تونس: إمام جامع الزيتونة يتهم وزارة الداخلية بالاعتداء عليه

جامع الزيتونة مصدر الصورة Reuters
Image caption جامع الزيتونة

أقام إمام جامع الزيتونة في تونس، أحد أشهر المساجد في العالم الإسلامي، دعوى قضائية على وزارة الداخلية، متهما إياها بالاعتداء عليه ومحاولة منعه من إلقاء خطبة الجمعة.

وقال الشيخ حسين العبيدي (70 عاما) إنه كان يستقل سيارة صباح الجمعة في منطقة بجنوب العاصمة تونس عندما هاجمه أفراد أمن في زي مدني واختطفوه.

وأضاف العبيدي، في تصريح لوكالة أنباء فرانس برس، أنه تم نقله إلى مركز فرقة مكافحة الإجرام حيث تعرض "لاعتداء بالعنف المادي واللفظي" من قبل عناصر الأمن.

وذكر الإمام أنه أصيب بخلع في الكتف وآلام في العمود الفقري وارتفاع في ضغط الدم ونسبة السكر في الدم جراء هذه "الاعتداءات." وقال إنه طلب نقله إلى مستشفى لتلقي اسعافات لكن طلبه قوبل بالرفض حتى تدخّل محاميه.

واتهم العبيدي وزارة الشؤون الدينية، التي تشرف على مساجد البلاد، بالوقوف وراء الاعتداء بهدف "إزاحته عن إمامة جامع الزيتونة".

ويشوب التوتر العلاقة بين العبيدي وبين وزارة الشؤون الدينية منذ يونيو/ حزيران بعدما كفّر الشيخ فنانين وأهدر دمهم إثر عرضهم لوحات اعتبرها البعض مسيئة للإسلام.

نفي

أما وزارة الشؤون الدينية، فقالت السبت في بيان إن العبيدي استبدل أقفال جامع الزيتونة وأنها أرسلت حاجب محكمة للتأكد من الأمر، وذلك بحضور مسؤولي أمن. واتهمت الوزراة العبيدي بالاعتداء على حاجب المحكمة "بالعنف المادي واللفظي"، وهو ما دفع السلطات الأمنية للتحقيق معه، حسبما جاء في البيان.

ونفى العبيدي ما قالته وزارة الشؤون الدينية، متهما إياها بالكذب "للتغطية على الجريمة التي ارتكبت بحقه."

بدورها، نفت وزارة الداخلية في بيان تعرض العبيدي لأي اعتداء لفظي أو مادي من قبل أفراد الأمن، وأنه "تمت معاملته معاملة حسنة مع تمتيعه بكامل الضمانات القانونية".

وكرر بيان وزارة الداخلية القول بأن الشرطة استدعت العبيدي يوم الجمعة للتحقيق معه في موضوعي الاعتداء على حاجب المحكمة واستبدال أقفال الجامع.

المزيد حول هذه القصة