تصاعد القتال في سوريا قبيل تصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة

مقاتلو الجيش الحر في حلب مصدر الصورة Reuters
Image caption شهدت حلب اعنف المعارك في سوريا

تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على قرار يدين مجلس الأمن الدولي لاخفاقه في التعامل مع الصراع في سوريا، بينما يتواصل القتال الضاري في عدد من المدن السورية.

ويهدف القرار المرتقب إلى الضغط على مجلس الأمن الدولي.

يذكر أن القرار ليس ملزما لكنه يهدف الى زيادة الضغط من أجل اتخاذ خطوات فاعلة.

ويتطلب اصدار القرار أغلبية بسيطة من أعضاء الجمعية العامة البالغ عددهم 193 دولة.

وقد صاغ مندوب السعودية مشروع القرار الذي "يدين الحكومة السورية لاستخدامها الأسلحة الثقيلة وعدم سحب قواتها من المناطق المكتظة بالمدنيين كما نصت عليه مبادرة عنان".

وقد قام دبلوماسيون بتخفيف حدة اللهجة في مشروع القرار من أجل تشجيع عدد أكبر من الدول الأعضاء على دعمه.

"اعتراف صريح"

وقال المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار أور "هذا سيبين أن روسيا والصين هما أقلية صغيرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة".

وكانت روسيا والصين عارضتا اكثر من مرة إصدار قرار من مجلس الأمن يفرض عقوبات على السلطات السورية.

وياتي التصويت على هذا القرار بعد يوم واحد من استقالة المبعوث الدولي إلى سوريا كوفي عنان من منصبه.

وكان عنان يسعي إلى تطبيق خطة من ست نقاط منذ بدء مهمته في فبراير/ شباط الماضي، لكنه آثر التخلي عن مهمته بعد اكثر من خمسة أشهر.

ويرى مراقبون أن استقالة عنان هي اعتراف صريح بفشل العملية السياسية في سوريا.

وافادت الأنباء أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عقد مشاورات مع مسؤولين في الجامعة العربية لاختيار خلفا لعنان "لمواصلة جهوده الهادفة إلى إحلال السلام".

حلب وحماة ودمشق

في هذه الاثناء، تصاعدت حدة العمليات العسكرية في حلب، حيث واصل الجيش الحكومي قصف مواقع الجيش السوري الحر، كما شهدت مدينة حماة والعاصمة دمشق معارك متواصلة.

وتحاول القوات الحكومية استعادة مناطق استولى عليها الجيش السوري الحر في حلب خلال الاسبوعين الماضيين.

وقال الجيش الحر يوم الجمعة إنه استولى على 50 في المئة من مساحة المدينة، لكن لا يمكن التأكد من صحة هذا الزعم من مصادر مستقلة.

وابلغ هيرفي لادوس رئيس بعثة المراقبين مجلس الأمن الدولي أن المراقبين في حلب يلحظون "تراكما كبيرا للوسائل العسكرية".

وتابع معلقا على الأوضاع في حلب "لدينا من الأسباب ما يدفعنا للاعتقاد بأن المعركة الرئيسية على وشك البدء".

تبادل اتهامات

وقال ناشطون معارضون إن 170 شخصا على الأقل قتلوا في مختلف أنحاء البلاد يوم أمس الخميس، بينهم العشرات في حماة الواقعة جنوب حلب.

وقتل ما لا يقل عن 15 شخصا بقذائف هاون اطلقت على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي العاصمة دمشق في وقت متأخر من يوم الخميس.

وسارعت الحكومة وقوات المعارضة بتبادل الاتهامات بشان هذا الحادث.

ويقول الناشطون المعارضون إن اكثر من 20 ألف شخص، غالبيتهم من المدنيين العزل، قتلوا في سوريا خلال 17 شهرا هي عمر الانتفاضة السورية.

ايران وبريطانيا

على صعيد التطورات السياسية، اتهمت ايران الجمعة من سمتهم بـ"الدول المتدخلة" بإفشال مهمة عنان.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين ميهمانباراست أن تلك الدول غير راضية عن جهود عنان "لوقف نقل الأسلحة إلى سوريا ووقف الأعمال الإرهابية".

ولم يذكر ميهمانباراست دولا بعينها، لكن طهران كانت اتهمت السعودية وقطر وتركيا بتسليح المعارضة السورية بالتعاون مع الولايات المتحدة واسرائيل.

في هذه الاثناء اعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن بلاده سترسل المزيد من الدعم "غير العسكري" إلى قوات المعارضة السورية خلال الأسابيع القادمة.

وكانت وسائل إعلام امريكية ذكرت في وقت سابق أن الرئيس باراك اوباما وقع امرا يسمح بتقديم الدعم لقوات المعارضة السورية.

المزيد حول هذه القصة