مصر: الجيش يتعهد باستعادة الأمن في سيناء وقوى وطنية تطالب بمراجعة المعاهدة مع إسرائيل

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر في بيان أصدره الاثنين إن القوات المسلحة "تؤكد على أن الدماء الذكية التي سالت هي دماء غالية وتقديرها لا حدود له".

وأضاف المجلس أن "هذا الحادث يعكس مؤشرات ودلالات تحمل في طياتها مخاطر وتهديدات تتعرض لها سيناء تتطلب منا جميعا اليقظة والحذر للمخاطر التي تتعرض له مصر".

وأكد أن "القوات المسلحة ستقوم بالتعاون مع وزارة الداخلية والأوفياء والمخلصين من أبناء سيناء باستعادة الأمن والاستقرار في سيناء في أسرع وقت ممكن".

مراجعة الملاحق الأمنية

ودعت عدة شخصيات ومجموعات سياسية مصرية الاثنين إلى مراجعة الملاحق الأمنية لاتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل التي تفرض قيودا على الوجود العسكري المصري في سيناء، غداة الهجوم الذي راح ضحيته 16 من حرس الحدود المصريين.

وقال عمرو موسى الأمين العام السابق للجامعة العربية الذي كان مرشحا للانتخابات الرئاسية الأخيرة، في بيان، إنه "يقترح" على الرئيس محمد مرسي "أن يستعد بصفة عاجلة لطلب تعديل الملاحق الأمنية لمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية حتى تتمكن الجهات الأمنية والقوات المسلحة من فرض الأمن في سيناء ومراقبة الحدود، ووقف التسريبات الإرهابية".

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

كما أكد موسى تأييده لقرار إغلاق معبر رفح لأجل غير مسمي، وهو القرار الذي اتخذته السلطات المصرية فور وقوع الهجوم، كما قالت وسائل الإعلام المحلية.

وقال موسى "اتفق مع قرار إغلاق معبر رفح الذي لابد أن يستكمل بإغلاق الأنفاق بالكامل طالما أصبح المعبر والأنفاق مصدرا قويا لاحتمال التسرب إلى سيناء".

ودعا حزب البناء والتنمية الذي أسسته الجماعة الإسلامية -وهو تنظيم سلفي كان يتبنى العمل المسلح قبل أن ينبذ العنف في نهاية تسعينات القرن الماضي- في بيان إلى "مراجعة الاتفاقيات الأمنية التي تحكم الوجود الأمني المصري في منطقة سيناء حيث يجب أن توجد في سيناء قوة مصرية رادعة وحارسة لأمن مصر".

وطالب القيادي الناصري حمدين صباحي الذي احتل المرتبة الثالثة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة إلى تعديل الاتفاقيات الأمنية مع إسرائيل.

وقال في بيان إن "حماية الأمن القومى المصرى يرتبط بوضوح بالسيادة المصرية غير المنقوصة على كامل تراب سيناء وهو ما يتطلب إعادة النظر فى الاتفاقيات الأمنية" مع إسرائيل.

وتفرض الملاحق الأمنية لمعاهدة السلام المصرية-الإسرائيلية المبرمة عام 1979 قيودا على أعداد وتسليح الجيش المصري في شبة جزيرة سيناء.

حداد

وأعلنت الرئاسة المصرية الاثنين الحداد العام لثلاثة أيام في البلاد بعد هجوم سيناء "الإرهابي" الذي أوقع 16 قتيلا بين قوات حرس الجدود مساء الأحد.

وصرح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ياسر علي أن الرئيس محمد مرسي "أصدر قرارا جمهوريا بإعلان حالة الحداد لمدة 3 أيام على أرواح الشهداء" الذين سقطوا "خلال العملية الإرهابية الأخيرة في سيناء".

وأضاف أن مرسي أصدر كذلك قرارا "بتكريم كل من استشهد أو أصيب فى أحداث سيناء، نفس تكريم شهداء ومصابي ثورة 25 يناير".

وأوضح أنه "ستجري الثلاثاء جنازة عسكرية للشهداء الذي قتلوا فى الحادث".

