج من المخيم ، وليس لدي السيدة سونتو ما يكفي لإطعام أولادها ، وتفطر هي وزجها العاطل علي ما تبقي من طعام الأطفال أو ما يجود به المتبرعون القلائل الذين يوزعون عليهم الطعام من حين لآخر.

تقول سونتو "في الصباح أذهب الي طابور توزيع الغذاء الذي تقدمه إحدي المنظمات الخيرية، وأحصل علي وجبة شوربة واحدة، وغير ذلك لا يوجد شيء أطعمه للأطفال، وأحيانا أعد الشاي لهم ليكفوا عن البكاء.

يبدو الفقر بينا في مخيمات النازحين أينما توجهت، وهناك أطفال يحملون الأطفال الأصغر منهم بعد أن ذهبت أمهم للحصول علي طعام الإفطار عن طريق التسول أو الخدمة في بيوت الأسر.

وتعيش في المخيم سيدة أخري تدعي مليكة لديها لديها أربعة أطفال، وزوجها عاطل عن العمل وهي صائمة وليس لديها ما تفطر به.

وبصوت واهن تحكي عن معاناتها في المخيم في رمضان وتقول "لا أجد ما أفطر به في رمضان، وأطفالي ينامون علي الأرض، لا حليب ولا سكر ولا شيء آخر، نسمع عن المساعدات التي تأتي من الخارج ولكن الذي تأتينا قليل جدا".

وقبل مغادرتنا المكان، أطلعتنا مليكة علي حفنة من الفاصوليا اليابسة التي تطعمها لأولادها، وليس لديها ما تشتري به طعاما آخر فضلا عن الحليب والسكر اللذين يبدوان متعة غير متاحة للنازحين.

وتسمع في المخيم قصصا أخري تعكس معاناة شديدة لسكانه، أطفال ينهشهم الجوع، وكبار لا يملكون شيئا، يفطرون ويصومون بوجبة واحدة في اليوم، ويعشون علي أمل بوضع أفضل.

المزيد حول هذه القصة