أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني يجري محادثات مع الأسد في دمشق

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أجرى الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الثلاثاء محادثات في دمشق مع سعيد جليلي، الأمين العام لمجلس الأمن القومي في إيران موفد المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي، حول الأزمة في سوريا.

وفي الوقت نفسه تستمر العمليات العسكرية على الارض لا سيما في مدينة حلب حيث يستعد كل من النظام والمعارضة "لمعركة حاسمة" من اجل احداث تغيير اساسي في مجرى الاحداث.

وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان الاسد استقبل الثلاثاء جليلي الذي كثفت بلاده اتصالاتها حول الملف السوري.

وكانت ايران اعلنت الاثنين ان اجتماعا وزاريا "تشاوريا" سيعقد الخميس المقبل في طهران ويضم الدول التي لها "موقف مبدئي وواقعي" في شان سوريا، وان عشر دول ستشارك في الاجتماع لم يكشف عن اسمائها.

ووصلت اليوم الى تركيا دفعة جديدة من الضباط المنشقين، وذلك غداة الانشقاق السياسي الابرز منذ بدء الاضطرابات قبل نحو 17 شهرا لرئيس الحكومة المعين قبل شهرين رياض حجاب.

مشاورات

ويقوم وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي بزيارة قصيرة الى تركيا بعد ظهر اليوم ليبحث مع نظيره التركي احمد داود اوغلو في الوضع في سوريا، وفي مصير 48 ايرانيا خطفوا في دمشق السبت.

وتبنت مجموعة في الجيش السوري الحر عملية الخطف، مؤكدة ان بين المخطوفين عناصر من الحرس الثوري الايراني.

وقد اعلنت امس ان ثلاثة من المخطوفين قتلوا في قصف من قوات النظام على ريف دمشق، بينما يؤكد الايرانيون ان المخطوفين هم من الزوار وكانوا في زيارة الى اماكن مقدسة.

وحملت طهران في مذكرة سلمت الثلاثاء الى السفارة السويسرية التي تمثل المصالح الاميركية في ايران الولايات المتحدة المسؤولية عن حياة الايرانيين المخطوفين "نظرا الى الدعم الفاضح الذي تقدمه الولايات المتحدة للمجموعات الارهابية وارسالها اسلحة الى سوريا".

الوضع الميداني

وميدانيا تستمر الاشتباكات وعمليات القصف في عدد من احياء حلب في شمال سوريا، وذلك غداة يوم من اكثر الايام دموية في سوريا منذ بدء الاضطرابات قبل نحو 17 شهرا قتل فيه 265 شخصا هم 182 مدنيا، و21 مقاتلا معارضا، وما لا يقل عن 62 عنصرا من القوات النظامية.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وقال مراسل بي بي سي في دمشق عسّاف عبود إن اشتباكات عنيفة وقعت في دمشق أدت الى ستة قتلى على الأقل، كما شوهد انتشار أمني في منطقة شاغور.

وأضاف المراسل أن عددا من الأشخاص قتلوا في مناطق متفرقة من ريف العاصمة السورية دمشق ومدينة حلب ايضا.

وكان يوم امس شهد اشتباكات وقصفا في مناطق عدة من المدينة تسببت بمقتل 61 شخصا بينهم اربعة مقاتلين. وبين هؤلاء 12 جثة عثر عليها قرب حي الخالدية في غرب مدينة حلب، وتحمل اثار اطلاق رصاص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

ويؤكد الجيش السوري الحر انه يسيطر على اكثر من خمسين في المئة من المدينة، وانه استولى على عدد من المقار الامنية فيها.

وفي المقابل، ذكرت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من السلطات ان "الجيش يمهد للحسم بعمليات نوعية في حلب".

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وتوقعت الصحيفة الثلاثاء ان يصدر الجيش السوري اوامره "خلال الساعات المقبلة بعدما جرى استكمال التعزيزات العسكرية"، موضحة ان الجيش "بدأ عمليات نوعية تمهيدية ضد المسلحين أفضت الى مقتل العشرات منهم في أحياء مختلفة من المدينة".

وقالت ان "الحدث الابرز امس تمثل في مقتل عشرات المسلحين بينهم قيادي بارز في حي صلاح الدين، المعقل الرئيس لهم، اثر شن الجيش عملية عسكرية من محورين تقدم خلالها الى شوارع مهمة في الحي وأجبر المسلحين على التراجع".

كما اشارت الى استمرار "الضربات الجوية الموجعة التي ينفذها الجيش ضد تجمعات ومراكز المسلحين في أحياء السكري والشعار والصاخور وطريق الباب وغيرها".

وكان قائد كتيبة في الجيش السوري الحر يقاتل في حي صلاح الدين قال لوكالة الأنباء الفرنسية الاثنين ان "نحو 15 قناصا ومئة عنصر من القوات النظامية تمكنوا من التسلل الى سبعة او ثمانية مبان في شارعين رئيسيين من حي صلاح الدين هما الشارع العريض وشارع الاشارات الذي يتجه نحو دوار صلاح الدين".

واضاف انه بات في امكانهم "ان يسيطروا بالنار على الشارعين".

وغادر مراقبو بعثة الامم المتحدة في سوريا المتمركزون في حلب المدينة بسبب المعارك، بحسب ما اعلنت الامم المتحدة الاثنين، وعادوا الى دمشق.

وعلق المراقبون الدوليون الذين كان يفترض ان تركز مهمتهم على التحقق من وقف اعمال العنف في سوريا، دورياتهم على الارض منذ منتصف يونيو/حزيران بسبب تصاعد وتيرة العنف. وتنتهي مهمتهم رسميا في 19 اغسطس/آب.

وقتل الثلاثاء في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا 21 شخصا.

اجتماع مجلس الوزراء

وترأس رئيس الوزراء السوري المؤقت عمر غلاونجي اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء، بعد يوم واحد من انشقاق سلفه، رياض حجاب، وانضمامه إلى المعارضة.

وقال وزير الإعلام السوري إن الاجتماع أظهر أن مؤسسات الدولة في سوريا تواصل أعمالها، وأن أي شخص ينشق يمكن استبدال غيره به.

ولكن الولايات المتحدة قالت إن انشقاق حجاب يبين أن حكومة الرئيس بشار الأسد تتداعى من الداخل.

المزيد حول هذه القصة