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وحول ما يتردد من اتهامات لطرف أو آخر بالضلوع في الحادث، قال المتحدث باسم الرئاسة إن "كافة الأجهزة الأمنية تعمل علي مدار الساعة للتحقيق في هذا الحادث وسرعة القبض علي الجناة وسيعلن فى أقرب وقت النتائج التى ستسفر عنها التحقيقات".

حماس

وفي غزة أكدت حركة حماس، أنها تبذل كل ما في وسعها من أجل السيطرة على الحدود بينها وبين مصر وتحديدا في مناطق أنفاق التهريب.

وقال القيادي في حماس أيمن طه في لقاء مع مراسلنا شهدي الكاشف، إن دولا لديها إمكانيات أكبر من حكومة حماس لا تستطيع السيطرة على حدودها، معربا في الوقت ذاته عن أمله في ألا يكون المهاجمون من الفلسطينيين.

ودانت الفصائل الفلسطينية الاثنين في بيان لها "الجريمة المتكررة والمدبرة على الحدود التي تستهدف الشعبين المصري والفلسطيني".

وأكدت الفصائل الفلسطينية "أن المستفيد الوحيد من هذه الجريمة النكراء هو العدو الإسرائيلي الذي يسعى باستمرار لخلط الأوراق وخلق حالة من عدم الاستقرار في المنطقة واستحداث المبررات لإبقاء الحصار على غزة".

تقول إسرائيل إنها عثرت على جثث المسلحين الثمانية الذين هاجموا نقطة تفتيش على الحدود مع مصر، وقتلوا 16 شخصا.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في كلمة أمام لجنة في الكنيسيت إن جميع المهاجمين قتلوا.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن هدف المهاجمين كان "استخدام مركبات مسروقة في استهداف مدنيين إسرائيليين".

ودعت إسرائيل مصر للتحرك بشكل فوري من أجل "فرض الأمن" في شبه جزيرة سيناء بعد الهجوم الذي استهدف معبر كرم أبو سالم الحدودي بين البلدين.

"انتقام"

مصدر الصورة x
Image caption المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية يتوعد بالانتقام

وقد توعد الجيش المصري بـ"الانتقام" سريعا من مرتكبي الهجوم الذي أودى بحياة 16 قتيلا من حرس الحدود المصريين الأحد في سيناء على الحدود مع إسرائيل سواء كانوا "داخل مصر أم خارجها".

وكان مسلحون مجهولون قد هاجموا مساء الأحد مركزا أمنيا مصريا حدوديا مع إسرائيل أثناء تناول الجنود طعام الإفطار، فقتلوا 16 منهم، ثم استولوا على مدرعتين ودخلوا بإحداها الأراضي الإسرائيلية حيث تصدى لهم سلاح الجو الإسرائيلي ودمر المدرعة بمن فيها.

وكان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق مقتل خمسة من عناصر هذه المجموعة المسلحة.

"عناصر جهادية"

وأعلن مصدر أمني مصري أن المهاجمين هم "عناصر جهادية" أتت من قطاع غزة المجاور الذي تسيطر عليه حركة حماس، غير أن المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي افيتال ليبوفيتش أشارت إلى أنه من السابق لأوانه الحديث في هذه المرحلة عن الجهة التي ينتمي إليها المهاجمون، أو عن أهدافهم.

اجتماع طارئ

وعقد الرئيس المصري اجتماعا مع قيادات القوات المسلحة ووزير الداخلية ورئيس جهاز المخابرات العامة لبحث الموقف في سيناء وتداعيات الهجوم.

وذكر بيان صادر عن رئاسة الجمهورية المصرية ليلة الاحد أن الرئيس مرسي يؤكد أن "هذا الهجوم الجبان لن يمر من غير رد،" ويؤكد "أن من ارتكبوا هذا الجرم سيدفعون الثمن غاليا مهما كان".

وأضاف البيان أن الرئيس مرسي "يتقدم بعزائه لأسر الشهداء، وخالص تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين".

المزيد حول هذه القصة