الصومال يستعد لتصدير المواشي إلى الدول العربية

انفجار في الصومال
Image caption يعاني الصومال من سوء الأحوال الامنية مما أثر على الوضع الاقتصادي

يستعد الصومال لبدء تصدير المواشي إلى الخارج بعد توقف استمر عشرين عاما، حيث افتتح في العاصمة الصومالية مقديشو أول محجر صحي حيواني يستوعب 240 ألف رأس قبل تصديرها إلى الأسواق العربية.

وتعد المواشي أحد أهم مصادر العملة الصعبة للاقتصاد الصومالي، وقد تأثرت بموجات الجفاف التي اجتاحت الصومال في السنوات القليلة الماضية.

ويمثل تصدير المواشي خطوة جديدة قد تعيد الأمل الي ملايين الصوماليين الذين ترتبط حياتهم بتربية المواشي بشكل مباشر أو غير مباشر.

وبافتتاح أول محجر صحي في العاصمة الصومالية سيتمكن الرعاةَ الذين يشكلون غالبية المجتمع الصومالي - لأول مرة- من بيع إنتاجهم في الأسواق الخارجية.

ويصف محمد عبد الرحيم مدير شركة "أنعام" الممولة للمشروع المحجر بأنه الأكبر من نوعه في الصومال.

ويشير إلى أنه أنه يستوعب نحو 220 ألف رأس من الأغنام و 14 ألف رأس بقر و14 ألفا من الجمال معدة للتصدير الي الخارج عبر ميناء مقديشو الدولي .

واستغرق بناء المحجر 3 سنوات كاملة واكبها جهد دبلوماسي وتجاري قامت به الحكومة الصومالية لرفع الحظر المفروض على استيراد اللحوم والمواشي الصومالية.

وتقول شركة أنعام إن تصدير المواشي الصومالية يتم وفق المواصفات العالمية، حيث تخضع إلى فحوصات بيطرية معتمدة بإشراف هيئات متخصصة تابعة للدول المستوردة للحوم وأبرزها دول الخليج والمملكة العربية السعودية في موسم الحج.

وقال عبد الرحمن نور مدير عام وزارة الثروة الحيوانية في الحكومة الصومالية "إن المواشي الصومالية التي يتم تصديرها عبر هذا المحجر تخضع لفحوصات شاملة من الفريق البيطري المحلي، وبعدها تقوم فرق بيطرية من الدول المستوردة بالتحقق من تلبية المواصفات المطلوبة".

ومن المتوقع أن يوفر المحجر فرص عمل لبضعة آلاف من الشباب الصوماليين العاطلين عن العمل.

كما يتوقع أن تنعش هذه الخطوة الاقتصاد الصومالي المتعثر بسبب الأوضاع الأمنية وموجات الجفاف التي اجتاحت البلاد أخيرا.

ويقول بشير حسن، وهو مربي مواشي، "كنا نبيع مواشينا في السوق المحلية مما قلل أسعارها، وإذا تمكنا من بيعها في الأسواق الخارجية فهذا سيكون مكسبا كبيرا لغالبية الصوماليين".

وأضاف "سينعكس هذا أيضا علي مستوى معيشتنا وجودة مواشينا".

يذكر أن الصومال اشتهر بامتلاكه ثروة حيوانية هائلة، قدرت في آخر إحصاء بنحو 80 مليون رأس.

ويري الخبراء الاقتصاديون أن عودة تصدير المواشي الصومالية سيغير الحياة الاقتصادية في البلاد، حيث تذهب وارداتها الى القسم الأكبر من الصوماليين الذين يعتمدون على الرعي كمصدر للعيش.

المزيد حول هذه القصة