ترحيب غربي باتفاق جوبا والخرطوم بشأن النفط

النفط في السودان
Image caption أزمة النفط عرقلت اقتصاد البلدين

رحبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي السبت بتوصل السودان وجنوب السودان إلى اتفاق في شأن تقاسم عائدات النفط.

واعتبر الرئيس الأمريكي باراك اوباما أن الاتفاق يفتح الباب أمام مستقبل أكثر ازدهارا للبلدين.

وقال اوباما في بيان "زعماء السودان وجنوب السودان يستحقون التهنئة عن التوصل إلى اتفاق وبلوغ تسوية في شأن أمر بهذه الأهمية، وأنا أحيي جهد المجتمع الدولي الذي تضامن لتشجيع الطرفين ودعمهما في التوصل إلى اتفاق."

كما أثنى الرئيس الأمريكي على جهد الوساطة التي بذلها الاتحاد الأفريقي من خلال ثابو مبيكي رئيس جنوب أفريقيا السابق.

وفي بروكسل، رحبت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون بالاتفاق. وقالت آشتون في بيان إن "هذا الاتفاق سيسهم في الديمومة الاقتصادية لكلا البلدين وفي مصلحة ورخاء شعبيهما."

وهنأت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي حكومتي جوبا والخرطوم على "روح التوافق" التي تحلتا بها والتي بفضلها تم التوصل إلى هذا الاتفاق"، معربة عن أملها في أن تتسع هذه الروح لتشمل مسائل مهمةأخرى بينها الحدود ومنطقة ابيي المتنازع عليها والترتيبات الأمنية.

وأشادت آشتون كذلك بعمل الاتحاد الاوروبي والوساطة التي قام بها رئيس جنوب افريقيا السابق ثابو مبيكي.

وأعلن ثابو مبيكي، وسيط الاتحاد الأفريقي، في وقت سابق يوم السبت أن السودان وجنوب السودان توافقا على تقاسم عائدات النفط، لافتا إلى أنه سيتم استئناف انتاج النفط الخام في جنوب السودان.

اتفاق

Image caption لم يكشف مبيكي الكثير بشأن تفاصيل الاتفاق

وقال مبيكي عقب اجتماع لمجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي في اديس ابابا إن "الطرفين توافقا على التفاصيل المالية المتعلقة بالنفط، لقد تم الامر"، من دون ان يكشف عن تفاصيل الاتفاق.

واضاف: "سيتم ضخ النفط،" من دون ان يحدد ايضا موعدا لذلك. "ما ينبغي فعله بعد ذلك، هو مناقشة المراحل المقبلة، متى ستستعد الشركات النفطية لاستئناف انتاج النفط والتصدير".

وجاء إعلان مبيكي بعد يوم من زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إلى جوبا، حضت خلالها الجانبين على التوصل إلى تسويات لمعالجة الخلافات القائمة منذ إعلان استقلال جنوب السودان في التاسع من يوليو/ تموز 2011.

وكان جنوب السودان يحتوي على 75 في المئة من الموارد النفطية للسودان في مرحلة ما قبل التقسيم. لكنه يحتاج إلى أنابيب النفط الممتدة عبر السودان للتصدير.

ولم يتمكن البلدان من التفاهم على تحديد رسوم العبور، ما دفع جوبا إلى وقف إنتاجها لأن السودان "يقتطع جزءا منها في غياب أي اتفاق."

وحرم وقف الانتاج هذا الدولة الوليدة من 98 في المئة من مواردها، وأدى إلى تضخم كبير، فضلا عن تفاقم الوضع الاقتصادي في السودان.

المزيد حول هذه القصة